islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


1- "كهيعص" أمال أبو عمرو الهاء لأن ألفات أسماء التهجي ياءات و ابن عامر و حمزة الياء،والكسائي وأبو بكر كليهما، ونافع بين بين ونافع وابن كثير وعاصم يظهرون دال الهجاء عند الذال، والباقون يدغمونها.

2-" ذكر رحمة ربك " خبر ما قبله إن أول السورة أو بالقرآن، فإنه مشتمل عليه أو خبر محذوف أي: هذا المتلو "ذكر رحمة ربك" ، أو مبتدأ حذف خبره أي فيما يتلى عليك ذكرها ، وقرئ "ذكر رحمة" على الماضي و "ذكر" على الأمر. "عبده" مفعول الرحمة أو الذكر على أن الرحمة فاعله على الاتساع كقولك : ذكرني جود زيد. "زكريا " بدل منه أو عطف بيان له.

3- "إذ نادى ربه نداءً خفياً " لأن الإخفاء والجهر عند الله سيان ، والإخفاء أشد إخباتاً وأكثر إخلاصاً أو لئلا يلام على طلب الولد في إبان الكبر ، أو لئلا يطلع عليه مواليه الذين خافهم، أو لأن ضعف الهرم أخفى صوته. واختلف في سنه حينئذ فقيل ستون ، وقيل سبعون، وقيل خمس وسبعون، وقيل خمس وثمانون، وقيل تسع وتسعون.

4- " قال رب إني وهن العظم مني " تفسير للنداء والوهن الضعف ، وتخصيص العظم لأنه دعامة البدن وأصل بناءه ولأنه أصلب ما فيه، فإذا وهن كان ما وراءه أوهن وتوحيده لأن المراد به الجنس، وقرئ و" هن" و" وهن" بالضم والكسر ونظيره كمل بالحركات الثلاث. " واشتعل الرأس شيباً " شبه الشيب في بياضه وإنارته بشواظ النار وانتشاره وفشوه في الشعر باشتعالها، ثم أخرجه مخرج الاستعارة وأسند الاشتعال إلى الرأس الذي هو مكان الشيب مبالغة، وجعله مميزاً إيضاحاً للمقصود، واكتفى باللام على الإضافة للدلالة على أن علم الخاطب بتعين المراد يغني عن التقييد. " ولم أكن بدعائك رب شقياً " بل كلما دعوتك استجبت لي وهو توسل بما سلف معه من الاستجابة، وتنبيه على أن المدعو له وإن لم يكن معتاداً فإجابته معتادة، وأنه تعالى عوده بالإجابة وأطمعه فيها، ومن حق الكريم أن لا يخيب من أطمعه.

5- " وإني خفت الموالي " يعني بني عمه وكانوا أشرار بني إسرائيل ، فخاف أن لا يحسنوا خلافته على أمته ويبدلوا عليهم دينهم. " من ورائي " بعد موتي ، وعن ابن كثير بالمد والقصر بفتح الياء وهو يتعلق بمحذوف ، أو بمعنى الموالي أي خفت فعل الموالي من ورائي ، أو الذين يلون الأمر من ورائي. وقرئ خفت الموالي من ورائي أي قلوا وعجزوا عن إقامة الدين بعدي ، أو خفوا ودرجوا قدامي ، فعلى هذا كان الظرف متعلقاً ب " خفت " . " وكانت امرأتي عاقرا " لا تلد . " فهب لي من لدنك " فإن مثله لا يرجى إلا من فضلك وكمال قدرتك ، فإني وامرأتي لا نصلح للولادة. "ولياً" من صلبي.

6 ـ " يرثني ويرث من آل يعقوب" صفتان له وجزمهما أبو عمرو والكسائي على أنهما جواب الدعاء، والمراد وراثة الشرع والعلم فإن الأنبياء لا يورثون المال. وقيل يرثني الحبورة فإنه كان حبراً، ويرث من آل يعقوب الملك ، وهو يعقوب بن إسحاق عليهما الصلاة والسلام. وقيل يعقوب كان أخا زكريا أو عمران بن ماثان من نسل سليمان عليه السلام . وقرئ ((يرثني وارث آل يعقوب)) على الحال من أحد الضميرين، وأو ((يرث)) بالتصغير لصغره، ووارث من آل يعقوب على أنه فاعل "يرثني" وهذا يسمى الجريد في علم البيان لأنه جرد عن المذكور أولاً مع أنه المراد. "واجعله رب رضياً" ترضاه قولاً وعملاً.

7ـ "يا زكريا إنا نبشرك بغلام اسمه يحيى" جواب لندائه ووعد بإجابة دعائه وإنما تولى تسميته تشريفا له. "لم نجعل له من قبل سمياً" لم يسم أحد بيحيى قبله، وهو شاهد بأن التسمية بالأسامي الغريبة تنويه للمسمى. وقيل سمياً شبيهاً كقوله تعالى: "هل تعلم له سمياً" لأن المتماثلين يتشاركان في الاسم، والأظهر أنه أعجمي وإن كان عربياً فمنقول عن فعل كيعيش ويعمر. وقيل سمي به لأنه حيي به رحم أمه، أو لأن دين الله حيي بدعوته.

8ـ "قال رب أنى يكون لي غلام وكانت امرأتي عاقراً وقد بلغت من الكبر عتياً" جساوة وقحولاً في المفاصل، وأصله عتو وكقعود فاستثقلوا توالي الضمتين والواوين فكسروا التاء فانقلبت الواو الأولى ياء، ثم قلبت الثانية وأدغمت وقرأ حمزة والكسائي و حفص "عتياً" بالكسر، وإنما استعجب الولد من شيخ فان وعجوز عاقر اعترافا بأن المؤثر فيه كمال قدرته وأن الوسائط عند التحقيق ملغاة ولذلك :

9ـ " قال " أي الله تعالى أو الملك المبلغ للبشارة تصديقاً له "كذلك" الأمر كذلك، ويجوز أن تكون الكاف منصوبة ب " قال " في: " قال ربك " وذلك إشارة إلى مبهم يفسره. "هو علي هين" ويؤيد الأول قراءة من قرأ ((وهو على هين)) أي الأمر كما قلت، أو كما وعدت وهو على ذلك يهون علي، أو كما وعدت وهو علي هين لا أحتاج فيما أريد أن أفعله إلى الأسباب، ومفعول قال الثاني محذوف. "وقد خلقتك من قبل ولم تك شيئاً" بل كنت معدوماً صرفاً، وفيه دليل على أن المعدوم ليس بشيء، وقرأ حمزة والكسائي ((وقد خلقناك)) .

10 ـ " قال رب اجعل لي آيةً " علامة أعلم بها وقوع ما بشرتني به. " قال آيتك أن لا تكلم الناس ثلاث ليال سويا " سوي الخلق ما بك من خرس ولا بكم، وإنما ذكر الليالي هنا والأيام في ((آل عمران)) للدلالة على أنه استمر عليه المنع من كلام الناس والتجرد للذكر والشكر ثلاثة أيام ولياليهن.

11ـ "فخرج على قومه من المحراب" من المصلى أو من الغرفة. " فأوحى إليهم" فأومأ إليهم لقوله" إلا رمزاً". وقيل كتب لهم على الأرض. " أن سبحوا" صلوا أو نزهوا ربكم. "بكرةً وعشياً" طرفي النهار، ولعله كان مأموراً بأن يسبح ويأمر قومه بأن يوافقوه، و " أن " تحتمل أن تكون مصدرية وأن تكون مفسرة.