islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


34. " وما لهم أن لا يعذبهم الله " وما لهم مما يمنع تعذبيهم متى زال ذلك وكيف لا يعذبون . " وهم يصدون عن المسجد الحرام " وحالهم ذلك ومن صدهم عنه إلجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم والمؤمنين إلى الهجرة وإحصارهم عام الحديبية. " وما كانوا أولياءه " مستحقين ولاية أمره مع شركهم ، وهو رد لما كانوا يقولون نحن ولاة البيت والحرم فنصد من نشاء وندخل من نشاء . " إن أولياؤه إلا المتقون " من الشرك الذين لا يعبدون فيه غيره ، وقيل الضميران لله . " ولكن أكثرهم لا يعلمون " أن لا ولاية لهم عليه كأنه نبه بالأكثر أن منهم من يعلم ويعاند ، أو أراد به الكل كما يراد بالقلة العدم .

35. " وما كان صلاتهم عند البيت " أي دعاءهم أو ما يسمونه صلاة ، او ما يضعون موضعها. " إلا مكاء " صفيراً فعلا من مكا يمكو إذا صفر . وقرئ بالقصر كالبكا. " وتصديةً"تصفيفاً تفعله من الصدا ، أو من الصد على إبدال أحد حرفي التضعيف بالياء . وقرئ" صلاتهم " بالنصب على أنه الخبر المقدم ، ومساق الكلام لتقرير استحقاقهم العذاب أو عدم ولايتهم للمسجد فإنها لا تليق بمن هذه صلاته . روي : أنهم كانوا يطوفون بالبيت عراة الرجال والنساء مشبكين بين أصابعهم يصفرون فيها ويصفقون . وقيل : كانوا يفعلون ذلك إذا أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يصلي يخلطون عليه ويرون أنهم يصلون أيضاً ، "فذوقوا العذاب " يعني القتل والأسر يوم بدر ،وقيل عذاب الآخرة واللام يحتمل أن تكون للعهد والمعهود : " ائتنا بعذاب " ." بما كنتم تكفرون " اعتقاداً وعملاً .

36. " إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله " نزلت في المطعمين يوم بدر وكانوا اثني عشر رجلاً من قريش يطعم كل واحد منهم كل يوم عشر جزر ، أو في أبي سفيان استأجر ليوم أحد ألفين من العرب سوى من استجاش من العرب ، وأنفق عليهم أربعين أوقية . . أو في أصحاب العير فإنه لما أصيبت قريش ببدر قيل لهم أعينوا بهذا المال على حرب محمد لعلنا ندرك منه ثأرنا ففعلوا ، والمراد ب" سبيل الله " دينه واتباع رسوله . " فسينفقونها " بتمامها ولعل الأول إخبار عن إنفاقهم في تلك الحال وهو إنفاق بدر ، والثاني إخبار عن إنفاقهم فيما يستقبل وهو حد ، ويحتمل أن يراد بهما واحد على أن مساق الأول لبيان غرض الإنفاق ومساق الثاني لبيان عاقبته وإنه لم يقع بعد ." ثم تكون عليهم حسرةً " ندماً وغماً لفواتها من غير مقصود جعل ذاتها تصير حسرة وهي عاقبة أنفاقها مبالغة . " ثم يغلبون " آخر الأمر وأن كان الحرب بينهم سجالاً قبل ذلك . " والذين كفروا " أي الذين ثبتوا على الكفر منهم إذا أسلم بعضهم . " إلى جهنم يحشرون " يساقون .

37." ليميز الله الخبيث من الطيب" الكافر من المؤمن ، أو الفساد من الصلاح . واللام متعلقة ب" يحشرون " أو " يغلبون " أو ما أنفقه المشركون في عداوة رسول الله صلى الله عليه وسلم مما أنفقه المسلمون في نصرته ، وللام متعلقة بقوله " ثم تكون عليهم حسرة " وقرأ حمزةوالكسائي ويعقوب " ليميز " من التمييز وهو أبلغ من الميز ." ويجعل الخبيث بعضه على بعض فيركمه جميعاً" فيجمعه ويضم بعضه إلى بعض حتى يتراكبوا لفرط ازدحامهم ، أو يضم إلى الكافر ما أنفقه ليزيد به عذابه كمال الكانزين . " فيجعله في جهنم " كله . " أولئك " إشارة إلى الخبيث لأنه مقدر بالفريق الخبيث أو إلى المنفقين . " هم الخاسرون " الكاملون في الخسران لأنهم خسروا أنفسهم وأموالهم .

38. " قل للذين كفروا " يعني أبا سفيان وأصحابه والمعنى قل لأجلهم . " إن ينتهوا " عن معاداة الرسول صلى الله عليه وسلم بالدخول في الإسلام . " يغفر لهم ما قد سلف " من ذنوبهم ، وقرئ بالتاء والكاف على أنه خاطبهم و" يغفر " على البناء للفاعل وهو الله تعالى." وإن يعودوا " إلى قتاله . " فقد مضت سنة الأولين " الذين تحزبوا على الأنبياء بالتدمير كما جرى على أهل بدر فليتوقعوا مثل ذلك .

39. " وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة " لا يوجد فيهم شرك . " ويكون الدين كله لله " وتضمحل عنهم الأديان الباطلة . " فإن انتهوا " عن الكفر ."فإن الله بما يعملون بصير" فيجازيهم على انتهائهم عنه وإسلامهم . وعن يعقوب بالتاء على معنى فإن الله بما تعملون من الجهاد والدعوة إلى الإسلام والإخراج من ظلمة الكفر إلى نور الإيمان بصير ، فيجازيكم ويكون تعليقه بانتهائهم دلالة على أنه كما يستدعي إثابتهم للمباشرة يستدعي إثابة مقاتليهم للتسبب.

40. "وإن تولوا" ولم ينتهوا . " فاعلموا أن الله مولاكم " ناصركم فثقوا به ولا تبالوا بمعاداتهم . " نعم المولى " لا يضيع من تولاه ." ونعم النصير" لا يغلب من نصره .