islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


41."انفروا خفافاً" لنشاطكم له ." وثقالاً" عنه لمشقته عليكم ، أو لقلة عيالكم ولكثرتها أو ركباناً ومشاة ، أو خفافاً وثقالاً من السلاح ،أو صحاحاً ومراضاً ولذلك لما قال ابن مكتوم لرسول الله صلى الله عليه وسلم : أعلي أن أنفر قال(نعم ). حتى نزل " ليس على الأعمى حرج " ." وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل الله " بما أمكن لكم منهما كليهما أو أحدهما." ذلكم خير لكم " من تركه ." إن كنتم تعلمون" الخير علمتم أنه خير ، أو إن كنتم تعلمون أنه خير إذ إخبار الله تعالى به صدق فبادروا إليه .

42."لو كان عرضاً " أي لو كان ما دعوا إليه نفعاً دنيوياً ." قريباً" سهل المأخذ . "وسفراً قاصداً " متوسطاً."لاتبعوك" لوافقوك ."ولكن بعدت عليهم الشقة " أي المسافة التي تقطع بمشقة . وقرئ بكسر العين والشين . " وسيحلفون بالله " أي المتخلفون إذا رجعت من تبوك معتذرين . " لو استطعنا" يقولون أو كان لنا استطاعة العدة أو البدن . وقرئ " لو استطعنا" بضم الواو تشبيهاً لها بواو الضمير في قوله : " اشتروا الضلالة" " لخرجنا معكم " ساد مسد جوابي القسم والشرط ،وهذا من المعجزات لأنه إخبار عما وقع قبل وقوعه . " يهلكون أنفسهم " بإيقاعها في العذاب ،وهو بدل من سيحلفون لأن الحلف الكاذب إيقاع للنفس في الهلاك أو حال من فاعله . " والله يعلم إنهم لكاذبون " في ذاك لأنهم كانوا مستطيعين الخروج.

43. "عفا الله عنك" كناية عن خطئه في الإذن فأن العفو من رواد فه . " لم أذنت لهم " بيان لما كني عنه بالعفو ومعاتبة عليه ، والمعنى لأي شيء أذنت لهم في القعود حين استأذنوك واعتلوا بأكاذيب وهلا توقفت . " حتى يتبين لك الذين صدقوا " في الاعتذار . " وتعلم الكاذبين " فيه . قيل إنما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئين لم يؤمر بهما ، أخذه للفداء وإذنه للمنافقين فعاتبه الله عليهما .

44." لا يستأذنك الذين يؤمنون بالله واليوم الآخر أن يجاهدوا بأموالهم وأنفسهم " أي ليس من عادة المؤمنين أن يستأذنوك في أن يجاهدوا فإن الخلص منهم يبادرون إليه ولا يتوقفون على الإذن فيه فضلاً أن يستأذنوك في التخلف عنه ، أو أن يستأذنوك في التخلف كراهة أن يجاهدوا . " والله عليم بالمتقين" شهادة لهم بالتقوى وعدة لهم بثوابه.

45."إنما يستأذنك " في التخلف . " الذين لا يؤمنون بالله واليوم الآخر " تخصيص الإيمان بالله عز وجل واليوم الآخر في الموضعين للإشعار بأن الباعث على الجهاد والوازع عنه الإيمان وعد الإيمان بهما . " وارتابت قلوبهم فهم في ريبهم يترددون " يتحيرون .

46."ولو أرادوا الخروج لأعدوا له " للخروج . " عدة " أهبة وقرئ عده بحذف التاء عند الإضافة كقوله : إن الخليط أجدوا البين فانجردوا وأخلفوك عد الأمر الذي وعدوا وعده بكسر العين بالإضافة وعدة بغيرها . " ولكن كره الله انبعاثهم " استدراك عن مفهوم قوله : " ولو أرادوا الخروج " كأنه قال ما خرجوا ولكن تثبطوا لأنه تعالى كره انبعاثها أي نهوضهم للخروج . " فثبطهم " فحسبهم بالجبن والكسل . "وقيل اقعدوا مع القاعدين " تمثيل لإلقاء الله كراهة الخروج في قلوبهم ، أو وسوسة الشيطان بالأمر بالقعود ، أو حكاية قول بعضهم لبعض ، أو إذن لرسول عليه السلام لهم والقاعدين يحتمل المعذورين وغيرهم وعلى الوجهين لا يخلو عن ذم .

47."لو خرجوا فيكم ما زادوكم " بخروجهم شيئاً . " إلا خبالاً" فساداً وشراً ولا يستلزم ذلك أن يكون لهم خبال حتى لو خرجوا زادوه لأن الزيادة باعتبار أعم العام الذي وقع منه الاستثناء ، ولأجل هذا التوهم جعل الاستثناء منقطعاً وليس كذلك لأنه لا يكون مفرغاً . " ولأوضعوا خلالكم " ولأسرعوا ركائبهم بينكم بالنميمة والتضريب ، أو الهزيمة والتخذيل من وضع البعير وضعاً إذا أسرع . " يبغونكم الفتنة " يريدون أن يفتنوكم بإيقاع الخلاف فيما بينكم أو الرعب في قلوبكم ، والجملة حال من الضمير في ( أوضعوا) ." وفيكم سماعون لهم " ضعفة يسمعون قولهم ويطيعونهم ، أو نمامون يسمعونه حديثكم للنقل إليهم. " والله عليم بالظالمين " فيعلم ضمائرهم وما يتأتى منهم .