islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


24ـ " وهدوا إلى الطيب من القول " وهو قولهم " الحمد لله الذي صدقنا وعده " أو كلمة التوحيد . " وهدوا إلى صراط الحميد " المحمود نفسه أو عاقبته وهو الجنة ، أو الحق أو المستحق لذاته الحمد وهو الله سبحانه وتعالى وصراطه الإسلام .

25ـ " إن الذين كفروا ويصدون عن سبيل الله " لا يريد به حالاً ولا استقبالاً وإنما يريد به استمرار الصد منهم كقولهم : فلان يعطي ويمنع ، ولذلك حين عطفه على الماضي . وقيل هو حال من فاعل " كفروا " وخبر " إن " محذوف دل عليه آخر الآية أي معذبون . " والمسجد الحرام" عطف على اسم الله وأوله الحنفية بمكة واستشهدوا بقوله : " الذي جعلناه للناس سواءً العاكف فيه والباد " أي المقيم والطارئ على عدم جواز بيع دورها وإجارتها ، وهو مع ضعفه معارض بقوله تعالى : " الذين أخرجوا من ديارهم " وشراء عمر رضي الله تعالى عنه دار السجن فيها من غير نكير ، و " سواء " خبر مقدم والجملة مفعول ثان لـ " جعلناه " إن جعل " للناس " حالاً من الهاء وإلا فحال من المستكن فيه ، ونصبه حفص على أنه المفعول أو الحال و " العاكف " مرتفع به ، وقرىء " العاكف " بالجر على أنه بدل من الناس . " ومن يرد فيه " مما ترك مفعوله ليتناول كل متناول ، وقرئ بالفتح من الورود . " بإلحادً " عدول عن القصد " بظلم " بغير حق وهما حالان مترادفان ، أو الثاني بدل من الأول بإعادة الجار أو صلة له : أي ملحداً بسبب الظلم كالإشراك واقتراف الآثام " نذقه من عذاب أليم " جواب لـ " من " .

26ـ " وإذ بوأنا لإبراهيم مكان البيت " أي واذكر إذ عيناه وجعلناه له مباءة . وقيل اللام زائدة ومكان ظرف أي وإذ أنزلناه فيه . قيل رفع البيت إلى السماء وانطمس أيام الطوفان فأعلمه الله مكانه بريح أرسله فكنست ما حوله فبناه على أسه القديم . " أن لا تشرك بي شيئاً وطهر بيتي للطائفين والقائمين والركع السجود " " أن " مفسرة لـ " بوأنا " من حيث إنه تضمن معنى تعبدنا لأن التبوئة من أجل العبادة ، أو مصدرية موصولة بالنهي أي : فعلنا ذلك لئلا تشرك بعبادتي وطهر بيتي من الأوثان والأقذار لمن يطوف به ويصلي فيه ، ولعله عبر عن الصلاة بأركانها للدلالة على أن كل واحد منها مستقل باقتضاء ذلك كيف وقد اجتمعت ، وقرئ " يشرك " بالياء وقرأ نافع و حفص وهشام " بيتي " بفتح الياء .

27ـ " وأذن في الناس " ناد فيهم وقرئ (( وآذن )) . " بالحج " بدعوة الحج والأمر به . "روي أنه عليه الصلاة والسلام صعد أبا قبيس فقال : يا أيها الناس حجوا بيت ربكم ، فأسمعه الله من أصلاب الرجال وأرحام النساء فيما بين المشرق والمغرب ممن سبق في علمه أن يحج " . وقيل الخطاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بذلك في حجة الوداع . " يأتوك رجالاً " مشاة جمع راجل كقائم وقيام ، وقرئ بضم الراء مخفف الجيم ومثقله ورجالى كعجالى . " وعلى كل ضامر " أي وركباناً على كل بعير مهزل أتعبه بعد السفر فهزله . " يأتين " صفة لـ " ضامر " محمولة على معناه ، وقرئ (( يأتون )) صفة للرجال والركبان أو استئناف فيكون الضمير لـ " الناس " "من كل فج " طريق. " عميق " بعيد ، وقرئ (( معيق )) يقال بئر بعيدة العمق والمعق بمعنى .

