islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


69."كالذين من قبلكم"أي أنتم مثل الذين ،أو فعلتم مثل فعل الذين من قبلكم ."كانوا أشد منكم قوةً وأكثر أموالاً وأولاداً" بيان لتشبيههم بهم وتمثيل حالهم بحالهم . "فاستمتعوا بخلاقهم"نصيبهم من ملاذ الدنيا، واشتقاقه من الخلف بمعنى التقدير فإنه ما قدر لصاحبه ."فاستمتعتم بخلاقكم كما استمتع الذين من قبلكم بخلاقهم" ذم الأولين باستمتاعهم بحظوظهم المخدجة من الشهوات الفانية والتهائهم بها عن النظر في العاقبة والسعي في تحصيل اللذائذ الحقيقية تمهيداً لذم المخاطبين بمشابهتهم واقتفاء أثرهم . "وخضتم "ودخلتم في الباطل ."كالذي خاضوا" كالذين خاضوا ، أو كالفوج الذي خاضوا ، او كالخوض الذي خاضوه . " أولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة" لم يستحقوا عليها ثواباً في الدارين ."وأولئك هم الخاسرون"الذين خسروا الدنيا والآخرة .

70."ألم يأتهم نبأ الذين من قبلهم قوم نوح" أغرقوا بالطوفان ."وعاد"أهلكوا بالريح. "وثمود"اهلكوا بالرجفة ."وقوم إبراهيم"أهلك نمرود ببعوض وأهلك أصحابه."وأصحاب مدين" وأهل مدين وهم قوم شعيب أهلكوا بالنار يوم الظلة ."والمؤتفكات"قريات قوم لوط ائتفكت بهم أي انقلبت بهم فصار عاليها سافلها ، وأمطروا حجارة من سجيل ، وقيل قريات المكذبين المتمردين و ائتفاكهن انقلاب أحوالهن من الخير إلى الشر ."أتتهم رسلهم" يعني الكل . " بالبينات فما كان الله ليظلمهم" أي لم يك من عادته ما يشابه ظلم الناس كالعقوبة بلا جرم . " ولكن كانوا أنفسهم يظلمون"حيث عرضوها للعقاب بالكفر والتكذيب .

71."والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض"في مقابلة قوله المنافقون والمنافقات بعضهم من بعض "يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله"في سائر الأمور ."أولئك سيرحمهم الله " لا محالة فإن السين مؤكدة للوقوع."إن الله عزيز" غالب على كل شيء لا يمتنع عليه ما يريده ."حكيم"يضع الأشياء مواضعها.

72."وعد الله المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ومساكن طيبةً" تستطيبها النفس أو يطيب فيها العيش وفي الحديث أنها قصور من اللؤلؤ والزبرجد والياقوت الأحمر."في جنات عدن"إقامة وخلود . "وعنه عليه الصلاة والسلام عدن دار الله التي لم ترها عين ولم تخطر على قلب بشر لا يسكنها غير ثلاثة النبيون والصديقون والشهداء يقول الله تعالى : طوبى لمن دخلك ".ومرجع العطف فيها يحتمل أن يكون إلى تعدد الموعود لكل واحد أو للجميع على سبيل التوزيع ، أو إلى تغاير وصفه فكأنه وصفه أولاً بأنه من جنس ما هو أبهى الأماكن التي يعرفونها لتميل إليه طباعهم أول ما يقرع أسماعهم ، ثم وصفه بأنه محفوف بطيب العيش معرى عن شوائب الكدورات التي لا تخلو عن شيء منها أماكن الدنيا وفيها ما تشتهي الأنفس وتلذ الأعين ، ثم وصفه بأنه جار إقامة وثبات في جوار عليين لا يعتريهم فيها فناء ولا تغير ،ثم وعدهم بما هو أكبر من ذلك فقال"ورضوان من الله أكبر" لأنه المبدأ لكل سعادة وكرامة والمؤدي إلى نيل الوصول والفوز باللقاء ، "وعنه صلى الله عليه وسلم إن الله تعالى يقول لأهل الجنة هل رضيتم فيقولون: وما لنا لا نرضى وقد أعطيتنا ما لم تعط أحداً من خلقك فيقول : أنا أعطيكم أفضل من ذلك ن فيقولون :وأي شيء من ذلك فيقول أحل عليكم رضواني فلا أسخط عليكم أبداً"." ذلك" أي الرضوان أو جميع ما تقدم ."هو الفوز العظيم"الذي تستحقر دونه الدنيا وما فيها .