islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


28."واصبر نفسك"واحبسها وثبتها."مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي "في مجامع أوقاتهم ، أو في طرفي النهار.وقرأابن عامربالغدوة وفيه أن غدوة علم في الأكثر فتكون اللام فيه على تأويل التنكير ."يريدون وجهه"رضا الله وطاعته . "ولا تعد عيناك عنهم"ولا يجاوزهم نظرك إلى غيرهم ، وتعديته بعن لتضمينه معنى نبأ.وقرئ ولا تعد عينيك"ولا تعد"من أعداه وعداه . والمراد نهي الرسول صلى الله عليه وسلم أن يزدري بفقراء المؤمنين وتعلو عينه عن رثاثة زيهم طموحاً إلى طراوة زي الأغنياء " تريد زينة الحياة الدنيا "حال من الكاف في المشهورة ومن المستكن في الفعل في غيرها ."ولا تطع من أغفلنا قلبه "من جعلنا قلبه غافلاً."عن ذكرنا"كأمية بن خلف في دعائك إلى طرد الفقراء عن مجلسك لصناديد قريش .وفيه تنبيه على أن الداعي له إلى هذا الاستدعاء غفلة قلبه عن المعقولات وانهماكه في المحسوسات ، حتى خفي عليه أن الشرف بحلية النفس لا بزينة الجسد، وأنه لو أطاعه كان مثله في الغباوة المعتزلة لما غاظهم إسناد الإغفال إلى الله تعالى قالوا: إنه مثل أجبنته إذا وجدته كذلك أو نسبته إليه ، أو من أغفل إبله إذا تركها بغير سمة أي لم نسمه بذكرنا كقلوب الذين كتبنا في قلوبهم الإيمان ، واحتجوا على أن المراد ليس ظاهر ما ذكر أولاً بقوله:"واتبع هواه " وجوابه ما مر غير مرة . وقرئ"أغفلنا"بإسناد الفعل إلى القلب على معنى حسبنا قلبه غافلين عن ذكرنا إياه بالمؤاخذة . "وكان أمره فرطاً"أي تقدماً على الحق ونبذاً له وراء ظهره يقال: فرس فرط أي متقدم للخيل ومنه الفرط.

29."وقل الحق من ربكم"الحق ما يكون من جهة الله لا ما يقتضيه الهوى ، ويجوز أن يكون الحق خبر مبتدأ محذوف و"من ربكم"حالاً."فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر"لا أبالي بإيمان من آمن ولا كفر من كفر، وهو لا يقتضي استقلال العبد بفعله فإنه وإن كان بمشيئته فمشيئته ليست بمشيئته."إنا أعتدنا"هيأنا."للظالمين ناراً أحاط بهم سرادقها"فسطاطها، شبه به ما يحيط بهم من النار.وقيل السرادق الحجرة التي تكون حول الفسطاط .وقيل سرادقها دخانها وقيل حائط من نار"وإن يستغيثوا"من العطش."يغاثوا بماء كالمهل" كالجسد المذاب .وقيل كدردي الزيت وهو على طريقة قوله: فأعتبوا بالصيلم. "يشوي الوجوه"إذا قدم ليشرب من فرط حرارته ، وهو صفة ثانية لماء أو حال من المهل أو الضمير في الكاف."بئس الشراب"المهل."وساءت"النار. "مرتفقاً"متكأ وأصل الارتفاق نصب المرفق تحت الخد ، وهو لمقابلة قوله وحسنت مرتفقاً وإلا فلا ارتفاق لأهل النار.

30."إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات إنا لا نضيع أجر من أحسن عملاً"خبر إن الأولى وهي الثانية بما في حيزها،والراجع محذوف تقديره من أحسن عملاً منهم أو مستغنى عنه بعموم من أحسن عملاً كما هو مستغني عنه في قولك: نعم الرجل زيد، أو واقع موقعه الظاهر فإن من أحسن عملاً لا يحسن إطلاقه على الحقيقة إلا على الذين آمنوا وعملوا الصالحات.

31."أولئك لهم جنات عدن تجري من تحتهم الأنهار"وما بينهما اعتراض وعلى الأول استئناف لبيان الأجر أو خبر ثان. "يحلون فيها من أساور من ذهب"من الأولى للابتداء والثانية للبيان صفة لـ"أساور"،وتنكيره لتعظيم حسنها من الإحاطة به وهو جمع أسورة أو أسوار في جمع سوار."ويلبسون ثياباً خضراً " لأن الخضرة أحسن الألوان وأكثرها طراوة ."من سندس وإستبرق"مما رق من الديباج وما غلظ منه جمع بين النوعين للدلالة على أن فيها ما تشتهي الأنفس وتلذ الأعين"متكئين فيها على الأرائك"على السرر كما هو هيئة المتنعمين ."نعم الثواب"الجنة ونعيمها."وحسنت"الأرائك"مرتفقاً" متكأ.

32."واضرب لهم مثلاً"للكافر والمؤمن."رجلين"حال رجلين مقدرين أو موجودين هما أخوان من بني إسرائيل كافر اسمه قطروس ومؤمن اسمه يهوذا، ورثا من أبيهما ثمانية آلاف دينار فتشاطرا، فاشترى الكافر بها ضياعاً وعقاراً وصرفها المؤمن في وجوه الخير ، وآل أمرهما إلى ما حكاه الله تعالى .وقيل الممثل بهما أخوان من بني مخزوم كافر وهو الأسود بن عبد الشد ومؤمن وهو أبو سلمة عبدالله زوج أم سلمة قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم"جعلنا لأحدهما جنتين "بستانين."من أعناب"من كروم والجملة بتمامها بيان للتمثيل أو صفة للرجلين."وحففناهما بنخل"وجعلنا النخل محيطة بهما مؤزراً بها كرومهما، يقال حفه القوم إذا أطافوا به وحففته بهم إذا جعلتهم حافين حوله فتزيده الباء مفعولاً ثانياً كقولك: غشيته به ."وجعلنا بينهما"وسطهما."زرعاً"ليكون كل منهما جامعةً للأقوات والفواكه متواصل العمارة على الشكل الحسن والترتيب الأنيق.

33."كلتا الجنتين آتت أكلها"ثمرها ، وإفراد الضمير لإفراد "كلتا" وقرئ كل الجنتين آتى أكله."ولم تظلم منه"ولم تنقص من أكلها."شيئاً"يعهد في سائر البساتين فإن الثمار تتم في عام وتنقص في عام غالباً ."وفجرنا خلالهما نهراً " ليدوم شربهما فإنه الأصل ويزيد بهاؤهما ، وعن يعقوبوفجرنا بالتخفيف.

34."وكان له ثمر"أنواع من المال سوى الجنتين من ثمر ماله إذا كثره ، وقرأ عاصم بفتح الثاء والميم،وأبو عمروبضم الثاء وإسكان الميم والباقون بضمهما وكذلك في قوله "وأحيط بثمره"."فقال لصاحبه وهو يحاوره " يراجعه في الكلام من حار إذا رجع."أنا أكثر منك مالاً وأعز نفراً"حشماً وأعواناً.وقيل أولادا ذكوراً لأنهم الذين ينفرون معه.