islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


27."ثم يوم القيامة يخزيهم"يذلهم أو يعذبهم بالنار كقوله تعالى : "ربنا إنك من تدخل النار فقد أخزيته"."ويقول أين شركائي"أضاف إلى نفسه استهزاء ، أو حكاية لإضافتهم زيادة في توبيخهم ."الذين كنتم تشاقون فيهم"تعادون المؤمنين في شأنهم . وقرأنافعبكسر النون بمعنى تشاقونني فإن مشاقة المؤمنين كمشاقة الله عز وجل ."وقال الذين أوتوا العلم "أي الأنبياء والعلماء الذين كانوا يدعونهم إلى التوحيد فيشاقونهم ويتكبرون عليهم ، أو الملائكة ."إن الخزي اليوم والسوء "الذلة والعذاب ."على الكافرين "وفائدة قولهم إظهار الشماتة بهم وزيادة الإهانة ، وحكايته لأن يكون لطفاً ووعظاً لمن سمعه.

28."الذين تتوفاهم الملائكة "وقرأحمزة بالياء .وقرئ بإدغام في التاء وموضع الموصول يحتمل الأوجه الثلاثة "ظالمي أنفسهم"بأن عرضوها للعذاب المخلد. "فألقوا السلم"فسالموا وأخبتوا حين عاينوا الموت ."ما كنا"قائلين ما كنا. "نعمل من سوء"كفر وعدوان ، ويجوز أن يكون تفسيراً لـ"السلم"على أن المراد به القول الدال على الاستسلام ."بلى"أي فتجيبهم الملائكة بلى."إن الله عليم بما كنتم تعملون"فهو يجازيكم عليه، وقيل قوله: "فألقوا السلم "إلى آخر الآية استئناف ورجوع إلى شرح حالهم يوم القيامة ، وعلى هذا أول من لم يجوز الكذب يومئذ"ما كنا نعمل من سوء "بأنا لم نكن في زعمنا واعتقادنا عاملين سوءاً ، ويحتمل أن يكون الراد عليهم هو الله تعالى، أو أولو العلم .

29."فادخلوا أبواب جهنم "كل صنف بابها المعد له . وقيل أبواب جهنم أصناف عذابها ."خالدين فيها فلبئس مثوى المتكبرين"جهنم.

30."وقيل للذين اتقوا"يعني المؤمنين."ماذا أنزل ربكم قالوا خيراً"أي أنزل خيراً ، وفي نصبه دليل على أنهم لم يتلعثموا في الجواب ، وأطبقوه على السؤال معترفين بالإنزال على خلاف الكفرة . روي أن أحياء العرب كانوا يبعثون أيام الموسم من يأتيهم بخبر النبي صلى الله عليه وسلم ، فإذا جاء الوافد المقتسمين قالوا له ما قالوا وإذا جاء المؤمنين قالوا له ذلك ."للذين أحسنوا في هذه الدنيا حسنة"مكافأة في الدنيا . "ولدار الآخرة خير" أي ولثوابهم في الآخرة خير منها، وهو عدة للذين اتقوا على قولهم ، ويجوز أن يكون بما بعده حكاية لقولهم بدلاً وتفسيراً لـ"خيراً"على أنه منتصب بـ"قالوا"."ولنعم دار المتقين" دار الآخرة فحذفت لتقدم ذكرها وقوله:

31."جنات عدن"خبر مبتدأ محذوف ويجوز أن يكون المخصوص بالمدح. " يدخلونها تجري من تحتها الأنهار لهم فيها ما يشاؤون "من أنواع المشتهيات ، وفي تقديم الظرف تنبيه على أن الإنسان لا يجد جميع ما يريده إلا في الجنة ."كذلك يجزي الله المتقين "مثل هذا الجزاء يجزيهم وهو يؤيد الوجه الأول .

32."الذين تتوفاهم الملائكة طيبين"طاهرين من ظلم أنفسهم بالكفر والمعاصي لأنه في مقابلة "ظالمي أنفسهم".وقيل فرحين ببشارة الملائكة إياهم بالجنة ، أو طيبين بقبض أرواحهم لتوجه نفوسهم بالكلية إلى حضرة القدس ."يقولون سلام عليكم"لا يحيقكم بعد مكروه." ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون "حين تبعثون فإنها معدة لكم على أعمالكم . وقيل هذا التوفي وفاة الحشر لأن الأمر بالدخول حينئذ.

33."هل ينظرون"ما ينتظر الكفار المار ذكرهم ."إلا أن تأتيهم الملائكة" لقبض أرواحهم .وقرأحمزةو الكسائيبالياء ."أو يأتي أمر ربك"القيامة او العذاب المستأصل . "كذلك"مثل ذلك الفعل من الشرك والتكذيب ."فعل الذين من قبلهم "فأصابهم ما أصابوا ."وما ظلمهم الله "بتدميرهم."ولكن كانوا أنفسهم يظلمون"بكفرهم معاصيهم والمؤدية إليه .

34."فأصابهم سيئات ما عملوا "أي جزاء سيئات أعمالهم على حذف المضاف ، أو تسمية الجزاء باسمها."وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون"وأحاط بهم جزاؤه والحيق لا يستعمل إلا في الشر.