islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


62." ألا إن أولياء الله "الذين يتولونه بالطاعة ويتولاهم بالكرامة."لا خوف عليهم"من لحوق مكروه."ولا هم يحزنون"لفوات مأمول .والآية كمجمل فسره قوله:

63."الذين آمنوا وكانوا يتقون"وقيل الذين آمنوا وكانوا يتقون بيان لتوليهم إياه .

64-"لهم البشرى في الحياة الدنيا"وهو ما بشر به المتقين في كتابه وعلى لسان نبيه صلى الله عليه وسلم وما يرهم من الرؤيا الصالحة وما يسنح لهم من المكاشفات ،وبشرى الملائكة عند النزع ."وفي الآخرة"بتلقي الملائكة إياهم مسلمين مبشرين بالفوز والكرمة بيان لتوليه لهم، ومحل"الذين آمنوا"النصب أو الرفع على المدح أو على وصف الأولياء أو على الابتداء وخبره"لهم البشرى"."لا تبديل لكلمات الله"أي لا تغيير لأقواله ولا إخلاف لمواعيده."ذلك"إشارة إلى كونهم مبشرين في الدارين ."هو الفوز العظيم"هذه الجملة والتي قبلها اعتراض لتحقيق المبشر به وتعظيم شأنه ،وليس من شرطه أن يقع بعده كلام يتصل بما قبله.

65."ولا يحزنك قولهم"إشراكهم وتكذيبهم وتهديدهم.وقرأ نافع"يحزنك"من أحزنه وكلاهما بمعنى."إن العزة لله جميعاً"استئناف بمعنى التعليل ويدل عليه القراءة بالفتح كأنه قيل لا تحزن بقولهم ولا تبال بهم لأن الغلبة لله جميعاً لا يملك غيره شيئاً منها فهو يقهرهم وينصرك عليهم ."هو السميع"لأقوالهم ."العليم"بعزماتهم فيكافئهم عليها.

66."ألا إن لله من في السموات ومن في الأرض"من الملائكة ولثقلين ، وإذا كان هؤلاء الذين هم أشرف الممكنات عبيداً لا يصلح أحد منهم للربوبية فما لا يعقل منها أحق أن لا يكون له نداً أو شريكاً فهو كالدليل على قوله:"وما يتبع الذين يدعون من دون الله شركاء"أي شركاء على الحقيقة وإن كان يسمونها شركاء ، ويجوز أن يكون" شركاء" مفعول "يدعون"و مفعول"يتبع"محذوف دل عليه."إن يتبعون إلا الظن" أي ما يتبعون يقيناً وإنما يتبعون ظنهم أنها شركاء، ويجوز أن تكون" ما "استفهامية منصوبة بـ"يتبع"أو موصولة معطوفة على من وقرئ (تدعون)بالتاء الخطابية والمعنى: أي شيء يتبع الذين تدعونهم شركاء من الملائكة والنبيين ، أي أنهم لا يتبعون إلا الله ولا يعبدون غيره فما لكم لا تتبعونهم فيه كقوله:"أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة"فيكون إلزاماً بعد برهان وما بعده مصروف عن خطابهم لبيان سندهم ومنشأ رأيهم ."وإن هم إلا يخرصون"يكذبون فيما ينسبوه إلى الله أو يحزرون ويقدرون أنها شركاء تقديراً باطلاً.

67."هو الذي جعل لكم الليل لتسكنوا فيه والنهار مبصراً"تبينه على كمال قدرته وعظم نعمته المتوحد هو بهما ليدلهم على تفرده باستحقاق العبادة ، وإنما قال"مبصراً"ولم يقل لتبصروا فيه تفرقة بين الظرف المجرد والظرف الذي هو سبب."إن في ذلك لآيات لقوم يسمعون"سماع تدبر واعتبار.

68."قالوا اتخذ الله ولداً"أي تبناه."سبحانه"تنزيه له عن التبني فإنه لا يصح إلا ممن يتصور له الولد وتعجب من كلمتهم الحمقاء ."هو الغني"علة لتنزيهه فإن اتخاذ الولد مسبب عن الحاجة ."له ما في السموات وما في الأرض"تقرير لغناه."إن عندكم من سلطان بهذا"نفي لمعارض ما أقامه من البرهان مبالغة في تجهيلهم وتحقيقا لبطلان قولهم ، و" بهذا" متعلق بـ"سلطان"أو نعت له أو بـ"عندكم"كأنه قيل: إن عندكم في هذا من سلطان ." أتقولون على الله ما لا تعلمون "توبيخ وتقريع على اختلافهم وجهلهم .وفيه دليل على أن كل قوله لا دليل عليه فهو جهالة وأن العقائد لا بد لها من قاطع وأن التقليد فيها غير سائغ.

69."قل إن الذين يفترون على الله الكذب"باتخاذ الولد وإضافة الشريك إليه."لا يفلحون"لا ينجون من النار ولا يفوزون بالجنة.

70."متاع في الدنيا"خبر مبتدأ محذوف أي افتراؤهم متاع في الدنيا يقيمون به رئاستهم في الكفر أو حياتهم أو تقلبهم،"متاع"مبتدأ خبره محذوف أي لهم تمتع في الدنيا."ثم إلينا مرجعهم" بالموت فيلقون الشقاء المؤبد."ثم نذيقهم العذاب الشديد بما كانوا يكفرون"بسبب كفرهم.