islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


63."قال يا قوم أرأيتم إن كنت على بينة من ربي "بيان وبصيرة وحرف الشك باعتبار المخاطبين ."وآتاني منه رحمةً"نبوة"فمن ينصرني من الله "فمن يمنعنني من عذابه "إن عصيته"في تبليغ رسالته والمنع عن الإشراك به ."فما تزيدونني "إذن باستتباعكم إياي."غير تخسير"غير أن تخسروني بإبطال ما منحني الله به والتعرض لعذابه، أو فما تزيدونني بما تقولون لي غير أن أنسبكم إلى الخسران.

64."ويا قوم هذه ناقة الله لكم آيةً"انتصب آية على الحال وعاملها معنى الإشارة ،ولكم حال منها تقدمت عليها لتنكيرها."فذروها تأكل في أرض الله"ترع نباتها وتشرب ماءها. "ولا تمسوها بسوء فيأخذكم عذاب قريب"عاجل لا يتراخى عن مسكم لها بالسوء إلا يسيراً وهو ثلاثة أيام.

65."فعقروها فقال تمتعوا في داركم"عيشوا في منازلكم أو في داركم الدنيا."ثلاثة أيام"الأربعاء والخميس والجمعة ثم تهلكون."ذلك وعد غير مكذوب"أي غير مكذوب فيه فاتسع فيه بإجرائه مجرى المفعول به كقوله: ويوم شهدناه سليماً وعامرا أو غير مكذوب على المجاز ، وكأن الواعد قال له أفي بك فإن وفى به صدقه وإلا كذبه، أو وعد غير كذب على أنه مصدر كالمجلود والمعقول.

66." فلما جاء أمرنا نجينا صالحا والذين آمنوا معه برحمة منا ومن خزي يومئذ "أي ونجيناهم من خزي يومئذ وهو هلاكهم بالصيحة أو ذلهم وفضيحتهم يوم القيامة.وعننافع"يومئذ"بالفتح على اكتساب المضاف البناء من المضاف إليه هنا وفي المعارج في قوله:"من عذاب يومئذ""إن ربك هو القوي العزيز"القادر على كل شيء والغالب عليه.

67." وأخذ الذين ظلموا الصيحة فأصبحوا في ديارهم جاثمين " قد سبق تفسير ذلك في سورة الأعراف.

68." كأن لم يغنوا فيها ألا إن ثمود كفروا ربهم "نونه أبو بكرها هنا وفي النجم والكسائيفي جميع القرآن وابن كثير ونافع وابن عامر وأبو عمروفي قوله:"ألا بعداً لثمود"ذهاباً إلى الحي أو الأب الأكبر.

69."ولقد جاءت رسلنا إبراهيم"يعني الملائكة ،قيل :كانوا تسعة،وقيل ثلاثة جبريل و ميكائيل و إسرافيل ."بالبشرى"ببشارة الولد ،وقيل بهلاك قوم لوط."قالوا سلاماً"سلمنا عليك سلاماً ويجوز نصبه بـ"قالوا"على معنى ذكروا سلاماً."قال سلام"أي أمركم أو جوابي سلام أو وعليكم سلام ، رفعه إدابة بأحسن من تحيتهم . وقرأحمزة والكسائيسلم وكذلك في الذاريات وهما لغتان كحرم وحرام وقيل المراد به الصلح."فما لبث أن جاء بعجل حنيذ"فما أبطأ مجيئه به ، أو فما أبطأ في المجيء به ، أو فما تأخر عنه والجار في"أن"مقدر أو محذوف والحنيذ المشوي بالرضف. وقيل الذي يقطر ودكه من حنذت الفرس إذا عرقته بالجلال لقوله:"بعجل سمين".

70."فلما رأى أيديهم لا تصل إليه"لا يمدون إليه أيديهم ."نكرهم وأوجس منهم خيفةً"أنكر ذلك منهم وخاف أن يريدوا به مكروهاً، ونكر وأنكر واستنكر بمعنى والإيجاس الإدراك وقيل الإضمار "قالوا"له لما أحسوا منه اثر الخوف ."لا تخف إنا أرسلنا إلى قوم لوط"إنا ملائكة مرسلة إليهم بالعذاب ، وإنما لم نمد إليه أيدينا لأنا لا نأكل.

71."وامرأته قائمة"وراء الستر تسمع محاورتهم أو على رؤوسهم للخدمة."فضحكت"سروراً بزوال الخيفة أو بهلاك أهل الفساد أو بإصابة رأيها فإنها كانت تقول لإبراهيم:اضمم إليك لوطاً فإن أعلم أن العذاب ينزل بهؤلاء القوم .وقيل فضحكت فحاضت قال الشاعر: وعهدي بسلمى ضاحكاً في لبابة ولم يعد حقا ثديها أن تحلما ومنه ضحكت السمرة إذا سال صمغها وقرئ بفتح الحاء ."فبشرناها بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب"نصبه ابن عامر وحمزة وحفصبفعل يفسره ما دل عليه الكلام وتقديره :ووهبناها من وراء إسحاق يعقوب . وقيل إنه معطوف على موضع "بإسحاق"أو على لفظ"إسحاق"،وفتحته للجر فإنه غير مصروف ورد للفصل بينه وبين ما عطف عليه بالظرف.وقرأ الباقون بالرفع على أنه مبتدأ.وخبره الظرف أي و"يعقوب"مولود من بعده.وقيل الوراء ولد الولد ولعله سمي به لأنه بعد الولد وعلى هذا تكون إضافته إلى"إسحاق"ليس من حيث أن يعقوب عليه الصلاة والسلام وراءه، بل من حيث إنه وراء إبراهيم من جهته وفيه نظر.والاسمان يحتمل وقوعهما في البشارة كحيي، ويحتمل وقوعهما في الحكاية بعد أن ولدا فسميا به ، وتوجيه البشارة إليها للدلالة على أن الولد المبشر به يكون منها لا من هاجر ولأنها كانت عقيمة حريصة على الولد.