islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


94."ولا تتخذوا أيمانكم دخلاً بينكم"تصريح بالنهي عنه بعد التضمين تأكيداً ومبالغة في قبح المنهي."فتزل قدم" أي عن محجة الإسلام ."بعد ثبوتها" عليها والمراد أقدامهم، وإنما وحد ونكر للدلالة على أن زلل قدم واحدة عظيم فيكف بأقدام كثيرة. "وتذوقوا السوء "العذاب في الدنيا ."بما صددتم عن سبيل الله "بصدكم عن الوفاء أن صدكم غيركم عنه، فإن من نقض البيعة وارتد جعل ذلك سنة لغيره ."ولكم عذاب عظيم" في الآخرة .

95."ولا تشتروا بعهد الله "ولا تستبدلوا عهد الله وبيعة رسوله صلى الله عليه وسلم ."ثمناً قليلاً "عرضاً يسيراً ،وهو ما كانت قريش يعدون لضعفاء المسلمين ويشترطون لهم على الارتداد ." إنما عند الله "من النصر والتغنيم في الدنيا والثواب في الآخرة . "هو خير لكم "مما يعدونكم ."إن كنتم تعلمون"إن كنتم من أهل العلم والتمييز.

96." ما عندكم "من أعراض الدنيا."ينفد"ينقضي ويفنى ."وما عند الله "من خزائن رحمته ."باق"لا ينفد ،وهو تعليل للحكم السابق ودليل على أن نعيم أهل الجنة باق."ولنجزين الذين صبروا أجرهم "على الفاقة وأذى الكفار ، أو على مشاق التكاليف.وقرأابن كثير وعاصم بالنون."بأحسن ما كانوا يعملون"بما يرجح فعله من أعمالهم كالواجبات والمندوبات ، أو بحزاء أحسن من أعمالهم.

97."من عمل صالحاً من ذكر أو أنثى"بينه بالنوعين دفعاً للتخصيص ."وهو مؤمن"إذ لا اعتداد بأعمال الكفرة في استحقاق الثواب ، وإنما المتوقع عليها تخفيف العذاب. "فلنحيينه حياةً طيبةً"في الدنيا يعيش عيشاً طيباً فإنه إن كان موسراً فظاهر وإن كان معسراً يطيب عيشه بالقناعة والرضا بالقسمة وتوقع الأجر العظيم في الآخرة ، بخلاف الكافر فإنه إن كان معسراً فظاهر وإن كان موسراً لم يدعه الحرص وخوف الفوات أن يتهنأ بعيشه.وقيل في الآخرة. "ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون"من الطاعة.

98."فإذا قرأت القرآن "إذا أردت قراءته كقوله تعالى:"إذا قمتم إلى الصلاة" "فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم"فاسأل الله أن يعيذك كم وساوسه لئلا يوسوسك في القراءة، والجمهور على أنه للاستحباب . وفيه دليل على أن المصلى يستعيذ في كل ركعة لأن الحكم المترتب على شرط يتكرر بتكرره قياساً، وتعقيبه لذلك العمل الصالح والوعد عليه إيذان بأن الاستعاذة عند القرءاة من هذا القبيل . وعن ابن مسعود "قرأت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت : أعوذ بالسميع العليم من الشيطان الرجيم فقال: قل أعوذ بالله من الشيطان الرجيم هكذا أقرأنيه جبريل عن القلم عن اللوح المحفوظ."

99." إنه ليس له سلطان" تسلط وولاية"على الذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون"على أولياء الله تعالى المؤمنين به والمتوكلين عليه فإنهم لا يطيعون أوامره ولا يقبلون وساوسه إلا فيما يحتقرون على ندور وغفلة ولذلك أمروا بالاستعاذة فذكر السلطنة بعد الأمر بالاستعاذة لئلا يتوهم منه أن له سلطاناً .

100."إنما سلطانه على الذين يتولونه"يحبونه ويطيعونه. "والذين هم به"بالله أو بسبب الشيطان "مشركون".

101."وإذا بدلنا آية مكان آية"بالنسخ فجعلنا الآية الناسخة مكان المنسوخة لفظاً أو حكماً . "والله أعلم بما ينزل "من المصالح فلعل ما يكون مصلحة في وقت يصير مفسدة بعده فينسخه ، وما لا يكون مصلحة حينئذ يكون مصلحة الآن فيثبته مكانه . وقرأ ابن كثير وأبو عمرو ينزل بالتخفيف ."قالوا"أي الكفرة."إنما أنت مفتر"متقول على الله تأمر بشيء ثم يبدو لك فتنهى عنه ، وجواب "إذا ""والله أعلم بما ينزل"، اعتراض لتوبيخ الكفار على قولهم والتنبيه على فساد سندهم ويجوز أن يكون حالاً . "بل أكثرهم لا يعلمون" حكمة الأحكام ولا يميزون الخطأ من الصواب.

102."قل نزله روح القدس"يعني جبريل عليه الصلاة والسلام ،وإضافة الروح إلى القدس وهو الطهر كقولهم :حاتم الجود وقرأابن كثيرروح القدس بالتخفيف وفي "ينزل"و"نزله"تنبيه على أن إنزاله مدرجاً على حسب المصالح بما يقتضي التبديل ."من ربك بالحق "ملتبساً بالحكمة . "ليثبت الذين آمنوا"ليثبت الله الذين آمنوا على الإيمان بأنه كلامه، وأنهم إذا سمعوا الناسخ وتدبروا ما فيه من رعاية الصلاح والحكمة رسخت عقائدهم واطمأنت قلوبهم ." وهدى وبشرى للمسلمين "المنقادين لحكمه، وهما معطوفان على محل "ليثبت "أي تثبيتاً وهداية وبشارة ، وفيه تعريض بحصول أضداد ذلك لغيرهم وقرئ "ليثبت"بالتخفيف.