islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


7."إن الذين لا يرجون لقاءنا"لا يتوقعونه لإنكارهم البعث وذهولهم بالمحسوسات عما وراءها ."ورضوا بالحياة الدنيا"من الآخرة لغفلتهم عنها ." واطمأنوا بها"وسكنوا إليها مقصرين همهم على لذ ائذها وزخارفها، او سكنوا فيها سكون من لا يزعج عنها . "والذين هم عن آياتنا غافلون"لا يتفكرون فيها لانهماكهم فيما يضادها والعطف إما لتغاير الوصفين والتنبيه على أن الوعيد على الجمع بين الذهول عن الآيات رأساً والانهماك في الشهوات بحيث لا تخطر ببالهم أصلاً ، وإما لتغاير الفريقين والمراد بالأولين من أنكر البعث ولم ير إلا الحياة الدنيا وبالآخرين من ألهاه حب العاجل عن التأمل في الآجل والإعداد له.

8."أولئك مأواهم النار بما كانوا يكسبون "بما واظبوا عليه وتمرنوا به من المعاصي.

9."إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات يهديهم ربهم بإيمانهم"بسبب إيمانهم إلى سلوك سبيل يؤدي إلى الجنة، أو لإدراك الحقائق كما قال عليه الصلاة والسلام "من عمل بما علم ورثه الله علم ما لم يعلم " أو لما يريدونه في الجنة ، ومفهوم الترتيب وإن دل على أن سبب الهدية هو الإيمان العمل الصالح كالتتمة والريف ." تجري من تحتهم الأنهار" استئناف أو خبر ثان أوحال من الضير المنصوب على المعنى الأخير، وقوله : " في جنات النعيم "خبر أو حال أخرى منه ، أو من" الأنهار"أو متعلق بـ"تجري"أو بيهدي .

10."دعواهم فيها"أي دعاؤهم."سبحانك اللهم " اللهم إنا نسبحك تسبيحاً. "وتحيتهم" ما يحيي به بعضهم بعضاً، أو تحية الملائكة إياهم. " فيها سلام وآخر دعواهم"وآخر دعائهم."أن الحمد لله رب العالمين"أي أن يقولوا ذلك ، ولعل المعنى أنهم إذا دخلوا الجنة وعاينوا عظمة الله وكبرياءه مجدوه ونعتوه بنعوت الجلال، ثم حياهم الملائكة بالسلامة عن الآفات والفوز بأصناف الكرامات أو الله تعالى فحمدوه وأثنوا عليه بصفات الإكرام ، و"أن " هي المخففة من الثقلية وقد قرئ بها وبنصب "الحمد".

11."ولو يعجل الله للناس الشر"ولو يسرعه إليهم."استعجالهم بالخير"وضع موضع تعجيله لهم بالخير إشعاراً بسرعة إجابته لهم في الخير حتى كأن استعجالهم به تعجيل لهم أو بأن المراد شر استعجلوه كقولهم"فأمطر علينا حجارة من السماء"وتقدير الكلام ،ولو يعجل الله للناس الشر تعجليه للخير حين استعجلوه استعجالاً كاستعجالهم بالخير ، فحذف منه ما حذق لدلالة الباقي عليه. " لقضي إليهم أجلهم"لأميتوا وأهلكوا وقرأ ابن عامر ويعقوب (لقضى) على البناء للفاعل وهو الله تعالى وقرئ (لقضينا) ."فنذر الذين لا يرجون لقاءنا في طغيانهم يعمهون"عطف على فعل محذوف دلت عليه الشرطية كأن قيل،ولكن لا نعجل ولا نقضي فنذرهم إمهالاً لهم واستدراجاً .

12."وإذا مس الإنسان الضر دعانا"لإزالته مخلصاً فيه ."لجنبه"ملقى لجنبه أي مضطجعاً."أو قاعداً أو قائماً"وفائدة الترديد تعميم الدعاء لجميع الأحوال أو لأصناف المضار ."فلما كشفنا عنه ضره مر"يعني مضى على طريقته واستمر على كفره أو مر عن موفق الدعاء لا يرجع إليه ."كأن لم يدعنا" كأنه لم يدعنا فخفف وحذف ضمير الشأن كما قال : ونحر مشرق اللون كأن ثدياه حقان "إلى ضر مسه " إلى كشف ضر ."كذلك " مثل ذلك التزيين . " زين للمسرفين ما كانوا يعملون "من الانهماك في الشهوات والإعراض عن العبادات.

13."ولقد أهلكنا القرون من قبلكم"يا أهل مكة ."لما ظلموا"حين ظلموا بالتكذيب استعمال القوى والجوارح لا على ما ينبغي " وجاءتهم رسلهم بالبينات "بالحجج الدالة على صدقهم وهو حال من الواو بإضمار قد أو عطف على ظلموا."وما كانوا ليؤمنوا"وما استقام لهم أن يؤمنوا الفساد استعدادهم وخذلان الله لهم وعلمه بأنهم يموتون على كفرهم، وللام لتأكيد النفي . " كذلك" مثل ذلك الجزاء وهو إهلاكهم بسب تكذيبهم للرسل وإصرارهم عليه بحيث تحقق أنه لا فائدة في إمهالهم "نجزي القوم المجرمين"جزي كل مجرم أو نجزيكم فوضع المظهر موضع الضمير للدلالة على كمال جرمهم وأنهم أعلام فيه.

14."ثم جعلناكم خلائف في الأرض من بعدهم"استخلفناكم فيها بعد القرون التي أهلكناها استخلاف من يختبر ."لننظر كيف تعملون"أتعملون خيراً أو شراً فنعاملكم على مقتضى أعمالكم ، وكيف معمول تعملون فإن معنى الاستفهام بحجب أن يعمل فيه ما قبله ، وفائدته الدلالة على أن المعتبر في الجزاء جهات الأفعال وكيفياتها لا هي من حيث ذاتها ولذلك يحسن الفعل تارة ويقبح أخرى.