islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


19."أفمن يعلم أنما أنزل إليك من ربك الحق"فيستجيب ."كمن هو أعمى "عمى القلب لا يستبصر فيستجيب ، والهمزة لإنكار أن تقع شبهة في تشابهها بعدما ضرب من المثل ."إنما يتذكر أولو الألباب"ذوو العقول المبرأة عن مشايعة الألف ومعارضة الوهم.

20."الذين يوفون بعهد الله"ما عقدوه على أنفسهم من الاعتراف بربوبيته حين قالوا بلى ، أو ما عهد الله تعالى عليهم في كتبه ."ولا ينقضون الميثاق"ما وثقوه من المواثيق بينهم وبين الله تعالى وبين العباد وهو تعميم بعد تخصيص.

21."والذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل"من الرحم وموالاة المؤمنين والإيمان بجميع الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ، ويندرج في ذلك مراعاة جميع حقوق الناس."ويخشون ربهم"وعيده عموماً"ويخافون سوء الحساب"خصوصاً فيحاسبون أنفسهم قبل أن يحاسبوا.

22."والذين صبروا "على ما تكرهه النفس ويحالفه الهوى . "ابتغاء وجه ربهم "طلباً لرضاه لا لجزاء وسمعة ونحوهما ." وأقاموا الصلاة "المفروضة ."وأنفقوا مما رزقناهم"بعضه الذي وجب عليهم إنفاقه ."سراً"لمن لم يعرف بالمال."وعلانية"لمن عرف به."ويدرؤون بالحسنة السيئة "ويدفعوها بها فيجازون الإساءة بالإحسان ، أو يكون مآل أهلها وهي الجنة، والجملة خبر الموصولات إن رفعت بالابتداء وإن جعلت صفات لأولي الألباب فاستئناف بذكر ما استوجبوا بتلك الصفات .

23."جنات عدن"بدل من"عقبى الدار"أو مبتدأ خبر "يدخلونها"والعدن الإقامة أي جنات يقيمون فيها، وقيل هو بطنان الجنة ."ومن صلح من آبائهم وأزواجهم وذرياتهم"عطف على المرفوع في يدخلون ، وإنما ساغ للفصل بالضمير الآخر أو مفعول معه والمعنى أنه يلحق بهم من صلح من أهلهم وإن لم يبلغ مبلغ فضلهم تبعاً لهم وتعظيماً لشأنهم،وهو دليل على أن الدرجة تعلو بالشفاعة أو أن الموصوفين بتلك الصفات يقرن بعضهم ببعض لما بينهم من القرابة والوصلة في دخول الجنة زيادة في أنسهم ، وفي التقييد بالصلاح دلالة على أن مجرد الأنساب لا تنفع."والملائكة يدخلون عليهم من كل باب"من أبواب المنازل أو من أبواب الفتوح والتحف قائلين:

24."سلام عليكم"بشرة بدوام السلامة ."بما صبرتم"متعلق بـ"عليكم"أو بمحذوف أي هذا بما صبرتم لا بـ"سلام"، فإن الخبر فاصل والباء للسببية أو للبدلية. "فنعم عقبى الدار"وقرئ "فنعم"بفتح النون والأصل نعم فسكن العين بنقل كسرتها إلى الفاء وبغيره.

25."والذين ينقضون عهد الله"يعني مقابلي الأولين "من بعد ميثاقه"من بعد ما أوثقوه به من الإقرار والقبول ."ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الأرض"بالظلم وتهييج الفتن."أولئك لهم اللعنة ولهم سوء الدار"عذاب جهنم أو سوء عاقبة الدنيا لأنه في مقابلة "عقبى الدار".

26."الله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر"يوسعه ويضيقه . "وفرحوا"أي أهل مكة "بالحياة الدنيا"بما بسط لهم في الدنيا ."وما الحياة الدنيا في الآخرة"أي فيجنب الآخرة"إلا متاع"إلا متعة لا تدوم كعجالة الركب وزاد الراعي ، والمعنى أنهم أشروا بما نالوا من الدنيا ولم يصرفوه فيما يستوجبون به نعيم الآخرة واغتروا بما هو في جنبه نزر قليل النفع سريع الزوال.

27." ويقول الذين كفروا لولا أنزل عليه آية من ربه قل إن الله يضل من يشاء "باقتراح الآيات بعد ظهور المعجزات ."ويهدي إليه من أناب "أقبل إلى الحق ورجع عن العناد ، وهو جواب يجري مجرى التعجب من قولهم كأنه قال قل لهم ما أعظم عنادكم إن الله يضل من يشاء ممن كان على صفتكم ، فلا سبيل إلى اهتدائهم وإن أنزلت كل آية، ويهدي إليه من أناب بما جئت به بل بأدنى منه من الآيات.

28." الذين آمنوا "بدل "من"أو خبر مبتدأ محذوف ."وتطمئن قلوبهم بذكر الله"أنساً به واعتماداً عليه ورجاء منه، أو بذكر رحمته بعد القلق من خشيته ، أو بذكر دلائله الدالة على وجوده ووحدانيته أو بكلامه يعني القرآن الذي هو أقوى المعجزات."ألا بذكر الله تطمئن القلوب"تسكن إليه.