islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


44."قالوا أضغاث أحلام" أي هذه أضغاث أحلام وهي تخاليطها جمع ضغث وأصله ما جمع من أخلاط النبات وحزم فاستعير للرؤيا الكاذبة ، وإنما جمعوا للمبالغة في وصف الحلم بالبطلان كقولهم : فلان يركب الخيل ، أو لتضمنه أشياء مختلفة . "وما نحن بتأويل الأحلام بعالمين" يريدون بالأحلام المنامات الباطلة خاصة أي ليس لها تأويل عندنا ،وإنما التأويل للمنامات الصادقة فهو كأنه مقدمة ثانية للعذر فيجهلهم بتأويله.

45."وقال الذي نجا منهما" من صاحبي السجن وهو الشرابي."وادكر بعد أمة" وتذكر يوسف بعد جماعة من الزمان مجتمعة أي مدة طويلة .وقرئ إمة بكسر الهمزة وهي النعمة أي بعدما أنعم عليه بالنجاة ، وأمه أي نسيان يقال أمه يأمه أمها إذا نسي ، والجملة اعتراض ومقول القول :" أنا أنبئكم بتأويله فأرسلون" أي إلى من عنده علمه أو إلى السجن.

46."يوسف أيها الصديق"أي فأرسل إلى يوسف فجاءه فقال يا يوسف، وإنما وصفه بالصديق وهو المبالغ في الصدق لأنه جرب أحواله وعرف صدقه في تأويل رؤياه ورؤيا صاحبه ،" أفتنا في سبع بقرات سمان يأكلهن سبع عجاف وسبع سنبلات خضر وأخر يابسات " أي في رؤيا ذلك ."لعلي أرجع إلى الناس " أعود إلى الملك ومن عنده، أو إلى أهل البلد إذ قيل إن السجن لم يكن فيه."لعلهم يعلمون"تأويلها أو فضلك ومكانك، وإنما لم يبت الكلام فيهما لأنه لم يكن جازماً بالرجوع فربما اخترم دونه ولا يعلمهم.

47."قال تزرعون سبع سنين دأباً"أي على عادتكم المستمرة وانتصابه على الحال بمعنى دائبين ، أو المصدر بإضمار فعله أي تدأبون دأباً وتكون الجملة حالاً.وقرأحفص"دأباً"بفتح الهمزة وكلاهما مصدر دأب في العمل . وقيل "تزرعون"أمر أخرجه في صورة الخبر مبالغة لقوله:"فما حصدتم فذروه في سنبله"لئلا يأكله السوس،وهو على الأول نصيحة خارجة عن العبارة ."إلا قليلاً مما تأكلون"في تلك السنين.

48." ثم يأتي من بعد ذلك سبع شداد يأكلن ما قدمتم لهن "أي يأكل أهلهن ما ادخرتم لأجلهن فأسند إليهن على المجاز تطبيقاً بين المعبر والمعبر به."إلا قليلاً مما تحصنون"تحرزون لبذور الزراعة.

49."ثم يأتي من بعد ذلك عام فيه يغاث الناس"يمطرون من الغيث أو يغاثون من القحط من الغوث."وفيه يعصرون" ما يعصر كالعنب والزيتون لكثرة الثمار .وقيل يحلبون الضروع .وقرأحمزة والكسائي بالتاء على تغليب المستفتي، وقرئ على بناء المفعول من عصره 1ذا أنجاه ويحتمل أن يكون المبني للفاعل منه أي يغيثهم الله ويغيث بعضهم بعضاً ، أو من أعصرت السحابة عليهم فعدي بنزع الخافض أو بتضمينه معنى المطر .وهذه بشارة بشرهم بها بعد أن أول البقرات السمان والسنبلات الخضر بسنين مخصبة والعجاف السنين المجدبة ، ولعله علم ذلك بالوحي أو بأن انتهاء الجدب والخصب، أو بأن السنة الإلهية على أن يوسع على عباده بعدما ضيق عليهم:

50. :"وقال الملك ائتوني به"بعد ما جاءه الرسول بالتعبير "فلما جاءه الرسول" ليخرجه " قال ارجع إلى ربك فاسأله ما بال النسوة اللاتي قطعن أيديهن " إنما تأنى في الخروج وقدم سؤال النسوة وفحص حالهن لتظهر براءة ساحته ويعلم أنه سجن ظلماً فلا يقدر الحاسد أن يتوسل به إلى تقبيح أمرره ، وفيه دليل على أنه ينبغي أن يجتهد في نفي التهم ويتقي مواقعها. وعن النبي صلى الله عليه وسلم "لو كنت مكانه ولبثت في السجن ما لبث لأسرعت الإجابة"وإنما قال فاسأله ما بال النسوة ولم يقل فاسأله أن يفتش عن حالهن تهييجاً له على البحث وتحقيق الحال ، وإنما لم يتعرض لسيدته مع ما صنعت به كرماً ومراعاة للأدب وقرئ"النسوة"بضم النون ."إن ربي بكيدهن عليم"حين قلن لي أطع مولاتك ،وفيه تعظيم كيدهن والاستشهاد بعلم الله عليه وعلى أنه بريء مما قذف به والوعيد لهن على كيدهن.

51."قال ما خطبكن"قال الملك لهن ما شأنكن والخطب أر يحق أن يخاطب فيه صاحبه" إذ راودتن يوسف عن نفسه قلن حاش لله " تنزيه له وتعجب من قدرته على خلق عفيف مثله ."ما علمنا عليه من سوء"من ذنب."قالت امرأة العزيز الآن حصحص الحق"ثبت واستقر من حصحص البعير إذا ألقى مباركه ليناخ قال:فحصحص في صم الصفا ثفناته وناء بسلمى نوأة ثم صمماأو ظهر من حص شعره إذا استأصله بحيث ظهرت بشرة رأسه . وقرئ على البناء للمفعول ."أنا راودته عن نفسه وإنه لمن الصادقين" في قوله: "هي راودتني عن نفسي"

52."ذلك ليعلم" قاله يوسف لما عاد إليه الرسول وأخبره بكلامهن أي ذلك التثبت ليعلم العزيز."أني لم أخنه بالغيب" بظهر الغيب وهو حال من الفاعل أو المفعول أي لم أخنه وأنا غائب عنه ، أو وهو غائب عني أو ظرف أي بمكان الغيب وراء الأستار والأبواب المغلقة."وأن الله لا يهدي كيد الخائنين"لا ينفذه ولا يسدده ، أو لا يهدي الخائنين بكيدهم فأوقع الفعل على الكيد مبالغة. وفيه تعريض براعيل في خيانتها زوجها وتوكيد لأمانته ولذلك عقبه بقوله: