islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


89."قال قد أجيبت دعوتكما"يعني موسى وهارون لأنه كان يؤمن." فاستقيما"فاثبتا على ما أنتما عليه من الدعوة وإلزام الحجة ، ولا تستعجلا فإن ما طلبتما كائن ولكن في وقته.روي : أنه مكث فيهم بعد الدعاء أربعين سنة."ولا تتبعان سبيل الذين لا يعلمون"طريق الجهلة في الاستعجال أو عدم الوثوق والاطمئنان بوعد الله تعالى، وعن ابن عامر براوية ابن ذكوانولا تتبعان بالنون الخفيفة كسرها لالتقاء الساكنين"ولا تتبعان"من تبع"ولا تتبعان"أيضاً.

90."وجاوزنا ببني إسرائيل البحر"أي جوزناهم في البحر حتى بلغوا الشط حافظين لهم ، وقرئ جوزنا وهو من فعل المرادف لفاعل كضعف وضاعف . "فأتبعهم"فأدركهم يقال تبعته حتى اتبعته ."فرعون وجنوده بغياً وعدواً " باغين وعادين ، او للبغي والعدو وقرئ وعدوا."حتى إذا أدركه الغرق" لحقه ."قال آمنت أنه"أي بأنه." لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل وأنا من المسلمين " وقرأ حمزة والكسائيإنه بالكسر على إضمار القول أو الاستئناف بدلاً وتفسيراً لـ" آمنت "فنكب عن الإيمان أوان القبول وبالغ فيه حين لا يقبل.

91."الآن"أتؤمن الآن وقد أيست من نفسك ولم يبق لك اختيار."وقد عصيت قبل"قبل ذلك مدة عمرك ."وكنت من المفسدين"الضالين ولمضلين عن الإيمان.

92."فاليوم ننجيك"ننقذك مما وقع فيه قومك من قعر البحر ونجعلك طافياً ، أو نلقيك على نجوة من الأرض ليراك بنو إسرائيل . وقرأيعقوب"ننجيك"من أنجى، وقرأ(ننحيك)بالحاء أي نلقيك بناحية من الساحل."ببدنك "في موضع الحال أي ببدنك عارياً عن الروح ، أو كاملاً سوياً أو عرياناً من غير لباس .أو بدرعك وكانت له درع من ذهب يعرف بها . وقرئ (بأبدانك)أي بأجزاء البدن كلها كقولهم هوى بإجرامه أو بدروعك كأن كان مظاهراً بينها."لتكون لمن خلفك آيةً"لمن وراءك علامة وهم بنوا إسرائيل إذ كان في نفوسهم من عظمته ما خيل إليهم أنه لا يهلك، حتى كذبوا موسى عليه السلام حين أخبرهم بغرقه إلى أن عاينوه مطرحاً ممرهم من الساحل ، أو لمن يأتي بعدك من القرون إذا سمعوا مآل أمرك ممن شاهدك عبرة ونكالاً عن الطغيان ،أو حجة تدلهم على أن الإنسان على ما كان عليه من عظم الشأن وكبرياء الملك مملوك مقهور بعيد عن مظان الربوبية.وقرئ لمن (خلقك)أي لخالقك آية أي كسائر الآيات فإن إفراده إياك بالإلقاء إلى الساحل دليل على أنه تعمد منه لكشف تزويرك وإماطة الشبهة في أمرك.وذلك دليل على كمال قدرته وعلمه وإرادته، وهذا الوجه أيضاً محتمل على المشهور."وإن كثيراً من الناس عن آياتنا لغافلون" لا يتفكرون فيها ولا يعتبرون بها.

93."ولقد بوأنا"أنزلنا."بني إسرائيل مبوأ صدق"منزلاً صالحاً مرضياً وهو الشأم مصر ."ورزقناهم من الطيبات"من اللذائذ."فما اختلفوا حتى جاءهم العلم" فما اختلفوا في أمر دينهم إلا من بعد ما قرأوا التوراة وعلموا أحكامها، أو في أمر محمد صلى الله عليه وسلم إلا من بعد ما عملوا صدقه بنعوته وتظاهر معجزاته ." إن ربك يقضي بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون" فيميز المحق من المبطل بالإنجاء والإهلاك.

94."فإن كنت في شك مما أنزلنا إليك"من القصص على سبيل الفرض والتقدير . "فاسأل الذين يقرؤون الكتاب من قبلك"فإنه محقق عندهم ثابت في كتبهم على نحو ما ألقينا إليك ، والمراد تحقيق ذلك والاستشهاد بما في الكتب المتقدمة وأن القرآن مصدق لما فيها، أو وصف أهل الكتاب بالرسوخ في العلم بصحة ما أنزل إليه ،أو تهييج الرسول صلى الله عليه وسلم وزيادة تثبيته لا إمكان وقوع الشك له ولذلك قال عليه الصلاة والسلام:"لا أشك ولا أسأل" وقيل الخطاب للنبي صلى لله عليه وسلم والمراد أمته أو لكل من يسمع أي إن كنت أيها السامع في شك مما نزلنا على لسان نبينا إليك ، وفيه تنبيه على أن كل من خالجته شبهة في الدين ينبغي أن يسارع إلى حلها بالرجوع إلى أهل العلم ." لقد جاءك الحق من ربك"واضحاً أنه لا مدخل للمرية فيه بالآيات القاطعة." فلا تكونن من الممترين"بالتزلزل عما أنت عليه من الحزم واليقين.

95."ولا تكونن من الذين كذبوا بآيات الله فتكون من الخاسرين "أيضا من باب التهييج والتثبيت وقطع الأطماع عنه كقوله "فلا تكونن ظهيراً للكافرين".

96."إن الذين حقت عليهم"ثبتت عليهم ."كلمة ربك"بأنهم يموتون على الكفر ويخلدون في العذاب ."لا يؤمنون"إذ لا يكذب كلامه ولا ينتقض فضاؤه.

97."ولو جاءتهم كل آية"فإن السبب الأصلي لإيمانهم وهو تعلق إرادة الله تعالى به مفقود ." حتى يروا العذاب الأليم " وحينئذ لا ينفعهم كما لا ينفع فرعون .