islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


54."ولقد صرفنا في هذا القرآن للناس من كل مثل"من كل جنس يحتاجون إليه "وكان الإنسان أكثر شيء"يتأتى منه الجدل ."جدلاً"خصومة بالباطل وانتصابه على التمييز.

55."وما منع الناس أن يؤمنوا"من الإيمان."إذ جاءهم الهدى"وهو الرسول الداعي والقرآن المبين ."ويستغفروا ربهم"ومن الاستغفار من الذنوب ."إلا أن تأتيهم سنة الأولين"إلا طلب أو انتظار أو تقدير أن تأتيهم سنة الأولين ، وهي الاستئصال فحذف المضاف و أقيم المضاف إليه مقامه "أو يأتيهم العذاب" عذاب الآخرة."قبلاً"عياناً . وقرأ الكوفيون"قبلاً"بضمتين وهو لغة فيه أو جمع قبيل بمعنى أنواع، وقرئ بفتحتين وهو أيضاً لغة يقال لقيته مقابلة وقبلاً وقبلاً قبلياً ، وانتصابه على الحال من الضمير أو "العذاب".

56."وما نرسل المرسلين إلا مبشرين ومنذرين "للمؤمنين والكافرين ، "ويجادل الذين كفروا بالباطل "باقتراح الآيات بعد ظهور المعجزات ، والسؤال عن قصة أصحب الكهف ونحوها تعنتاً ."ليدحضوا به"ليزيلوا بالجدال ."الحق "عن مقره ويبطلوه ، من إدحاض القدم وهو إزلاقها وذلك قولهم للرسل "ما أنتم إلا بشر مثلنا""ولو شاء الله لأنزل ملائكة "ونحو ذلك "واتخذوا آياتي "يعني القرآن ."وما أنذروا "وإنذارهم أو والذي أنذروا به من العقاب ."هزواً"استهزاء .وقرئ هزأ بالسكون وهو ما يستهزأ به على التقديرين .

57."ومن أظلم ممن ذكر بآيات ربه"بالقرآن . "فأعرض عنها"فلم يتدبرها ولم بتذكر بها."ونسي ما قدمت يداه"من الكفر والمعاصي ولم يتفكر في عاقبتهما . "إنا جعلنا على قلوبهم أكنةً"تعليل لإعراضهم ونسيانهم بأنهم مطبوع على قلوبهم."أن يفقهوه "كراهة أن يفقهوه ،وتذكير الضمير وإفراده للمعنى."وفي آذانهم وقراً "يمنعهم أن يستمعوه حق استماعه."وإن تدعهم إلى الهدى فلن يهتدوا إذاً أبداً"تحقيقا و لا تقليداً لأنهم لا يفقهون ولا يسمعون وإذا كما عرفت جزاء وجواب للرسول صلى الله عليه وسلم على تقدير قوله مالي لا أدعوهم ، فإن حرصه صلى الله عليه وسلم على إسلامهم يدل عليه.

58."وربك الغفور "البليغ المغفرة ."ذو الرحمة"الموصوف بالرحمة."لو يؤاخذهم بما كسبوا لعجل لهم العذاب "استشهاد على ذلك بإمهال قريش مع إفراطهم في عداوة رسول الله صلى الله عليه وسلم ."بل لهم موعد" وهو يوم بدرر أو يوم القيامة ."لن يجدوا من دونه موئلاً"منجاً ولا ملجأ ، يقال وأل إذا نجا ووأل إليه إذا لجأ إليه.

59."وتلك القرى"يعني قرى عاد وثمود وأضرابهم ."وتلك"مبتدأ خبره. "أهلكناهم"أو مفعول مضمر مفسر به ، و"القرى"صفته ولا بد من تقدير مضاف في أحدهما ليكون مرجع الضمائر . "لما ظلموا "كقريش بالتكذيب والمراء وأنواع المعاصي . "وجعلنا لمهلكهم موعداً "لإهلاكهم وقتاً لا يستأخرون عنه ساعة ولا يستقدمون، فليعتبروا بهم ولا يغتروا بتأخير العذاب عنهم ، وقرأ أبو بكرلمهلكهم بفتح الميم واللام أي لهلاكهم ، وحفص بكسر اللام حملاً على ما شذ من مصادر يفعل كالمرجع والمحيض.

