islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


55."ليكفروا بما آتيناهم "من نعمة الكشف عنهم كأنهم قصدوا بشركهم كفران النعمة ، أو إنكار كونها من الله تعالى. "فتمتعوا" أمر تهديد."فسوف تعلمون"أغلظ وعيده. وقرئ فيمتعوا مبنياً للمفعول عطفاً على"ليكفروا" ، وعلى هذا جاز أن تكون اللام لام الأمر الوارد للتهديد والفاء للجواب.

56."ويجعلون لما لا يعلمون"أي لآلهتهم التي لا علم لها لأنها جماد فيكون الضمير " لما" ، أو التي لا يعلمونها فيعتقدون فيها جهالات مثل أنها تنفعهم و تشفع لهم على أن العائد إلى ما محذوف ،أو لجعلهم على أن ما مصدرية و المجهول له محذوف للعلم به."نصيباً مما رزقناهم"من الزروع و الأنعام."تالله لتسألن عما كنتم تفترون"من أنها آلهة حقيقية بالتقرب إليها و هو وعيد لهم عليه.

57."ويجعلون لله البنات"كانت خزاعة وكنانة يقولون الملائكة بنات الله ."سبحانه"تنزيه له من قولهم ، أو تعجب منه . "ولهم ما يشتهون"يعني البنين ، ويجوز فيما يشتهون الرفع بالابتداء والنصب بالعطف على البنات على أن الجعل بمعنى الاختيار ، وهو وإن أفضى إلى أن يكون ضمير الفاعل والمفعول لشيء واحد لكنه لا يبعد تجويزه في المعطوف .

58." وإذا بشر أحدهم بالأنثى "أخبر بولادتها."ظل وجهه"صار أو دام النهار كله. "مسوداً" من الكآبة والحياء من الناس.واسوداد الوجه كناية عن الاغتمام والتشوير. "وهو كظيم"مملوء غيظاً من المرأة .

59."يتوارى من القوم "يستخفي منهم . "من سوء ما بشر به ".من سوء المبشر به عرفاً . " أيمسكه"محدثاً نفسه متفكراً في أن يتركه. "على هون"ذل."أم يدسه في التراب"أي يخفيه فيه ويئده ،وتذكير الضمير للفظ"ما"وقرئ بالتأنيث فيهما ."ألا ساء ما يحكمون"حيث يجعلون لمن تعالى عن الولد ما هذا محله عندهم.

60."للذين لا يؤمنون بالآخرة مثل السوء"صفة السوء وهي الحاجة إلى الولد المنادية بالموت واستبقاء الذكور استظهاراً بهم و كراهة الإناث ووأدهن خشية الإملاق . "ولله المثل الأعلى"وهو الوجوب الذاتي والغنى المطلق والجود الفائق والنزاهة عن صفات المخلوقين."وهو العزيز الحكيم"المنفرد بكمال القدرة والحكمة .

61."ولو يؤاخذ الله الناس بظلمهم"بكفرهم ومعاصيهم ."ما ترك عليها"على الأرض ، وإنما أضمرها من غير ذكر لدلالة الناس والدابة عليها."من دابة"قط بشؤم ظلمهم.وعن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه : كاد الجعل يهلك في حجره بذنب ابن آدم أو من دابة ظالمة . وقيل لو أهلك الآباء بكفرهم لم يكن الأبناء ."ولكن يؤخرهم إلى أجل مسمى"سماه لأعمارهم أو لعذابهم كي يتوالدوا ."فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعةً ولا يستقدمون"بل هلكوا أو عذبوا حينئذ لا محالة ، ولا يلزم من عموم الناس وإضافة الظلم إليهم أن يكونوا كلهم ظالمين حتى الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ، لجواز أن يضاف إليهم ما شاع فيهم وصدر عن أكثرهم.

62."ويجعلون لله ما يكرهون"أي ما يكرهون لأنفسهم من البنات والشركاء في الرياسة ، والاستخفاف بالرسل وأراذل الأموال."وتصف ألسنتهم الكذب " مع ذله وهو . "أن لهم الحسنى "أي عند الله كقوله:"ولئن رجعت إلى ربي إن لي عنده للحسنى"وقرئ"الكذب"جمع كذوب صفة للألسنة."لا جرم أن لهم النار"رد لكلامهم وإثبات لضده. "وأنهم مفرطون" مقدمون إلى النار من أفرطته في طلب الماء إذا قدمته. وقرأنافع بكسر الراء على أنه من الإفراط في المعاصي. وقرئ بالتشديد مفتوحاً من فرطته في طلب الماء ومكسوراً من التفريط في الطاعات.

63."تالله لقد أرسلنا إلى أمم من قبلك فزين لهم الشيطان أعمالهم "فأصروا على قبائحها وكفروا بالمرسلين . "فهو وليهم اليوم "أي في الدنيا، وعبر باليوم عن زمانها أو فهو وليهم حين كان يزين لهم، أو يوم القيامة على أنه حكاية حال ماضية أو آتية ، ويجوز أن يكون الضمير لقريش أي زين الشيطان للكفرة المتقدمين أعمالهم وهو ولي هؤلاء اليوم يغريهم ويغويهم ، وإن يقدر مضاف أي فهو ولي أمثالهم ، والولي القرين أو الناصر فيكون نفياً للناصر لهم على أبلغ الوجوه ."ولهم عذاب أليم"في القيامة.

64."وما أنزلنا عليك الكتاب إلا لتبين لهم" للناس."الذي اختلفوا فيه" من التوحيد والقدر وأحوال المعاد وأحكام الأفعال."وهدىً ورحمةً لقوم يؤمنون" معطوفان على محل لتبين فإنهما فعلا المنزل بخلاف التبيين.