islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


18."من كان يريد العاجلة"مقصوراً عليها همه."عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد"قيد المعجل والمعجل له بالمشيئة والإرادة لأنه لا يجد كل متمن ما يتمناه، ولا كل واجد جميعا يهواه وليعلم أن الأمر بالمشيئة والهم فضل .و"لمن نريد" بدل من له بدل البعض.وقرئ ما يشاء والضمير فيه لله تعالى حتى يطابق المشهورة .وقيل"لمن"فيكون مخصوصاً بمن أراد الله تعالى به ذلك .وقيل الآية في المنافقين كانوا يراءون المسلمين ويغزون معهم ولم يكن غرضهم إلا مساهمتهم في الغنائم ونحوها."ثم جعلنا له جهنم يصلاها مذموماً مدحوراً"مطروداً من رحمة الله تعالى.

19."ومن أراد الآخرة وسعى لها سعيها"حقها من السعي وهو الإتيان بما أمر به ، والانتهاء عما نهى عنه لا التقرب بما يخترعون بآرائهم . وفائدة اللام اعتبار النية والإخلاص."وهو مؤمن"إيماناً صحيحاً لا شرك معه ولا تكذيب فإنه العمدة. "فأولئك"الجامعون للشروط الثلاثة ."كان سعيهم مشكوراً "من الله تعالى أي مقبولاً عنده مثاباً عليه،فإن شكر الله الثواب على الطاعة.

20."كلاً"كل واحد من الفريقين ، والتنوين بدل من المضاف إليه ." نمد " بالعطاء مرة بعد أخرى ونجعل آنفه مدداً لسالفه."هؤلاء وهؤلاء"بدل من" كلاً"."من عطاء ربك "من معطاه متعلق بـ"نمد"."وما كان عطاء ربك محظوراً"ممنوعاً لا يمنعه في الدنيا من مؤمن ولا كافر تفضلاً.

21."انظر كيف فضلنا بعضهم على بعض"في الرزق ، وانتصاب "كيف" بـ"فضلنا"على الحال."وللآخرة أكبر درجات وأكبر تفضيلاً"أي التفاوت في الآخرة أكبر، لأن التفاوت فيها بالجنة ودرجاتها والنار ودركاتها.

22."لا تجعل مع الله إلهاً آخر"الخطاب للرسول صلى الله عليه وسلم والمراد به أمته أو لكل أحد."فتقعد"فتصير من قولهم شحذ الشفرة حتى قعدت كأنها حربة، أو فتعجز من قولهم قعد عن الشيء إذا عجز عنه ."مذموماً مخذولاً "جامعاً على نفسك الذم من الملائكة والمؤمنين والخذلان من الله تعالى، ومفهومه أن الموحد يكون ممدوحاً منصوراً.

23."وقضى ربك"وأمر أمراً مقطوعاً به."أن لا تعبدوا"بأن لا تعبدوا."إلا إياه"لأن غاية التعظيم لا تحق إلا لمن له غاية العظمة ونهاية الإنعام،وهو كالتفصيل لسعي الآخرة .ويجوز أن تكون"أن"مفسرة و"لا"ناهية ." وبالوالدين إحساناً"وبأن تحسنوا، أو وأحسنوا بالوالدين إحساناً لأنهما السبب الظاهر للوجود والتعيش، ولا يحوز أن تتعلق الباء بالإحسان لأن صلته لا تتقدم عليه."إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما""إما"هي إن الشرطية زيدت عليها ما تأكيداً ولذلك صح لحوق النون والمؤكدة للفعل،وأحدهما فاعل"يبلغن"ويدل على قراءة حمزة والكسائي من ألف يبلغان الراجع إلى الوالدين،وكلاهما عطف على أحدهما فاعلاً أو بدلاً ولذلك لم يجز أن يكون تأكيداً للألف، ومعنى "عندك"أن يكونا في كنفك وكفالتك."فلا تقل لهما أف"فلا تتضجر مما يستقذر منهما وتستثقل من مؤنتهما ، وهو صوت يدل على تضجر . وقيل هو اسم الفعل الذي هو أتضجر، وهو مبنى على الكسر لالتقاء الساكنين وتنوينه في قراءة نافع وحفصللتنكير .وقرأابن كثير وابن عامر ويعقوببالفتح على التخفيف . وقرئ منوناً والضم للاتباع كمنذ منوناً وغير منون ، والنهي عن ذلك يدل على المنع من سائر أنواع الإيذاء قياساً بطريق الأولى . وقيل عرفاً كقولك:فلان لا يملك النقير والقطمير، ولذلك منع رسول الله صلى الله عليه وسلم حذيفة من قتل أبيه وهو في صف المشركين، نهى عما يؤذيهما بعد الأمر بالإحسان بهما. "ولا تنهرهما"ولا تزجرهما عما لا يعجبك بإغلاظ. وقيل النهي والنهر والنهم أخوات . "وقل لهما "بدل التأفيف والنهر."قولاً كريماً"جميلاً لا شراسة فيه.

