islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


270-" وما أنفقتم من نفقة " قليلة أو كثيرة ، سراً أو علانية ، في حق أو باطل . " أو نذرتم من نذر " بشرط أو بغير شرط ، في طاعة أو معصية . " فإن الله يعلمه " فيجازيكم عليه . " وما للظالمين " الذين ينفقون في المعاصي وينذرون فيها ، أو يمنعون الصدقات ولا يوفون بالنذر . " من أنصار " من ينصرهم من الله ويمنعهم من عقابه .

271-" إن تبدوا الصدقات فنعما هي " فنعم شيئاً إبداؤها . وقرأ ابن عامر و حمزة و الكسائي بفتح النون وكسر العين على الأصل .وقرأ أبو بكر و أبو عمرو وقالون بكسر النون وسكون العين ، و روي عنهم بكسر النون وإخفاء حركة العين وهو أقيس . " وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء " أي تعطوها مع الإخفاء . " فهو خير لكم " فالإخفاء خير لكم ، وهذا في التطوع ولمن لم يعرف بالمال فإن إيداء الغرض لغيره أفضل لنفي التهمة عنه . عن ابن عباس رضي الله عنهما (صدقة السر في التطوع تفضل علانيتها سبعين ضعفاً ، وصدقة الفريضة علانيتها أفضل من سرها بخمسة وعشرين ضعفاً ) . " ويكفر عنكم من سيئاتكم " قرأ ابن عامر و عاصم في رواية حفص بالياء أي والله يكفر أو الإخفاء .وقرأ ابن كثير و أبو عمرو و عاصم في رواية ابن عياش و يعقوب بالنون مرفوعاً على أنه فعلية مبتدأة أو إسمية معطوفة على ما بعد الفاء أي : ونحن نكفر . وقرأ نافع و حمزة و الكسائي به مجزوماً على محل الفاء وما بعده . وقرئ بالتاء مرفوعاً ومجزوماً والفعل للصدقات . " و الله بما تعملون خبير " ترغيب في الإسرار .

272-" ليس عليك هداهم " لا يجب عليك أن تجعل الناس مهديين ، وإنما عليك الإرشاد والحث على المحاسن ، والنهي عن المقابح كالمن والأذى وإنفاق الخبيث . " ولكن الله يهدي من يشاء " صريح بأن الهداية من الله تعالى وبمشيئته ،وإنها تخص بقوم دون قوم . " وما تنفقوا من خير " من نفقة معروفة ز " فلأنفسكم " فهو لأنفسكم لا ينتفع به غيركم فلا تمنوا عليه ولا تنفقوا الخبيث . " وما تنفقون إلا ابتغاء وجه الله " حال ، وكأنه قال وما تنفقون من خير فلأنفسكم غير منفقين إلا لابتغاء وجه الله وطلب ثوابه . أو عطف على ما قبله أي وليست نفقتكم إلا لابتغاء وجهه فما بالكم تمنون بها وتنفقون الخبيث . وقيل : نفي في معنى النهي . " وما تنفقوا من خير يوف إليكم " ثوابه أضعافاً مضاعفة ، فهو تأكيد للشرطية السابقة ، أو ما يخلف للمنفق استجابة لقوله عليه الصلاة والسلام " اللهم اجعل لمنفق خلفاً ، ولممسك تلفاً " روي : أن ناساً من المسلمين كانت لهم أصهار ورضاع في اليهود ، وكانوا ينفقون عليهم ، فكرهوا لما أسلموا أن ينفعوهم فنزلت . وهذا في غير الواجب أما الواجب فلا يجوز صرفه إلى الكفار . " وأنتم لا تظلمون " أي لا تنقصون ثواب نفقاتكم .

273-" للفقراء " متعلق بمحذوف أي عمدوا للفقراء ، أو اجعلوا ما تنفقونه للفقراء ، أو صدقاتكم للفقراء . " الذين أحصروا في سبيل الله " أحصرهم الجهاد . " لا يستطيعون " لاشتغالهم به . " ضرباً في الأرض " ذهاباً فيها للكسب . وقيل هم أهل الصفة كانوا نحواً من أربعمائة من فقراء المهاجرين يسكنون صفة المسجد يستغرقون أوقاتهم بالتعلم والعبادة ، وكانوا يخرجون في كل سرية بعثها رسول الله صلى الله عليه وسلم . " يحسبهم الجاهل " بحالهم ، وقرأ ابن عامر و عاصم و حمزة بفتح السين . " أغنياء من التعفف " من أجل تعففهم عن السؤال ، " تعرفهم بسيماهم " من الضعف ورثاثة الحال ، والخطاب للرسول صلى الله عليه وسلم ، أو لكل أحد . " لا يسألون الناس إلحافاً " إلحاحاً ،وهو أن يلازم المسؤول حتى يعطيه ، من قولهم لحفي من فضل لحافه ، أي أعطاني من فضل ما عنده ، والمعنى أنهم لا يسألون وإن سألوا عن ضرورة لم يلحوا . وقيل : هو نفي للأمرين كقوله : على لا حب لا يهتدي بمناره فنصبه على المصدر فإنه كنوع من السؤال ، أو على الحال . " ما تنفقوا من خير فإن الله به عليم " ترغيب في الإنفاق وخصوصاً على هؤلاء .

274-" الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سراً وعلانيةً " أي يعمون الأوقات والأحوال بالخير . نزلت في أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه ، تصديق بأربعين ألف دينار عشرة بالليل وعشرة بالنهار ، وعشرة بالسر وعشرة بالعلانية . وقيل في أمير المؤمنين علي رضي الله تعالى عنه : لم يملك إلا أربعة دراهم فتصدق بدرهم ليلاً ودرهم نهاراً ، ودرهم سراً ودرهم علانية . وقيل : في ربط الخيل في سبيل الله والإنفاق عليها . " فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون " خبر الذين ينفقون ، والفاء للسببية . وقيل للعطف والخبر محذوف أي ومنهم الذين ولذلك جوز الوقف على وعلانية .