islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


196. " إن وليي الله الذي نزل الكتاب " القرآن ." وهو يتولى الصالحين " أي ومن عادته تعالى أن يتولى الصالحين من عباده فضلا عن أنبيائه .

197. " والذين تدعون من دونه لا يستطيعون نصركم ولا أنفسهم ينصرون " من تمام التعليل لعدم مبالاته بهم.

198. " وإن تدعوهم إلى الهدى لا يسمعوا وتراهم ينظرون إليك وهم لا يبصرون " يشبهون الناظرين إليك لأنهم صوروا بصورة من ينظر إليك إلى من يواجهه.

199. " خذ العفو " أي خذ ما عفا لك من أفعال الناس وتسهل ولا تطلب ما يشق عليهم ، من العفو الذي هو ضد الجهد أو " خذ العفو " عن المذنبين أو الفضل وما يسهل من صدقاتهم، وذلك قبل وجوب الزكاة ." وأمر بالعرف " المعروف المستحسن من الأفعال . " وأعرض عن الجاهلين " فلا تمارهم ولا تكافئهم بمثل أفعالهم .وهذه الآية جامعة لمكارم الأخلاق آمرة للرسول باستجماعها.

200. " وإما ينزغنك من الشيطان نزغ " ينخسنك منه نخس أي وسوسة تحملك على خلاف ما أمرت به كاعتراء غضب وفكر، والنزغ والنسغ والنخس الغرز شبه وسوسة إغراء لهم على المعاصي وإزعاجا بغرز السائق ما يسوقه . " فاستعذ بالله إنه سميع " يسمع استعاذتك . " عليم " يعلم ما فيه صلاح أمرك فيحملك عليه ، أو " سميع " بأقوال من آذاك عليهم بأفعاله فيجازيه عليها مغنيا إياك عن الانتقام ومشايعة الشيطان .

201. " إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان " لمة منه ،وهو اسم فاعل من طاف يطوف كأنها طافت بهم ودارت حولهم فلم تقدر أن تؤثر فيهم، أومن طاف به الخيال يطيف طيفا . وقرأ ابن كثير وأبو عمرو والكسائي ويعقوب ( طيف ) على أنه مصدر أو تخفيف (طيف ) كلين وهين ، والمراد بالشيطان الجنس ولذلك جمع ضميره . " تذكروا " ما أمر الله به ونهى عنه . " فإذا هم مبصرون " بسبب التذكر مواقع الخطأ ومكايد الشيطان فيتحرزون عنها ولا يتبعونه فيها، والآية تأكيد وتقرير لما قبلها وكذا قوله:

202." وإخوانهم يمدونهم " أي وإخوان الشياطين الذين لم يتقوا بمدهم الشياطين." في الغي " بالتزيين والحمل عليه ن وقرئ " يمدونهم" من أمد ويمادونهم كأنهم يعينونهم بالتسهيل والإغراء وهؤلاء يعينونهم بالاتباع والامتثال ." ثم لا يقصرون " ثم لا يمسكون عن إغوائهم حتى يردوهم ، ويجوز أن يكون الضمير للإخوان أي لا يكفون عن الغي ولا يقصرون كالمتقين ، ويجوز أن يراد بال" إخوان"الشياطين ويرجع الضمير إلى " الجاهلين " فيكون الخبر جاريا على ما هو له .

203. " وإذا لم تأتهم بآية " من القرآن أو مما اقترحوه. " قالوا لولا اجتبيتها" هلا جمعتها تقولا من نفسك كسائر ما تقرؤه أو هلا طلبتها من الله . " قل إنما أتبع ما يوحى إلي من ربي " لست بمختلق للآيات أو لست بمقترح لها . " هذا بصائر من ربكم " هذا القرآن بصائر للقلوب بها يبصر الحق ويدرك الصواب " وهدىً ورحمة لقوم يؤمنون" سبق تفسيره .

204."وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون " نزلت في الصلاة كانوا يتكلمون فيها فأمروا باستماع قراءة الإمام والإنصات له . وظاهر اللفظ تقتضي وجوبهما حيث يقرأ القرآن مطلقا ، وعامة العلماء على استحبابهما خارج الصلاة . واحتج به من لا يرى وجوب القراءة على المأموم وهو ضعيف.

205. " واذكر ربك في نفسك " عام في الأذكار من القراءة والدعاء وغيرهما ، أو أمر للمأموم بالقراءة سرا بعد فراغ الإمام عن قراءته كما هو مذهب الشافعي رضي الله تعالى عنه . " تضرعاً وخيفةً " متضرعا وخائفا . " ودون الجهر من القول " ومتكلما كلاما فرق السر ودون الجهر فإنه أدخل في الخشوع والإخلاص . " بالغدو والآصال " بأوقات العدو والعشيات . وقرئ ( والإيصال) وهو مصدر آصل إذا دخل في الأصيل وهو مطابق للغدو . "ولا تكن من الغافلين " عن ذكر الله .

206. " إن الذين عند ربك " يعني ملائكة الملأ الأعلى . " لا يستكبرون عن عبادته ويسبحونه " وينزهونه . " وله يسجدون " ويخصون بالعبادة والتذلل لا يشركون به غيره ، وهو تعريض بمن عداهم من المكلفين ولذلك شرع السجود لقراءته . وعن النبي صلى اله عليه وسلم : " إذا قرأ ابن آدم السجدة فسجد اعتزل الشيطان يبكي فيقول : يا ويله أمر هذا بالسجود فسجد فله الجنة وأمرت بالسجود فعصيت فلي النار " وعنه صلى الله عليه وسلم : " من قرأ سورة الأعراف جعل الله يوم القيامة بينه وبين إبليس سترا وكان آدم شفيعا له يوم القيامة "..