islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


72." قالت يا ويلتى "يا عجباً، وأصله في الشر فأطلق على كل أمر فظيع.وقرئ بالياء على الأصل."أألد وأنا عجوز"ابنة تسعين أو تسع تسعين."وهذا بعلي "زوجي وأصله القائم بالأمر ."شيخاً"ابن مائة أو مائة وعشرين ، ونصبه على الحال والعامل فيها معنى اسم الإشارة , وقرئ بالرفع على أنه خبر محذوف أي هو شيخ، أو خبر بعد خبر أو هو الخبر و"بعلي"بدل ."إن هذا لشيء عجيب "يعني الولد من هرمين، وهو استعجاب من حيث العادة دون القدرة ولذلك:

73."قالوا أتعجبين من أمر الله رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت"منكرين عليها فإن خوارق العادات باعتبار أهل بيت النبوة ومهبط المعجزات ، وتخصيصهم بمزيد النعم والكرامات ليس ببدع ولا حقيق بأن يستغربه عاقل فضلاً عمن نشأت وشابت في ملاحظة الآيات ، وأهل البيت نصب على المدح أو النداء لقصد التخصيص قولهم :اللهم اغفر لنا أيتها العصابة."إنه حميد"فاعل ما يستوجب به الحمد ."مجيد"كثير الخير والإحسان.

74."فلما ذهب عن إبراهيم الروع"أي ما أوجس من الخيفة واطمأن قلبه بعرفانهم." وجاءته البشرى "بدل الورع ."يجادلنا في قوم لوط"يجادل رسلنا في شأنهم ومجادلته إياهم قوله:"إن فيها لوطا"وهو إما جواب لما جيء مضارعاً على حكاية الحال أولنه في سياق الجواب بمعنى الماضي كجواب لو ،أو دليل جوابه المحذوف مثل اجترأ على خطابنا أو شرع في جدالنا ، أو متعلق به أقيم مقامه مثل أخذ أو أقبل يجادلنا.

75."إن إبراهيم لحليم"غير عجول على الانتقام من المسيء إليه."أواه"كثير التأوه من الذنوب والتأسف على الناس."منيب"راجع إلى الله ، والمقصود من ذلك بيان الحامل له على المجادلة وهو رقة قلبه وفرط ترحمه.

76."يا إبراهيم "على إرادة القول أي قالت الملائكة "يا إبراهيم""أعرض عن هذا "الجدال "إنه قد جاء أمر ربك"قدره بمقتضى قضائه الأزلي بعذابهم وهو أعلم بحالهم."وإنهم آتيهم عذاب غير مردود"مصروف بجدال ولا دعاء ولا غير ذلك .

77."ولما جاءت رسلنا لوطاً سيء بهم"ساءه مجيئهم لأنهم جاؤوه في صورة فلمان فظن أنهم أناس فخاف عليهم أن يقصدهم قومه فيعجز عن مدافعتهم."وضاق بهم ذرعاً"وضاق بمكانهم صدره ،وهو كناية عن شدة الانقباض للعجز عن مدافعة المكروه والاحتيال فيه."وقال هذا يوم عصيب"شديد من عصبه إذا شده.

