islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


39ـ " أذن " رخص ، وقرأ ابن كثير و ابن عامر و حمزة و الكسائي على البناء للفاعل وهو الله . " للذين يقاتلون " المشركين والمأذون فيه محذوف لدلالته عليه ، وقرأ نافع و ابن عامر و حفص بفتح التاء أي الذين يقاتلهم المشركون . " بأنهم ظلموا " بسبب أنهم ظلموا وهم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كان المشركون يؤذونهم وكانوا يأتونه من بين مضروب ومشجوج يتظلمون إليه فيقول لهم : اصبروا فإني لم أومر بالقتال حتى هاجر فأنزلت . وهي أول آية نزلت في القتال بعدما نهي عنه في نيف وسبعين آية . " وإن الله على نصرهم لقدير " وعد لهم بالنصر كما وعد بدفع أذى الكفار عنهم .

40ـ " الذين أخرجوا من ديارهم " يعني مكة . " بغير حق " بغير موجب استحقوه به . " إلا أن يقولوا ربنا الله " على طريقة قول النابغة : ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم بهن فلول من راع الكتائب وقيل منقطع . " ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض " بتسليط المؤمنين منهم على الكافرين . " لهدمت " لخربت باستيلاء المشركين على أهل الملل ، وقرأ نافع (( دفاع )) وقرأ نافع وابن كثير " لهدمت " بالتخفيف . " صوامع " صوامع الرهبانية . " وبيع " بيع النصارى . " وصلوات " كنائس اليهود ، سميت بها لأنها يصلى فيها ، وقيل أصلها صلوتا بالعبرانية فعربت . " ومساجد " مساجد المسلمين . " يذكر فيها اسم الله كثيراً " صفة للأربع أو لمساجد خصت بها تفضيلاً . " ولينصرن الله من ينصره " من ينصره دينه ، وقد أنجز وعده بأن سلط المهاجرين والأنصار على صناديد العرب وأكاسرة العجم وقياصرتهم وأورثهم أرضهم وديارهم . " إن الله لقوي " على نصرهم . " عزيز " لا يمانعه شيء.

41ـ " الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر" وصف للذين أخرجوا وهو ثناء قبل بلاء ، وفيه دليل على صحة أمر الخلفاء الراشدين إذ لم يستجمع ذلك غيرهم من المهاجرين . وقيل بدل ممن ينصره . " ولله عاقبة الأمور " فإن مرجعها لى حكمه ، وفيه تأكيد لما وعده .

42 ـ " وإن يكذبوك فقد كذبت قبلهم قوم نوح وعاد وثمود " .

43 -" وقوم إبراهيم وقوم لوط " .

43ـ " وأصحاب مدين " تسلية له صلى الله عليه وسلم بأن قومه إن كذبوه فهو ليس بأوحدي في التكذيب ، فإن هؤلاء قد كذبوا رسلهم قبل قومه . " وكذب موسى " غير فيه النظم وبنى الفعل للمفعول لأن قومه بنو إسرائيل ، ولم يكذبوه وإنما كذبه القبط ولأن تكذيبه كان أشنع وآياته كانت أعظم وأشيع . " فأمليت للكافرين " فأمهلتهم حتى انصرمت آجالهم المقدرة . " ثم أخذتهم فكيف كان نكير " أي إنكاري عليهم بتغيير النعمة محنة والحياة هلاكاً والعمارة خراباً .

45ـ " فكأين من قرية أهلكناها " بإهلاك أهلها ، وقرأ البصريان بغير لفظ التعظيم . " وهي ظالمة " أي أهلها . " فهي خاوية على عروشها " ساقطة حيطانها على سقوفها بأن تعطل بنيانها فخرت سقوفها ثم تهدمت حيطانها فسقطت فوق السقوف ، أو خالة مع بقاء عروشها وسلامتها فيكون الجار متعلقاً بـ " خاوية " ، ويجوز أن يكون خبراً بعد خبر أي هي خالية وهي على عروشها أي : مطلة عليها بأن سقطت وبقيت الحيطان مائلة مشرفة عليها ، والجملة معطوفة على " أهلكناها " لا على " وهي ظالمة " فإنها حال والإهلاك ليس حال خوائها فلا محل لها إن نصبت كأي بمقدر يفسره " أهلكناها " وإن رفعته بالابتداء فمحلها الرفع . " وبئر معطلة " عطف على " قرية " أي وكم بئر عامرة في البوادي تركت لا يستقى منها لهلاك أهلها ، وقرئ بالتخفيف من أعطله بمعنى عطله . " وقصر مشيد " مرفوع أو مجصص أخليناه عن ساكنيه ، وذلك يقوي أن معنى " خاوية على عروشها " خالية مع بقاء عروشها ، وقيل المراد بـ " بئر " بئر في سفح جبل بحضر موت وبقصر قصر مشرف على قلته كانا لقوم حنظلة بن صفوان من قوم صالح فلما قتلوه أهلكهم الله تعالى وعطلهما .

46ـ " أفلم يسيروا في الأرض " حث لهم على أن يسافروا ليروا مصارع المهلكين فيعتبروا ، وهم وإن كانوا قد سافروا فلم يسافروا لذلك . " فتكون لهم قلوب يعقلون بها " ما يجب أن يعقل من التوحيد بما حصل لهم من الاستبصار والاستدلال . " أو آذان يسمعون بها " ما يجب أن يسمع من الوحي والتذكير بحال من شاهدوا آثارهم . " فإنها " الضمير للقصة أو مبهم يفسره الأبصار . وفي " تعمى " راجع إليه والظاهر أقيم مقامه . " لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور " عن الاعتبار أي ليس الخلل في مشاعرهم وإنما أيفت عقولهم باتباع الهوى والانهماك في التقليد ، وذكر " الصدور " للتأكيد ونفي التجوز وفضل التنبيه على أن العمى الحقيقي ليس المتعارف الذي يخص البصر . قيل لما نزل " ومن كان في هذه أعمى " قال ابن أم مكتوم يا رسول الله أنا في الدنيا أعمى أفأكون في الآخرة أعمى فنزلت " فإنها لا تعمى الأبصار " .