60."وإذ قال موسى"مقدر باذكر ."لفتاه"يوشع بن نون بن افرائيم بن يوسف عليهم الصلاة والسلام فإنه كان يخدمه ويتبعه ولذلك سماه فتاه وقيل لعبده."لا أبرح"أي لا أزال أسير فحذف الخبر لدلالة حاله وهو السفر وقوله: "حتى أبلغ مجمع البحرين"من حيث إنها تستدعي ذا غاية عليه، ويجوز أن يكون أصله لا يبرح مسيري حتى أبلغ على أن حتى أبلغ هو الخبر ، فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه، فانقلب الضمير والفعل وأن يكون"لا أبرح" هو بمعنى لا أزول عما أنا عليه من السير والطلب ولا أفارقه فلا يستدعي الخبر ، و"مجمع البحرين"ملتقى بحري فارس والروم مما يلي المشرق وعد لقاء الخضر فيه. وقيل الحران موسى وخضر عليهما الصلاة والسلام فإن موسى كان بحر علم الظاهر والخضر كان بحر علم الباطن. وقرئ مجمع بكسر الميم على الشذوذ من يفعل كالمشرق والمطلع "أو أمضي حقباً"أو أسير زماناً طويلاً ، والمعنى حتى يقع إما بلوغ المجمع أو مضي الحقب أو حتى أبلغ إلا أن أمضي زمامناً أتيقن معه فوات المجمع ، والحقب الدهر وقيل ثمانون سنة وقيل سبعون .روي : أن موسى عليه الصلاة والسلام خطب الناس بعد هلاك القبط ودخوله مصر خطبة بليغة فأعجب بها فقيل له : هل تعلم أحداً أعلم منك فقال : لا ، فأوحى الله إليه بل أعلم منك عبدنا الخضر وهو بمجمع البحرين ، وكان الخضر في أيام افريدون وكان على مقدمة ذي القرنين الأكبر وبقي إلى أيام موسى.وقيل إن موسى عليه السلام سأل ربه أي عبادك أحب إليك قال الذي يذكرني ولا ينساني ، قال فأي عبادك أقضى ، قال الذي يقضي بالحق ولا يتبع الهوى ، قال فأي عبادك أعلم قال الذي يبتغي علم الناس إلى علمه عسى أن يصيب كلمة تدله على هدى أو ترده عن ردى، فقال إن كان في عبادك أعلم مني فادللني عليه ، قال أعلم منك الخضر قال : أين اطلبه ، قال على الساحل عند الصخرة، قال كيف لي به قال تأخذ حوتاً في مكتل فحيث فقدته فهو هناك، فقال لفتاه إذا فقدت الحوت فأخبرني فذهبا يمشيان .

61."فلما بلغا مجمع بينهما"أي مجمع البحرين و"بينهما "ظرف أضيف إليه على الاتساع أو بمعنى الوصل ."نسيا حوتهما"نسي موسى عليه الصلاة والسلام أن يطلبه ويتعرف حاله ، ويوشع أن يذكر له ما رأى من حياته ووقوعه في البحر . روي : أن موسى عليه السلام رقد فاضطرب الحوت المشوي ووثب في البحر معجزة لموسى أو الخضر . وقيل توضأ يوشع من عين الحياة فانتضح الماء عليه فعاش ووثب في الماء . وقيل نسيا تفقد أمره وما يكون منه أمارة على الظفر بالمطلوب "فاتخذ سبيله في البحر سرباً"فاتخذ الحوت طريقه في البحر مسلكاً من قوله "وسارب بالنهار".وقيل أمسك الله جرية الماء على الحوت فصار كالطاق عليه ، وصبه على المفعول الثاني وفي البحر حال منه أو من السبيل ويجوز تعلقه باتخذ.