islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


100."والسابقون الأولون من المهاجرين"هم الذين صلوا إلى القبلتين أو الذين شهدوا بدراً والذين أسلموا قبل الهجرة."والأنصار" أهل بيعة العقبة الأولى .وكانوا سبعة وأهل بيعة العقبة الثانية وكانوا سبعين والذين آمنوا حين قدم عليهم أبو زرارة مصعب بن عمير.وقرئ عطفاً على "والسابقون"."والذين اتبعوهم بإحسان"اللاحقون بالسابقين من القبيلتين، أو من اتبعوهم بالإيمان والطاعة إلى يوم القيامة."رضي الله عنهم"بقبول طاعتهم وارتضاء أعمالهم."ورضوا عنه"بما نالوا من نعمه الدينية والدنيوية."وأعد لهم جنات تجري تحتها الأنهار"وقرأ ابن كثير(من تحتها الأنهار) كما في سائر المواضع ."خالدين فيها أبداً ذلك الفوز العظيم".

101."وممن حولكم"أي وممن حول بلدتكم يعني المدينة ."من الأعراب منافقون" هم جهينة ومزينة وأسلم وأشجع وغفار كانوا نازلين حولها." ومن أهل المدينة" عطف على"وممن حولكم "أو خبر لمحذوف ضفته ." مردوا على النفاق"ونظيره في حذف الموصوف وإقامة الصفة مقامه قوله: أنا ابن جلا وطلاع الثنايا وعلى الأول صفة للمنافقين فصل بينها وبينه بالمعطوف على الخير أو كلام مبتدأ لبيان تمررنهم وتمهرهم في النفاق."لا تعلمهم" لا تعرفهم بأعيانهم وهو تقرير لمهارتهم فيه و تنوقهم في تحامي مواقع التهم إلى حد أخفى عليك حالهم مع كمال فطنتك وصدق فراستك ."نحن نعلمهم" ونطلع على أسرارهم إن قدروا أن يلبسوا عليك لم يقدروا أن يلبسوا علينا ." سنعذبهم مرتين"بالفضيحة والقتل أو بأحدهما وعذاب القبر، أو بأخذ الزكاة ونهك الأبدان ."ثم يردون إلى عذاب عظيم"إلى عذاب النار .

102."وآخرون اعترفوا بذنوبهم"ولم يعتذروا عن تخلفهم بالمعاذير الكاذبة ، وهم "طائفة من المتخلفين أوثقوا أنفسهم على سواري المسجد لما بلغهم ما نزل في المتخلفين ،فقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم فدخل المسجد على عادته فصلى ركعتين فرآهم فسأل عنهم فذك له أنهم أقسموا أن لا يحلوا أنفسهم حتى تحلهم فقال:وأنا أقسم أن لا احلهم حتى أومر فيهم فنزلت فأطلقهم"."خلطوا عملاً صالحاً وآخر سيئاً"خلطوا الفعل الصالح الذي هو إظهار الندم والاعتراف بالذنب بآخر سيئ هو التخلف وموافقة أهل النفاق،والواو إما بمعنى الباء كما في قولهم بعت الشاء شاة ودرهماً.أو للدلالة على أن كل واحد منهما مخلوط بالآخر ."عسى الله أن يتوب عليهم" أن يقبل توبتهم وهي مدلول عليها بقوله "اعترفوا بذنوبهم"." إن الله غفور رحيم "يتجاوز عن التائب ويتفضل عليه .

103."خذ من أموالهم صدقةً"روي :" أنهم لما أطلقوا قالوا يا رسول الله هذه أموالنا التي خلفتنا فتصدق بها وطهرنا فقال : ما أمرت أن آخذ من أموالكم شيئاً" فنزلت."تطهرهم"من الذنوب أو حب المال المؤدي بهم إلى مثله .وقرئ"تطهرهم"من أطهره بمعنى طهره و"تطهرهم" بالجزم جواباً للأمر ."وتزكيهم بها" وتنمي بها حسناتهم وترفعهم إلى منازل المخلصين."وصل عليهم"واعطف عليهم بالدعاء والاستغفار لهم ."إن صلاتك سكن لهم" تسكن إليها نفوسهم وتطمئن بها قلوبهم ، وجمعها لتعدد المدعو لهم وقرأ حمزة والكسائي وحفص بالتوحيد ."والله سميع"لاعترافهم ."عليم"بندامتهم.

104."ألم يعلموا"الضمير إما للمتوب عليهم والمراد أن يمكن في قلوبهم قبول توبتهم والاعتداد بصدقاتهم ، أو لغيرهم والمراد به التحضيض عليهما ."أن الله هو يقبل التوبة عن عباده"إذا صحت وتعديته بـ"عن"لتضمنه معنى التجاوز."ويأخذ الصدقات"يقبلها قبول من يأخذ شيئاً ليؤدي بدله ."وأن الله هو التواب الرحيم"وأن من شأنه قبول توبة التائبين والتفضل عليهم .

105."وقل اعملوا"ما شئتم ." فسيرى الله عملكم"فإنه لا يخفى عليه خيراً كان أو شراً."ورسوله والمؤمنون"فإنه تعالى لا يخفى عنهم كما رأيتم وتبين لكم ."وستردون إلى عالم الغيب والشهادة"بالموت."فينبئكم بما كنتم تعملون" بالمجازاة عليه .

106."وآخرون"من المتخلفين ."مرجون"مؤخرون أي موقوف أمرهم من أرجأته إذا أخرته .وقرأ نافع وحمزة والكسائي وحفص"مرجون"بالواو وهما لغتان ." لأمر الله "في شأنهم ." إما يعذبهم " إن أصروا على النفاق ."وإما يتوب عليهم"إن تابوا والترديد للعباد ، وفيه دليل على أن كلا الأمرين بإرادة الله تعالى."والله عليم"بأحوالهم."حكيم"فيما يفعل بهم .وقرئ (والله غفور رحيم) ،والمراد بهؤلاء كعب بن مالك وهلال بن أمية ومرارة بن الربيع ، أمر الرسول صلى الله عليه وسلم أصحابه أن لا يسلموا عليهم ولا يكلموهم،فلما رأوا ذلك أخلصوا نياتهم وفوضوا أمرهم إلى الله فرحمهم الله تعالى .