islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


50."قل"جواباً لهم ."كونوا حجارةً أو حديداً".

51."أو خلقاً مما يكبر في صدوركم "أي مما يكبر عندكم عن قبول الحياة لكونه أبعد شيء منها ، فإن قدرته تعالى لا تقصر عن إحيائكم لاشتراك الأجسام في قبول الإعراض، فكيف إذا كنتم عظاماً مرفوتة وقد كانت غضة مرصوفة بالحياة قبل والشيء أقبل لما عهد فيه مما لم يعهد ."فسيقولون من يعيدنا قل الذي فطركم أول مرة"وكنتم تراباً وما هو أبعد منه من الحياة ." فسينغضون إليك رؤوسهم"فسيحركونها نحوك تعجباً واستهزاء ."ويقولون متى هو قل عسى أن يكون قريباً"فإن كل ما هو آت قريب ، وانتصابه على الخبر أو الظرف أي يكون في زمان قريب . و"أن يكون "اسم"عسى"أو خبره والاسم مضمر.

52."يوم يدعوكم فتستجيبون"أي يوم يبعثكم فتنبعثون ، استعار لهما الدعاء والاستجابة للتنبيه على سرعتهما وتيسر أمرهما ، وأن المقصود منهما الإحضار للمحاسبة والجزاء . "بحمده"حال منهم أي حامدين الله تعالى كمال قدرته كما قيل إنهم ينفضون التراب عن رؤوسهم ويقولون: سبحانك اللهم وبحمدك، أو منقادين لبعثه انقياد الحامدين علي "وتظنون إن لبثتم إلا قليلاً"وتستقصرون مدة لبثكم في القبور كالذي مر على قرية. أو مدة حياتكم لما ترون من الهول.

53."وقل لعبادي "يعني المؤمنين"يقولوا التي هي أحسن"الكلمة التي هي أحسن ولا يخاشنوا المشركين . " إن الشيطان ينزغ بينهم "يهيج بينهم المراء والشر فلعل المخاشنة بهم تفضي إلى العناد وازدياد الفساد."إن الشيطان كان للإنسان عدواً مبيناً"ظاهر العداوة.

54." ربكم أعلم بكم إن يشأ يرحمكم أو إن يشأ يعذبكم "تفسير لـ"التي هي أحسن"وما بينهما اعتراض أي قولوا لهم هذه الكلمة ونحوها ولا تصرحوا بأنهم من أهل النار . فإنه يهيجهم على الشر مع أن ختام أمرهم غيب لا يعلمه إلا الله "وما أرسلناك عليهم وكيلاً"موكولاً إليك أمرهم تقسرهم على الإيمان وإنما أرسلناك مبشراً ونذيراً فدارهم ومر أصحابك بالاحتمال منهم . وروي أن المشركين أفرطوا في إيذائهم فشكوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فنزلت . وقيل شتم عمر رضي الله تعالى عنه رجل منهم فهم به فأمره الله بالعفو.

55."وربك أعلم بمن في السموات والأرض"وبأحوالهم فيختار منهم لنبوته وولايته من يشاء ، وهو رد لاستبعاد قريش أن يكون يتيم أبي طالب نبياً ، وأن يكون العراة الجؤع أصحابه . "ولقد فضلنا بعض النبيين على بعض"بالفضائل النفسانية والتبري عن العلائق الجسمانية ، لا بكثرة الأموال والأتباع حتى داود عليه الصلاة السلام فإن شرفه بما أوحى إليه من الكتاب لا بما أوتيه من الملك قيل هو إشارة إلى تفضيل رسول الله صلى الله عليه وسلم وقوله : "وآتينا داود زبوراً"تنبيه على وجه تفضيله وهو أنه خاتم الأنبياء وأمته خير الأمم المدلول عليه بما كتب في الزبور من أن الأرض يرثها عبادي الصالحون ، وتنكيره ها هنا وتعريفه في قوله تعالى : "ولقد كتبنا في الزبور"لأنه في الأصل فعول للمفعول كالحلوب ، أو المصدر كالقبول ويؤيده قراءة حمزةبالضم وهو كالعباس أو الفضل ، أو لأن المراد وآتينا داود بعض الزبر ، أو بعضاً من الزبور فيه ذكر الرسول عليه الصلاة والسلام .

56."قل ادعوا الذين زعمتم "أنها آلهة."من دونه"كالملائكة والمسيح و عزير."فلا يملكون"فلا يستطيعون."كشف الضر عنكم"كالمرض والفقر والقحط ."ولا تحويلاً"ولا تحويل ذلك منكم إلى غيركم.

57."أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة "هؤلاء الآلهة يبتغون إلى الله القرابة بالطاعة. "أيهم أقرب"بدل من واو"يبتغون"أي يبتغي من هو أقرب منهم إلى الله الوسيلة فيكف بغير الأقرب. "ويرجون رحمته ويخافون عذابه" كسائر العباد فيكف تزعمون أنهم آلهة. "إن عذاب ربك كان محذوراً"حقيقاً بأن يحذره كل أحد حتى الرسل والملائكة .

58."وإن من قرية إلا نحن مهلكوها قبل يوم القيامة"بالموت والاستئصال."أو معذبوها عذاباً شديداً"بالقتل وأنواع البلية."كان ذلك في الكتاب"في اللوح المحفوظ "مسطوراً"مكتوباً.