78."وجاءه قومه يهرعون إليه "يسرعون إليه كأنهم يدفعون دفعاً لطلب الفاحشة من أضيافه."ومن قبل "أي ومن قبل ذلك الوقت."كانوا يعملون السيئات"الفواحش فتمرنوا بها ولم يستحيوا منها حتى جاؤوا يهرعون لها مجاهرين."قال يا قوم هؤلاء بناتي"فدى بهن أضيافه كرماً وحمية، والمعنى هؤلاء بناتي فتزوجوهن ،وكانوا يطلبونهن قبل فلا يجيبهم لخبثهم وعدم كفاءتهم لا لحرمة المسلمات على الكفار فإنه شرع طارئ أو مبالغة في تناهي خبث ما يرومونه حتى إن ذلك أهون منه، أو إظهاراً لشدة امتعاضه من ذلك كي يرقوا له.وقيل المراد بالبنات نساؤهم فإن كل نبي أبو أمته من حيث الشفقة والتربية وفي حرف ابن مسعود"وأزواجه أمهاتهم"وهو أب لهم"هن أطهر لكم "أنظف فعلاً وأقل فحشاً كقولك: الميتة أطيب من المعصوب وأحل منه.وقرئ "أطهر "بالنصب على الحال على أنهن خبر بناتي كقولك:هذا أخي هو الأفضل فإنه لا يقع بين الحال وصاحبها." فاتقوا الله "بترك الفواحش أو بإيثارهن عليهم "ولا تخزون"ولا تفضحوني من الخزي ،أو ولا تخجلوني من الخزاية بمعنى الحياء ."في ضيفي "في شأنهم فإن إخزاء ضيف الرجل إخزاؤه." أليس منكم رجل رشيد "يهتدي إلى الحق ويرعوي عن القبيح.

79." قالوا لقد علمت ما لنا في بناتك من حق "من حاجة" وإنك لتعلم ما نريد"وهو إتيان الذكران.

80."قال لو أن لي بكم قوةً"لو قويت بنفسي على دفعكم."أو آوي إلى ركن شديد"إلى قوي أبلغ به عنكم .شبهه بركن الجبل في شدته.وعن النبي صلى الله عليه وسلم "رحم الله أخي لوطاً كان يأوي إلى ركن شديد".وقرئ "أو آوي"بالنصب بإضمار أن كأنه قال :لو أن لي بكم قوة أو أوياً وجواب لو محذوف تقديره لدفعتكم روي أنه أغلق بابه دون أضيافه وأخذ يجادلهم من وراء الباب فتسوروا الجدار ، فلما رأت الملائكة ما على لوط من الكرب

81."قالوا يا لوط إنا رسل ربك لن يصلوا إليك"لن يصلوا إلى إضرارك بإضرارنا فهون عليك ودعنا وإياهم ، فخلا هم أن يدخلوا فضرب جبريل عليه السلام بجناحه وجوههم فطمس أعينهم وأعماهم، فخرجوا يقولون النجاء النجاء فإن في بيت لوط سحرة."فأسر بأهلك"بالقطع من الإسراء ، وقرأابن كثير ونافع بالوصل حيث وقع في القرآن من السري."بقطع من الليل "بطائفة منه"ولا يلتفت منكم أحد"ولا يتخلف أو لا ينظر إلى ورائه والنهي في اللفظ لأحد وفي المعنى للوط ."إلا امرأتك "استثناء من قوله:"فأسر بأهلك"ويدل عليه أنه قرئ بأسر بأهلك بقطع من الليل إلا امرأتك وهذا إنما يصح على تأويل الالتفات بالتخلف فإنه إن فسر بالنظر إلى الوراء في الذهاب ناقض ذلك قراءة ابن كثير وأبي عمروبالرفع على البدل من أحد ،ولا يجوز حمل القراءتين على الروايتين في أنه خلفها مع قومها أو أخرجها فلما سمعت صوت العذاب التفتت و قالت يا قوماه فأدركها حجر فقتلها، لأن الواقع لا يصح حملها على المعاني المتناقضة ، والأولى جعل الاستثناء في القراءتين من قوله:"ولا يلتفت"مثله في قوله تتعالى:"ما فعلوه إلا قليل"ولا يبعد أن يكون أكثر القراء على غير الأفصح ، ولا يلزم من ذلك أمرها بالالتفات بل عدم نهيها عنه استصلاحاً ولذلك علل طريقة الاستئناف بقوله:"إنه مصيبها ما أصابهم"ولا يحسن جعل الاستثناء منقطعاً على قراءة الرفع "إن موعدهم الصبح"كأنه علة الأمر بالإسراء "أليس الصبح بقريب"جواب لاستعجال لوط واستبطائه العذاب.