24."واخفض لهما جناح الذل"تذلل لهما وتواضع فيهما، وجعل للذل جناحاً كما جعل لبيد في قوله: وغداة ريح قد كشفت وقرةً إذ أصبحت بيد الشمال زمامها للشمال يداً أو للقرة زماماً، وأمرره بخفضه مبالغة أو أراد جماحه كقوله تعالى: "واخفض جناحك للمؤمنين".وإضافته إلى الذل للبيان والمبالغة كما أضيف حاتم إلى الجود ، والمعنى واخفض لهما جناحك الذليل. وقرئ الذل بالكسر وهو الانقياد والنعت منه ذلول . "من الرحمة"من فرط رحمتك عليهما لافتقارهما إلى من كان أفقر خلق الله تعالى إليهما بالأمس."وقل رب ارحمهما "وادع الله تعالى أن يرحمهما برحمته الباقية، ولا تكتف برحمتك الفانية وإن كانا كافرين لن من الرحمة أن يهديهما: "كما ربياني صغيراً"رحمة مثل رحمتهما علي وتربيتهما وإرشادهما لي في صغري وفاء بوعدك للراحمين. روي "أن رجلاً قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: إن أبوي بلغا من الكبر أن ألي منهما ما وليا مني في الصغر فهل قضيتهما حقهما.قال: لا فإنهما كانا يفعلان ذلك وهما يحبان بقاءك وأنت تفعل ذلك وتريد موتهما."

25."ربكم أعلم بما في نفوسكم"من قصد البر إليهما واعتقاد ما يحب لهما من التوقير، وكأنه تهديد على أن يضمر لهما كراهة واستثقالاً. "إن تكونوا صالحين"قاصدين للصلاح."فإنه كان للأوابين"للتوابين."غفوراً"ما فرط منهم عند حرج الصدر من أذية أو تقصير، وفيه تشديد عظيم، ويجوز أن يكون عاماً لكل تائب، ويندرج فيه الجاني على أبويه التائب من جنايته لوروده على أثره.

26."وآت ذا القربى حقه"من صلة الرحم وحسن المعاشرة والبر عليهم. وقالأبو حنيفة:حقهم إذا كانوا محارم فقراء أن ينفق عليهم . وقيل المراد بذي القربى أقارب الرسول صلى الله عليه وسلم."والمسكين وابن السبيل ولا تبذر تبذيراً"بصرف المال فيما لا ينبغي وإنفاقه على وجه الإسراف، وأصل التبذير التفريق . وعن النبي صلى الله عليه وسلم"أنه قال لسعد وهو يتوضأ: ما هذا السرف قال: أو في الوضوء سرف قال: نعم وإن كنت على نهر جار".

27."إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين "أمثالهم في الشرارة فإن التضييع و الإتلاف شر ، أو أصدقاءهم وأتباعهم لأنهم يطيعونهم في الإسراف والصرف في المعاصي. روي:أنهم كانوا ينحرون الإبل ويتياسرون عليها ويبذرون أموالهم في السمعة، فنهاهم الله عن ذلك وأمرهم بالإنفاق في القربات . "وكان الشيطان لربه كفوراً"مبالغاً في الكفر به فينبغي أن لا يطاع.