islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


80."والله جعل لكم من بيوتكم سكناً" موضعاً تسكنون فيه وقت إقامتكم كالبيوت المتخذة من الحجر والمدر ، فعل بمعنى مفعول ."وجعل لكم من جلود الأنعام بيوتاً" هي القباب المتخذة من الأدم ، ويجوز أن يتناول المتخذة من الوبر والصوف والشعر فإنها من حيث إنها نابتة على جلودها يصدق عليها أنها من جلودها."تستخفونها"تجدونها خفيفة يخف عليكم حملها ونقلها."يوم ظعنكم "وقت ترحالكم ."ويوم إقامتكم"ووضعها أو ضربها وقت الحضر أو النزول .وقرأ الحجازيان والبصريان يوم ظعنكم بالفتح وهو لغة فيه."ومن أصوافها و أوبارها وأشعارها" الصوف للضائنة والوبر للإبل والشعر للمعز،وإضافتها إلى ضمير "الأنعام "لأنها من جملتها."أثاثاً" ما يلبس ويفرش ."ومتاعاً" ما يتجر به ."إلى حين" إلى مدة من الزمان فإنها لصلابتها تبقى مدة مديدة ، أو إلى حين ، مماتكم أو إلى أن تقضوا منه أو طاركم.

81."والله جعل لكم مما خلق"من الشجر والجبل والأبنية وغيرها."ظلالاً" تتقون بها حر الشمس . "وجعل لكم من الجبال أكناناً" مواضع تسكنون بها من الكهوف والبيوت المنحوتة فيها جمع كن."وجعل لكم سرابيل " ثياباً من الصوف والكتان والقطن وغيرها."تقيكم الحر "خضه بالذكر اكتفاء بأحد الضدين أو لأن وقاية الحر كانت أهم عندهم ."وسرابيل تقيكم بأسكم "يعني الدروع والجواشن ،والسربال يعم كل ما يلبس "كذلك "كإتمام هذه النعم التي تقدمت . "يتم نعمته عليكم لعلكم تسلمون"أي تنظرون في نعمه فتؤمنون به وتنقادون لحكمه .وقرئ تسلمون من السلامة أي تشكرون فتسلمون من العذاب ، أو تنظرون فيها فتسلمون من الشرك.قيل "تسلمون "من الجراح بلبس الدروع.

82."فإن تولوا"أعرضوا ولم يقبلوا منك ."فإنما عليك البلاغ المبين "فلا يضرك فإنما عليك البلاغ وقد بلغت ، وهذا من إقامة السبب مقام المسبب.

83." يعرفون نعمة الله "أي يعرف المشركون نعمة الله التي عددها عليهم وغيرها حيث يعترفون بها وبأنها من الله تعالى ."ثم ينكرونها"بعبادتهم غير المنعم بها وقولهم إنها بشفاعة آلهتنا، أو بسبب كذا أو بإعراضهم عن أداء حقوقها . وقيل نعمة الله نبوة محمد صلى الله عليه وسلم عرفوها بالمعجزات ثم أنكروها عناداً ومعنى ثم استبعاد الإنكار بعد المعرفة . "وأكثرهم الكافرون"الجاحدون عناداً ، وذكر الأكثر إما لأن بعضهم لم يعرف الحق لنقصان العقل أو التفريط في النظر ، أو لم تقم عليه الحجة لأنه لم يبلغ حد التكليف وإما لأنه يقام مقام الكل كما في قوله:"بل أكثرهم لا يعلمون"

84."ويوم نبعث من كل أمة شهيداً"وهو نبيها يشهد لهم وعليهم بالإيمان والكفر ."ثم لا يؤذن للذين كفروا"في الاعتذار إذ لا عذر لهم .وقيل في الرجوع إلى الدنيا .و"ثم "لزيادة ما يحيق بهم من شدة المنع عن الاعتذار لما فيه من الإقناط الكلي على ما يمنون به من شهادة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ."ولا هم يستعتبون"ولا هم يسترضون ، من العتبى وهي الرضا وانتصاب يوم بمحذوف تقديره اذكر ، أو خوفهم أو يحيق بهم ما يحيق وكذا قوله:

85."وإذا رأى الذين ظلموا العذاب "عذاب جهنم."فلا يخفف عنهم"أي العذاب . " ولا هم ينظرون "يمهلون.

86."وإذا رأى الذين أشركوا شركاءهم"أوثانهم التي ادعوها شركاء،أو الشياطين الذين شاركوهم في الكفر بالحمل عليه." قالوا ربنا هؤلاء شركاؤنا الذين كنا ندعوا من دونك "نعبدهم أو نطيعهم .وهو اعتراف بأنهم كانوا مخطئين في ذلك ، أو التماس لأن يشطر عذابهم . "فألقوا إليهم القول إنكم لكاذبون " أي أجابوهم بالتكذيب في أنهم شركاء الله ، أو أنهم ما عبدوهم حقيقة وإنما عبدوا أهواءهم كقوله تعالى "كلا سيكفرون بعبادتهم"ولا يمتنع إنطاق الله الأصنام به حينئذ ، أوفي أنهم حملوهم على الكفر وألزموهم إياه كقوله:" وما كان لي عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لي".

87."وألقوا "وألقى الذين ظلموا."إلى الله يومئذ السلم"الاستسلام لحكمه بعد الاستكبار في الدنيا."وضل عنهم "وضاع عنهم وبطل . "ما كانوا يفترون"من أن آلهتهم ينصرونهم ويشفعون لهم حين كذبوهم وتبرؤوا منهم.