islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


118."وعلى الثلاثة"وتاب على الثلاثة كعب بن مالك وهلال بن أمية ومرارة بن الربيع."الذين خلفوا" تخلفوا عن الغزو أو خلف أمرهم فإنهم المرجئون . "حتى إذا ضاقت عليهم الأرض بما رحبت"أي برحبها لإعراض الناس عنهم بالكلية وهو مثل لشدة الحيرة." وضاقت عليهم أنفسهم"قلوبهم من فرط الوحشة والغم بحيث لا يسعها أنس ولا سرور. "وظنوا" وعلموا."أن لا ملجأ من الله" من سخطه ."إلا إليه"إلا إلى استغفاره."ثم تاب عليهم "بالتوفيق للتوبة ."ليتوبوا"أو أنزل قبول توبتهم ليعدوا من جملة التائبين ،أو رجع عليهم بالقبول والرحمة مرة بعد أخرى ليستقيموا على توبتهم."إن الله هو التواب"لمن تاب ولو عاد في اليوم مائة مرة."الرحيم" المتفضل عليهم بالنعم.

119."يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله"فيما لا يرضاه"وكونوا مع الصادقين" في إيمانهم وعهودهم، أو في دين الله نيةً وقولاً وعملاً. وقرئ (من الصادقين) أي في توبتهم وإنابتهم فيكون المراد به هؤلاء الثلاثة وأضرابهم.

120."ما كان لأهل المدينة ومن حولهم من الأعراب أن يتخلفوا عن رسول الله "نهي عبر به بصيغة النفي للمبالغة . "ولا يرغبوا بأنفسهم عن نفسه"ولا يصونوا أنفسهم عما لم يصن نفسه عنه ويكابدوا معه ما يكابده من الأهوال ."روي أن أبا خيثمة بلغ بستانه ، وكانت له زوجة حسناء فرشت في الظل وبسطت له الحصير وقربت إليه الرطب والماء البارد ، فنظر فقال: ظل ظليل ،ورطب يانع وماء بارد وامرأة حسناء ورسول الله صلى الله عليه وسلم في الضح والريح ما هذا بخير ، فقام فرحل ناقته وأخذ سيفه ورمحه ومر كالريح فمد رسول الله صلى الله عليه وسلم طرفه إلى الطريق فإذا براكب يزهاه السراب فقال: كن أبا خيثمة فكانه ففرح به رسول الله صلى الله عليه وسلم واستغفر له"وفي "لا يرغبوا" يجوز النصب والجزم."ذلك"إشارة إلى ما دل عليه قوله ما كان من النهي عن التخلف أو وجوب المشايعة ."بأنهم"بسبب أنهم . "لا يصيبهم ظمأ" شيء من العطش."ولا نصب" تعب ."ولا مخمصة" مجاعة ." في سبيل الله ولا يطؤون "ولا يدوسون."موطئاً"مكاناً"يغيظ الكفار"يغضبهم وطؤه ."ولا ينالون من عدو نيلاً"كالقتل والأسر والنهب ." إلا كتب لهم به عمل صالح"إلا استوجبوا به الثواب وذلك مما يوجب المشايعة ." إن الله لا يضيع أجر المحسنين"على إحسانهم ، وهو تعليل لـ"كتب"تنبيه على أن الجهاد إحسان ، أما في حق الكفار فلأنه سعى في تكميلهم بأقصى ما يمكن كضرب المداوي للمجنون ، ,أما في حق المؤمنين فلأنه صيانة لهم عن سطوة الكفار واستيلائهم .

121."ولا ينفقون نفقةً صغيرةً" ولو علاقة . " ولا كبيرةً" مثل ما أنفق عثمان رضي الله تعالى عنه في جيش العسرة ."ولا يقطعون وادياً"في مسيرهم وهو كل منعرج ينفذ فيه السيل اسم فاعل من ودي إذا سال فشاع بمعنى الأرض . "إلا كتب لهم"اثبت لهم ذلك ."ليجزيهم الله"بذلك . "أحسن ما كانوا يعملون" جزاء أحسن أعمالهم أو أحسن جزاء أعمالهم .

122." وما كان المؤمنون لينفروا كافة "وما استقام لهم أن ينفروا جميعاً لنحو غزو أو طلب علم كما لا يستقيم لهم أن يتثبطوا جميعاً فإنه يخل بأمر المعاش"فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة"فهلا نفر من كل جماعة كثيرة كقبيلة وأهل بلدة جماعة قليلة . "ليتفقهوا في الدين"ليتكلفوا الفقاهة فيه ويتجشموا مشاق تحصيلها."ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم"وليجعلوا غاية سعيهم ومعظم غرضهم من الفقاهة إرشاد القوم وإنذارهم، وتخصيصه بالذكر لأنه أهم وفيه دليل على أن التفقه والتذكير من فروض الكفاية وأنه ينبغي أن يكون غذ المتعلم فيه أن يستقيم ويقيم لا الترفع على الناس والتبسط في البلاد."لعلهم يحذرون" إرادة أن يحذروا عما ينذرون منه، واستدل به على أن أخبار الآحاد حجة لأن عموم كل فرقة يقتضي أن ينفر من كل ثلاثة تفردوا بقرية طائفة إلى التفقه لتنذر فرقتها كي يتذكر ويحذروا، فلو لم يعتبر الأخبار ما لم يتواتر لم يفد ذلك ، وقد أشبعت القول فيه تقريراً واعتراضاً في كتابيالمرصاد .وقد قيل لآية معنى آخر وهو أنه لما نزل في المتخلفين ما نزل سبق المؤمنون إلى النفير وانقطعوا عن التفقه الذي هو الجهاد الأكبر ، لأن الجدال بالحجة هو الأصل ولمقصود من البعثة فيكون الضمير في ليتفقهوا ولينذروا لبواقي الفرق بعد الطوائف النافرة للغزو ،وفي رجعوا للطوائف أي ولينذروا لبواقي قومهم النافرين إذا ردعوا إليهم بما حصلوا أيام غيبتهم من العلوم .