islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


64."قال هل آمنكم عليه إلا كما أمنتكم على أخيه من قبل"وقد قلتم في يوسف:"وإنا له لحافظون"."فالله خير حافظاً"فأتوكل عليه وأفوض أمري إليه، وانتصاب حفظاً على التمييز و"حافظاً"على قراءة حمزة والكسائي وحفص يحتمله والحال كقوله:لله دره فارساً"خير حافظ"وخير الحافظين."وهو أرحم الراحمين" فأرجو أن يرحمني بحفظه ولا يجمع على مصيبتين.

65."ولما فتحوا متاعهم وجدوا بضاعتهم ردت إليهم"وقرئ"ردت"بنقل كسرة الدال المدغمة إلى الراء نقلها في بيع وقيل ."قالوا يا أبانا ما نبغي "ماذا نطلب هل من مزيد على ذلك أكرمنا وأحسن مثوانا وباع منا ورد علينا متاعنا. أو لا نطلب ذلك إحساناً أو لا نبغي في القول ولا نزيد فيما حكينا لك من إحسانه . وقرئ ما تبغي على الخطاب أي: أي شيء تطلب وراء هذا من الإحسان ،أو من الدليل على صدقنا؟"هذه بضاعتنا ردت إلينا" استئناف موضح لقوله"ما نبغي "."ونمير أهلنا" معطوف على محذوف أي ردت إلينا فنستظهر بها ونمير أهلنا بالرجوع إلى الملك ."ونحفظ أخانا"عن المخاوف في ذهابنا وإيابنا."ونزداد كيل بعير"وسق بعير باستصحاب أخينا، هذا إذا كانت "ما"استفهامية فأما إذا كانت نافية احتمل ذلك واحتمل أن تكون الجمل معطوفة على"ما نبغي"، أي لا نبغي فيما نقول "ونمير أهلنا ونحفظ أخانا" ." ذلك كيل يسير "أي مكيل قليل لا يكفينا، استقلوا ماكيل لهم فأرادوا أن يضاعفوه بالرجوع إلى الملك ويزدادوا إليه ما يكال لأخيهم ، ويجوز أن تكون الإشارة إلى كيل بعير أي ذلك شيء قليل لا يضايقنا فيه الملك ولا يتعاظمه ، وقيل إنه من كلام يعقوب ومعناه ، إن حمل بعير شيء يسير لا يخاطر لمثله بالولد.

66."قال لن أرسله معكم"إذ رأيت منكم ما رأيت."حتى تؤتون موثقاً من الله"حتى تعطوني ما أتوثق به من عند الله أي عهداً مؤكداً بذكر الله."لتأتنني به"جواب القسم إذ المعنى حتى تحلفوا بالله لتأتنني به "إلا أن يحاط بكم " إلا أن تغلبوا فلا تطيقوا ذلك أو إلا أن تهلكوا جميعاً وهو استثناء مفرغ من أعم الأحوال والتقدير :لتأتنني به على كل حال إلا حال الإحاطة بكم ، أو من أعم العلل على أن قوله لتأتنني به ، في تأويل النفي أي لا تمتنعون من للإتيان به إلا للإحاطة بكم كقولهم: أقسمت بالله إلا فعلت ، أي ما أطلب إلا فعلك." فلما آتوه موثقهم " عهدهم ."قال الله على ما نقول" من طلب الموثق وإتيانه. " وكيل" رقيب مطلع.

67."وقال يا بني لا تدخلوا من باب واحد وادخلوا من أبواب متفرقة" لأنههم كانوا ذوي جمال وأبهة مشتهرين في مصر بالقربة والكرامة عند الملك ، فخاف عليهم أن يدخلوا كوكبة واحدة فيعانوا ، ولعله لم يوصهم ذلك في الكرة الأولى لأنهم كانوا مجهولين حينئذ، أو كان الدعي إليها خوفه على بنيامين.وللنفس آثار منها العين والذي بدل عليه قوله عليه الصلاة والسلام في عوذته"اللهم إني أعوذ بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة ومن كل عين لامة"."وما أغني عنكم من الله من شيء "مما قضي عليكم بما أشرت به إليكم فإن الحذر لا يمنع القدر ."إن الحكم إلا لله " يصيبكم لا محالة إن قضي عليكم سوء ولا ينفعكم ذلك ."عليه توكلت وعليه فليتوكل المتوكلون" جمع بين الحرفين في عطف الجملة على الجملة لتقدم الصلة الاختصاص كأن الواو للعطف والفاء لإفادة التسبب، فإن فعل الأنبياء سبب لأن يقتدى بهم.

68."ولما دخلوا من حيث أمرهم أبوهم" أي من أبواب متفرقة في البلد ."ما كان يغني عنهم " رأي يعقوب واتباعهم له"من الله من شيء" مما قضاه عليهم كما قال يعقوب عليه السلام .فسرقوا وأخذ بنيامين بوجدان الصواع في رحله وتضاعفت المصيبة على يعقوب."إلا حاجةً في نفس يعقوب"استثناء منقطع أي ولكن حاجة في نفسه، يعني شفقته عليهم وحرازته من أن يعانوا . "قضاها"أظهرها ووصى بها. "وإنه لذو علم لما علمناه"بالوحي ونصب الحجج ، ولذلك قال"وما أغني عنكم من الله من شيء"ولم يغتر بتدبيره."ولكن أكثر الناس لا يعلمون" سر القدر وأنه لا يغني عنه الحذر.

69." ولما دخلوا على يوسف آوى إليه أخاه "ضم إليه بنيامين على الطعام أو في المنزل روي: أنه أضافهم فأجلسهم مثنى مثنى فبقي بنيامين وحيداً فبكى وقال: لو كان يوسف حياً لجلس معي، فأجلسه معه على مائدته ثم قال: لينزل كل اثنين منكم بيتاً وهذا لا ثاني له فيكون معي فبات عنده وقال له:أتحب أن أكون أخاك بدل أخيك الهالك ، قال : من يجد أخاً مثلك ولكن لم يلدك يعقوب ولا راحيل ، فبكى يوسف وقام إليه وعانقه و"قال إني أنا أخوك فلا تبتئس " فلا تحزن افتعال من البؤس."بما كانوا يعملون" في حقنا فيما مضى.