islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


97."ومن يهد الله فهو المهتد ومن يضلل فلن تجد لهم أولياء من دونه"يهدونه . "ونحشرهم يوم القيامة على وجوههم"يسحبون عليها أو يمشوهن بها . "روي أنه قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم كيف يمشون على وجوههم قال : إن الذي أمشاهم على أقدامهم قادر على أن يمشيهم على وجوههم ""عمياً وبكماً وصماً"لا يبصرون ما يقر أعينهم ولا يسمعون ما يلذ مسامعهم ولا ينطقون بما يقبل منهم ، لأنهم في دنياهم لم يستبصروا بالآيات والعبر و تصاموا عن استماع الحق وأبوا أن ينطقوا بالصدق ، ويجوز أن يحشروا بعد الحساب من الموقف إلى النار مؤفي القوى والحواس ."مأواهم جهنم كلما خبت"سكن لهبها بأن أكلت جلودهم ولحومهم."زدناهم سعيراً"توقداً بأن نبدل جلودهم ولحومهم فتعود ملتهبة مستعرة، كأنهم لما كذبوا بالإعادة بعد الإفناء جزاهم الله بأن لا يزالوا على الإعادة والإفناء وإليه أشار بقوله:

98." ذلك جزاؤهم بأنهم كفروا بآياتنا وقالوا أإذا كنا عظاما ورفاتا أإنا لمبعوثون خلقا جديدا "لأن الإشارة إلى ما تقدم من عذابهم.

99."أو لم يروا"أو لم يعلموا ."أن الله الذي خلق السموات والأرض قادر على أن يخلق مثلهم"فإنهم ليسوا أشد خلقاً منهن ولا الإعادة أصعب عليه من الإبداء."وجعل لهم أجلاً لا ريب فيه"هو الموت أو القيامة. "فأبى الظالمون " مع وضوح الحق ."إلا كفوراً"إلا جحوداً.

100."قل لو أنتم تملكون خزائن رحمة ربي "خزائن رزقه وسائر نعمه ، وأنتم مرفوع بفعل يفسره ما بعده كقول حاتم : لو ذات سوار لطمتني . وفائدة هذا الحذف والتفسير المبالغة مع الإيجاز والدلالة على الاختصاص ." إذا لأمسكتم خشية الإنفاق "لبخلتم مخافة النفاد بالنفاق إذ لا أحد إلا ويختار النفع لنفسه ولو آثر غيره بشيء فإنما يؤثره لعوض يفوقه فهو إذن بخيل بالإضافة إلى جود الله تعالى وكرمه هذا وإن البخلاء أغلب فيهم ."وكان الإنسان قتوراً"بخيلاً لأن بناء أمره على الحاجة والضنة بما يحتاج إليه وملاحظة العوض فيما يبذله.

101."ولقد آتينا موسى تسع آيات بينات"هي العصا واليد والجراد والقمل والضفادع والدم وانفجار الماء من الحجر وانفلاق البحر ونتق الطور على بني إسرائيل . وقيل الطوفان والسنون ونقص الثمرات مكان الثلاثة الأخيرة . "وعن صفوان أن يهودياً سأل النبي صلى الله عليه وسلم عنها فقال : أن لا تشركوا بالله شيئاً ولا تسرفوا ولا تزنوا ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا تسحروا ولا تأكلوا الربا، ولا تمشوا ببريء إلى ذي سلطان ليقتله ولا تقذفوا محصنة ولا تفروا من الزحف .وعليكم خاصة اليهود أن لا تعدوا في السبت ، فقبل اليهودي يده ورجله ."فعلى هذا المراد بالآيات الأحكام العامة للملل الثابتة في كل الشرائع ، سميت بذلك لأنها تدل على حال من يتعاطى متعلقها في الآخرة من السعادة أو الشقاوة . وقوله وعليكم خاصة اليهود أن لا تعدوا ، حكم مستأنف زائد على الجواب ولذلك غير فيه سياق الكلام ."فاسأل بني إسرائيل إذ جاءهم "فقلنا له سلهم من فرعون ليرسلهم معك ، أو سلهم عن حال دينهم ويؤيده قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأل على لفظ المضي بغير همز وهو لغة قريش و"إذ"متعلق بقلنا أو اسأل على هذه القراءة أو فاسأل يا محمد بني إسرائيل عما جرى بين موسى وفرعون إذ جاءهم ، أو عن الآيات ليظهر للمشركين صدقك أو لتتسلى نفسك ، أو لتعلم أنه تعالى لو أتى بما اقترحوا لأصروا على العناد والمكابرة كمن قبلهم ، أو ليزداد يقينك لأن تظاهر الأدلة يوجب قوة اليقين وطمأنينة القلب وعلى هذا كان "إذ"نصباً بآيتنا أو بإضمار يخبروك على أنه جواب الأمر، أو بإضمار اذكر على الاستئناف"فقال له فرعون إني لأظنك يا موسى مسحوراً"سحرت فتخبط عقلك.

102."قال لقد علمت"يا فرعون وقرأ الكسائي بالضم على إخباره عن نفسه."ما أنزل هؤلاء"يعني الآيات ."إلا رب السموات والأرض بصائر " بينات تبصرك صدقي ولكنك تعاند وانتصابه على الحال ."وإني لأظنك يا فرعون مثبوراً"مصروفاً عن الخير مطبوعاً على الشر من قولهم : ما ثبرك عن هذا ، أي ما صرفك أو هالكاً قارع ظنه بظنه وشتان ما بين الظنين فإن ظن فرعون كذب بحت وظن موسى يحوم حول اليقين من تظاهر أماراته .وقرئ وإن أخالك يا فرعون لمثبوراً على أن المخففة وللام هي الفارقة .

103."فأراد "فرعون."أن يستفزهم"أن يستخف موسى وقومه ونفيهم ."من الأرض"أرض مصر أو الأرض مطلقاً بالقتل والاستئصال . "فأغرقناه ومن معه جميعاً"فعكسنا عليه مكره فاستفززناه وقومه بالإغراق.

104."وقلنا من بعده "من بعد فرعون أو إغراقه. "لبني إسرائيل اسكنوا الأرض"التي أراد أن يستفزكم منها ."فإذا جاء وعد الآخرة "الكرة أو الحياة أو الساعة أو الدار الآخرة يعين قيام القيامة . "جئنا بكم لفيفاً "مختلطين إياكم وإياهم ثم نحكم بينك ونمير سعداءكم من أشقيائكم ، واللفيف الجماعات من قبائل شتى.