28ـ " ليشهدوا " ليحضروا . " منافع لهم " دينية ودنيوية ، وتنكيرها لأن المراد بها نوع من المنافع مخصوص بهذه العبادة . " ويذكروا اسم الله " عند إعداد الهدايا والضحايا وذبحها . وقيل كنى بالذكر عن النحر لأن ذبح المسلمين لا ينفك عنه تنبيهاً على أنه المقصود مما بتقرب به إلى الله تعالى . " في أيام معلومات " هي عشر ذي الحجة ، وقيل أيام النحر . " على ما رزقهم من بهيمة الأنعام " علق الفعل بالمروزق وبينه بالبهيمة تحريضاً على التقرب وتنبيهاً على مقتضى الذكر . " فكلوا منها " من لحومها أمر بذلك إباحة وإزالة لما عليه أهل الجاهلية من التحرج فيه ، أو ندباً إلى مواساة الفقراء ومساواتهم ، وهذا في المتطوع به دون الواجب . " وأطعموا البائس " الذي أصابه بؤس أي شدة . " الفقير" المحتاج ، والأمر فيه للوجوب وقد قيل به في الأول .

29ـ " ثم ليقضوا تفثهم " ثم ليزيلوا وسخهم بقص الشارب والأظفار ونتف الإبط والاستحداد عند الإحلال . " وليوفوا نذورهم " ما ينذرون من البر في حجهم ، وقيل مواجب الحج . وقرأ أبو بكر بفتح الواو وتشيد الفاء . " وليطوفوا " طواف الركن الذي به تمام التحلل فإنه قرينة قضاء التفث ، وقيل طواف الوداع . وقرأ ابن عامر وحده بكسر اللام فيهما . " بالبيت العتيق " القديم لأنه أول بيت وضع للناس ، أو المعتق من تتسلط الجبابرة فكم جبار رسا إليه ليهدمه فمنعه الله تعالى ، وأما الحجاج فإنما قصد إخراج ابن الزبير منه دون التسلط عليه .

30ـ " ذلك "خبر محذوف أي الأمر ذلك وهو وأمثاله تطلق للفصل بين كلامين . " ومن يعظم حرمات الله " أحكامه وسائر ما لا يحل هتكه ، أو الحرم وما يتعلق بالحج من التكاليف . وقيل الكعبة والمسجد الحرام والبلد الحرام والشهر الحرام والمحرم . " فهو خير له " فالتعظيم " خير له " ." عند ربه " ثواباً . " وأحلت لكم الأنعام إلا ما يتلى عليكم " إلا المتلو عليكم تحريمه ، وهو ما حرم منهما لعارض : كالميتة وما أهل به لغير الله فلا تحرموا منها غير ما حرمه الله كالبحيرة والسائبة . " فاجتنبوا الرجس من الأوثان " فاجتنبوا الرجس الذي هو الأوثان كما تجتنب الأنجاس ، وهو غاية المبالغة في النهي عن تعظيمها والتنفير عن عبادتها . " واجتنبوا قول الزور " تعميم بعد تخصيص فإن عبادة الأوثان رأس الزور ، كأنه لما حث على تعظيم الحرمات أتبعه ذلك رداً لما كانت الكفرة عليه من تحريم البحائر والسوائب وتعظيم الأوثان والافتراء على الله تعالى بأنه حكم بذلك . وقيل شهادة الزور لما " روي أنه عليه الصلاة والسلام قال عدلت شهادة الزور الإشراك بالله تعالى ثلاثاً وتلا هذه الآية ". و " الزور " من الزور وهو الانحراف كما أن الإفك من الأفك وهو الصرف ، فإن الكذب منحرف مصروف عن الواقع .