islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


156. " واكتب لنا في هذه الدنيا حسنةً" حسن معيشة وتوفيق طاعة . " وفي الآخرة " الجنة. " إنا هدنا إليك " تبنا إليك من عدا يهود إذا رجع . وقرئ بالكسر من هاده يهيده إذ أماله ، ويحتمل أن يكون مبينا للفاعل وللمفعول بمعنى أملنا أنفسنا وأملنا إليك ، ويجوز أن يكون المضموم أيضا مبنيا للمفعول منه على لغة من يقول عود المريض . " قال عذابي أصيب به من أشاء " تعذيبه . " ورحمتي وسعت كل شيء " في الدنيا المؤمن والكافر بل المكلف وغيره . " فسأكتبها " فسأثبتها في الآخرة ، او فسأكتبها كتبة خاصة منكم يا بني إسرائيل . " للذين يتقون " الكفر والمعاصي . " ويؤتون الزكاة " خصها بالذكر لإنافتها ولأنها كانت أشق عليهم . " والذين هم بآياتنا يؤمنون " فلا يكفرون بشيء منها .

157. " الذين يتبعون الرسول النبي " مبتدأ خبره يأمرهم ، أو خبر مبتدأ تقديره هم الذين ، أو بدل من الذين يتقون بدل البعض أو الكل، والمراد من آمن منهم بمحمد صلى الله عليه وسلم وإنما سماه رسولا بالإضافة إلى الله تعالى ونبيا بالإضافة إلى العباد . " الأمي " الذي لا يكتب ولا يقرأ ، وصفه به تنبيها على أن كمال علمه مع حاله إحدى معجزاته . " الذي يجدونه مكتوباً عندهم في التوراة والإنجيل " اسما وصفة . " يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات " مما حرم عليهم كالشحوم . " ويحرم عليهم الخبائث " كالدم ولحم الخنزير أو كالربا والرشوة . " ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم " ويخفف عنهم ما كلفوا به من التكاليف الشاقة كتعيين القصاص في العمد والخطأ ، وقطع الأعضاء الخاطئة وقرض موضع النجاسة ، وأصل الإصر الثقل الذي يأصر صاحبه أي يحبسه من الحراك لثقله . وقرأ ابن عامر (آصارهم )" فالذين آمنوا به وعزروه " وعظموه بالتقوية . وقرئ بالتخفيف وأصله المنع ومنه التعزير ." ونصروه " لي . " واتبعوا النور الذي أنزل معه " أي مع نبوته يعني القرآن ، وإنما سماه نورا لأنه بإعجازه ظاهر أمره مظهر غيره ، أو لأنه كاشف الحقائق مظهر لها ، ويجوز أن يكون معه متعلقا باتبعوا أي واتبعوا النور المنزل مع اتباع النبي يكون إشارة إلى اتباع الكتاب والسنة . " أولئك هم المفلحون " الفائزون بالرحمة الأبدية ، ومضمون الآية جواب دعاء موسى صلى الله عليه وسلم .

158. " قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم " الخطاب عام ،كان رسول الله صلى الله عليه وسلم مبعوثا إلى كافة الثقلين ، وسائر الرسل إلى أقوامهم . " جميعاً" حال من إليكم . " الذي له ملك السموات والأرض" صفة لله وإن حيل بينهما بما هو متعلق المضاف إليه لأنه كالتقدم عليه ، أو مدح منصوب أو مرفوع ، أو مبتدأ خبره " لا إله إلا هو " وهو على الوجوه . الأول بيان لما قبله فإن من ملك العالم كان هو الإله لا غيره وفي : " يحيي ويميت " مزيد تقرير لاختصاصه بالألوهية . " فآمنوا بالله ورسوله النبي الأمي الذي يؤمن بالله وكلماته " ما أنزل عليه وعلى سائر الرسل من كتبه ووحيه . وقرئ ( وكلمته ) على إرادة الجنس أو القرآن ، أو عيسى تعريضا لليهود وتنبيها على أن من لم يؤمن به لم يعتبر إيمانه ،وإنما عدل عن التكلم إلى الغيبة لإجراء هذه الصفات الداعية إلى الإيمان به والاتباع له . " واتبعوه لعلكم تهتدون " جعل رجاء الاهتداء أثر الأمرين تنبيها على أن من صدقه ولم يتابعه بالتزام شرعه فهو يعد في خطط الضلالة.

159. " ومن قوم موسى " يعنى من بني إسرائيل . " أمة يهدون بالحق " يهدون الناس محقين أو بكلمة الحق . " وبه " بالحق ز " يعدلون " بينهم في الحكم والمراد بها الثابتون على الإيمان القائمون بالحق من أهل زمانه ، اتبع ذكرهم ذك أضدادهم على ما هو عادة القرآن تنبيها على أن تعارض الخير والشر وتزاحم أهل الحق والباطل أمر مستمر . وقيل مؤمنو أهل الكتاب . وقيل قوم وراء الصين رآهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة المعراج فآمنوا به .