islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


43."ويقول الذين كفروا لست مرسلاً"قيل المراد بهم رؤساء اليهود." قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم "فإنه أظهر من الأدلة على رسالتي ما يغني عن شاهد يشهد عليها. "ومن عنده علم الكتاب"علم القرآن وما ألف عليه من النظم المعجز ، أو علم التوراة وهو ابن سلام وأضرابه ، أو علم اللوح المحفوظ وهو الله تعالى ، أي كفى بالذي يستحق العبادة والذي لا يعلم ما في اللوح المحفوظ إلا هو شهيداً بيننا فيخزي الكاذب منا، ويؤيده قراءة من قرأ"ومن عنده"بالكسر و"علم الكتاب"وعلى الأول مرتفع بالظرف فإنه معتمد على الموصول ، ويجوز أن يكون مبتدأ والظرف خبره وهو متعين على الثاني .وقرئ "ومن عنده علم الكتاب"على الحرف والبناء للمفعول ."عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من قرأ سورة الرعد أعطي من الأحر عشر حسنات بوزن كل سحاب مضى وكل سحاب يكون إلى يوم القيامة وبعث يوم القيامة من الموفين بعهد الله ".

وهي آياتها اثنتان وخمسون أية بسم الله الرحمن الرحيم 1."الر كتاب"أي هو كتاب."أنزلناه إليك لتخرج الناس"بدعائك إياهم إلى ما تضمنه ."من الظلمات"من أنواع الضلال ."إلى النور"إلى الهدى ."بإذن ربهم "بتوفيقه وتسهيله مستعار من الاذن الذي هو تسهيل الحجاب ، وهو صلى "لتخرج"أوحال من فاعله أو مفعوله ."إلى صراط العزيز الحميد"بدل من قوله :"إلى النور"بتكرير العامل أو استئناف على أنه جواب لمن يسأل عنه ، وإضافة الصراط إلى الله تعالى إما لأنه مقصده أو المظهر له وتخصيص الوصفين للتنبيه على أنه لا يذل سالكه ولا يخيب سابله.

2."الله الذي له ما في السموات وما في الأرض"على قراءة نافع وابن عامرمبتدأ وخبر ، أو"الله"خبر مبتدأ محذوف والذي صفته وعلى قراءة الباقين عطف بيان لـ"العزيز"لأنه كالعلم لاختصاصه بالمعبود على الحق ."وويل للكافرين من عذاب شديد"وعيد لمن كفر بالكتاب ولم يخرج به من الظلمات إلى النور ، والويل نقيض الوأل وهو النجاة ، وأصله النصب لأنه مصدر إلا أنه لم يشتق منه فعل لكنه رفع لإفادة الثبات .

3."الذين يستحبون الحياة الدنيا على الآخرة"يختارونها عليها فإن المختار للشيء يطلب من نفسه أن يكون أحب إليها من غيره. "ويصدون عن سبيل الله" بتعويق الناس عن الإيمان .وقرئ"ويصدون"من أصده وهو منقول من صد صدوداً إذا تنكب وليس فصيحاً، لأن في صده مندوحة عن تكلف التعدية بالهمزة "ويبغونها عوجاً" ويبغون لها زيغاً ونكوباً عن الحق ليقدحوا فيه، فحذف الجار وأوصل الفعل إلى الضمير والموصول بصلته يحتمل الجر صفة الكافرين والنصب على الذم والرفع عليه أو على أنه مبتدأ خبره."أولئك في ضلال بعيد"أي ضلوا عن الحق ووقعوا عنه بمراحل ، والبعد في الحقيقة للضال فوصف به فعله للمبالغة ، أو لأمر الذي به الضلال فوصف به لملابسته.

4."وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه"إلا بلغة قومه الذي هو منهم وبعث فيهم . "ليبين لهم"ما أمروا به فيفقهوه عنه بيسر وسرعة ، ثم ينقلوه ويترجموه إلى غيرهم فإنهم أولى الناس إليه بأن يدعوهم وأحق بأن ينذرهم ،ولذلك أمر النبي صلى الله عليه وسلم بإنذار عشيرته أولاًولو نزل على من بعث إلى أمم مختلفة كتب على ألسنتهم استقل ذلك بنوع من الإعجاز . لكن أدى إلى اختلاف الكلمة وإضاعة فضل الاجتهاد في تعلم الألفاظ ومعانيها ، والعلوم المتشبعة منها وما في أتعاب القرائح وكد النفوس من القرب المقتضية لجزيل الثواب .وقرئ بلسن وهو لغة فيه كريش ورياش ،ولسن بضمتين وضمة وسكون على الجمع كعمد وعمد.وقيل الضمير في قومه لمحمد صلى الله عليه وسلم وأن الله تعالى أنزل الكتب كلها بالعربية ، ثم ترجمها جبريل عليه السلام أو كل نبي بلغة المنزل عليهم وذلك ليس بصحيح يرده قوله، "ليبين لهم "فإنه ضمير القوم ، والتوراة والإنجيل ونحوهما لم تنزل لتبين للعرب."فيضل الله من يشاء" فيخذله عن الإيمان ."ويهدي من يشاء"بالتوفيق له ."وهو العزيز"فلا يغلب على مشيئته ."الحكيم"الذي لا يضل ولا يهدي إلا لحكمه.

5."ولقد أرسلنا موسى بآياتنا"يعني اليد والعصا وسائر معجزاته ."أن أخرج قومك من الظلمات إلى النور"بمعنى أن أخرج لأن في الإرسال معنى القول ،أو بأن أخرج فإن صيغ الأفعال سواء في الدلالة على المصدر فيصح أن توصل بها أن الناصبة ."وذكرهم بأيام الله "بوقائعه التي وقعت على الأمم الدارجة وأنام العرب حروبها.وقيل بنعمائه وبلائه." إن في ذلك لآيات لكل صبار شكور " يصبر على بلائه ويشكر على نعمائه ، فإنه إذا سمع بما أنزل على من قبل من البلاء وأفيض عليهم من النعماء اعتبر و تنبه لما يجب عليه من الصبر والشكر . وقيل المراد لكل مؤمن وإنما عبر عنه بذلك تنبيهاً على أن الصبر والشكر عنوان المؤمن.