islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


111."يوم تأتي كل نفس"منصوب بـ"رحيم"أو باذكر ."تجادل عن نفسها"تجادل عن ذاتها وتسعى في خلاصها لا يهمها شأن غيرها فتقول نفسي نفسي ."وتوفى كل نفس ما عملت"جزاء ما عملت ."وهم لا يظلمون"لا ينقصون أجورهم.

112."وضرب الله مثلاً قريةً"أي جعلها مثلاً لكل قوم أنعم الله عليهم فأبطرتهم النعمة فكفروا ، فأنزل الله بهم نقمته، أو لمكة . "كانت آمنةً مطمئنةً" لا يزعج أهلها خوف."يأتيها رزقها"أقواتها."رغداً"واسعاً."من كل مكان"من نواحيها ."فكفرت بأنعم الله "بنعمه جمع نعمة على ترك الاعتداد بالتاء كدرع وأدرع ، أو جمع نعم كبؤس وأبؤس ."فأذاقها الله لباس الجوع والخوف " استعار الذوق لإدراك أثر الضرر، واللباس لما غشيهم واشتمل عليهم من الجوع والخوف ، وأوقع الإذاقة عليه بالنظر إلى المستعار له كقول كثير: عمر الرداء إذا تبسم ضاحكاً غلقت لضحكته رقاب المال فإنه استعار الرداء للمعروف لأنه يصون عرض صاحبه صون الرداء لما يلقى عليه ،وأضاف إليه الغمر الذي هو وصف المعروف والنوال لا وصف الرداء نظراً إلى المستعار له ،وقد ينظر إلى المستعار كقوله: ينازعني ردائي عبد عمرو رويدك يا أخا عمرو بن بكر لي الشطر الذي ملكت يميني ودونك فاعتجر منه بشطر استعار الرداء لسيفه ثم قال فاعتجر نظراً إلى المستعار."بما كانوا يصنعون"بصنيعهم.

113."ولقد جاءهم رسول منهم"يعني محمداً صلى الله عليه وسلم ،والضمير لأهل مكة عاد إلى ذكرهم بعد ما ذكر مثلهم."فكذبوه فأخذهم العذاب وهم ظالمون"أي حال التباسهم بالظلم والعذاب ما أصابهم من الجدب الشديد،أو وقعة بدر.

114."فكلوا مما رزقكم الله حلالاً طيباً"أمرهم بأكل ما أحل الله لهم وشكر ما أنعم عليهم بعدما زجرهم عن الكفر وهددهم عليه بما ذكر من التمثيل والعذاب الذي حل بهم، صداً لهم عن صنيع الجاهلية ومذاهبها الفاسدة ." واشكروا نعمة الله إن كنتم إياه تعبدون "تطيعون، أو إن صح زعمكم أنكم تقصدون بعبادة الآلهة عبادته.

115." إنما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به فمن اضطر غير باغ ولا عاد فإن الله غفور رحيم "لما أمرهم بتناول ما أحل الهم عدد عليهم محرماته ليعلم أن ما عداها حل لهم ، ثم أكد ذلك بالنهي عن التحريم والتحليل بأهوائهم فقال:

116."ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام" كما قالوا"ما في بطون هذه الأنعام خالصة لذكورنا"الآية ،ومقتضى سياق الكلام وتصدير الجملة بإنما حصر المحرمات في الأجناس الأربعة إلا ما ضم إليه دليل :كالسباع والحمر الأهلية ، وانتصاب"الكذب"بـ"ولا تقولوا "و"هذا حلال وهذا حرام"بدل منه أو متعلق بتصف على إرادة القول أي: ولا تقولوا الكذب لما تصفه ألسنتكم فتقولوا هذا حلال وهذا حرام ، أو مفعول"لا تقولوا "، و"الكذب"منتصب بـ"تصف"وما مصدرية أي ولا تقولوا هذا حلال وهذا حرام لوصف ألسنتكم الكذب أي : لا تحرموا ولا تحللوا بمجرد قول تنطق به ألسنتكم من غير دليل ،ووصف ألسنتهم الكذب مبالغة فيوصف كلامهم بالكذب كأن حقيقة الكذب كانت مجهولة وألسنتكم تصفها وتعرفها بكلامهم هذا،ولذلك عد من تصحيح الكلام كقولهم:وجهها يصف الجمال وعينها تصف السحر .وقرئ"الكذب"بالجر بدلاً من ما و"الكذب"جمع كذوب أو كذاب بالرفع صفة للألسنة وبالنصب على الذم أو بمعنى الكلم الكواذب. "لتفتروا على الله الكذب"تعليل لا يتضمن الغرض."إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون"لما كان المعتري يفتري لتحصيل مطلوب نفي عنهم الفلاح وبينه بقوله:

117."متاع قليل"أي ما يفترون لأجله أو ما هم فيه منفعة قليلة تنقطع عن قريب."ولهم عذاب أليم"في الآخرة.

118."وعلى الذين هادوا حرمنا ما قصصنا عليك"أي وفي سورة الأنعام في قوله:"وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر""من قبل"متعلق بـ"قصصنا"أو بـ"حرمنا"."وما ظلمناهم"بالتحريم."ولكن كانوا أنفسهم يظلمون"حيث فعلوا ما عوقبوا به عليه ، وفيه تنبيه على الفرق بينهم وبين غيرهم في التحريم وأنه كما يكون المضرة يكون العقوبة.