islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


56ـ " الملك يومئذ لله " التنوين فيه ينوب عن الجملة التي دلت عليها الغاية أي : يوم تزول مريتهم . " يحكم بينهم " بالمجازاة ، والضمير يعم المؤمنين والكافرين لتفصيله بقوله : " فالذين آمنوا وعملوا الصالحات في جنات النعيم".

57ـ " والذين كفروا وكذبوا بآياتنا فأولئك لهم عذاب مهين " وإدخال الفاء في خبر الثاني دون الأول تنبيه على أن إثابة المؤمنين بالجنات تفضل من الله تعالى ، وأن عقاب الكافرين مسبب عن أعمالهم فلذلك قال " لهم عذاب " ولم يقل : هم في عذاب .

58 ـ " والذين هاجروا في سبيل الله ثم قتلوا " في الجهاد . " أو ماتوا ليرزقنهم الله رزقاً حسناً " الجنة ونعيمها ، وإنما سوى بين من قتل في الجهاد ومن مات حتف أنفه في الوعد لاستوائهما في القصد وأصل العمل . روي أن بعض الصحابة رضي الله تعالى عنهم قالوا : يا نبي الله هؤلاء الذين قتلوا قد علمنا ما أعطاهم الله تعالى من الخير ونحن نجاهد معك كما جاهدوا فما لنا إن متنا فنزلت . " وإن الله لهو خير الرازقين " فإنه يرزق بغير حساب .

59 ـ " ليدخلنهم مدخلاً يرضونه " هو الجنة فيها ما يحبونه . " وإن الله لعليم " بأحوالهم وأحوال معادهم . " حليم " لا يعاجل في العقوبة .

60 ـ " ذلك " أي الأمر ذلك . " ومن عاقب بمثل ما عوقب به " ولم يزد في الاقتصاص ، وإنما سمي الابتداء بالعقاب الذي هو الجزاء للازدواج أو لأنه سببه . " ثم بغي عليه " بالمعاودة إلى العقوبة . " لينصرنه الله " لا محالة . " إن الله لعفو غفور " للمنتصر حيث اتبع هواه في الانتقام وأعرض عما ندب الله إليه بقوله ولمن صبر وغفران ذلك لمن عزم الأمور وفيه تعريض بالحث على العفو والمغفرة ، فإنه تعالى مع كمال قدرته وتعالي شأنه لما كان يعفو ويغفر فغيره بذلك أولى ، وتنبيه على أنه تعالى قادر على العقوبة إذ لا يوصف بالعفو إلا القادر على ضده .

61ـ " ذلك " أي ذلك النصر . " بأن الله يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل " بسبب أن الله تعالى قادر على تغليب الأمور بعضها على بعض ، جار عادته على المداولة بين الأشياء المتعاندة ومن ذلك إيلاج أحد الملوين في الآخر ، بأن يزيد فيه ما ينقص منه ، أو بتحصيل ظلمة الليل في مكان ضوء النهار بتغييب الشمس وعكس ذلك باطلاعها . " وأن الله سميع " يسمع قول المعاقب والمعاقب . " بصير " يرى أفعالهما فلا يهملهما .

62 ـ " ذلك " الوصف بكمال القدرة والعلم . " بأن الله هو الحق " الثابت في نفسه الواجب لذاته وحده ، فإن وجوب وجوده ووحدته يقتضيان أن يكون مبدأ لكل ما يوجد سواه عالماً بذاته وبما عداه ، أو الثابت الإلهية ولا يصلح لها إلا من كان قادراً عالماً . " وأن ما يدعون من دونه " إلهاً ، وقرأ ابن كثير و نافع و ابن عامر و أبو بكر بالتاء على مخاطبة المشركين ، وقرأ بالبناء للمفعول فتكون الواو لما فإنه في معنى الآلة . " هو الباطل " المعدوم في حد ذاته ، أو باطل الألوهية . " وأن الله هو العلي " على الأشياء . " الكبير " على أن يكون له شريك لا شيء أعلى منه شأناً وأكبر منه سلطاناً .

63 ـ " ألم تر أن الله أنزل من السماء ماءً " استفهام تقرير ولذلك رفع . " فتصبح الأرض مخضرةً " عطف على " أنزل " إذ لو نصب جواباً لدل على نفي الاخضرار كما في قولك : ألم تر أني جئتك فتكرمني ، والمقصود إثباته وإنما عدل به عن صيغة الماضي للدلالة على بقاء أثر المطر زماناً بعد زمان . " إن الله لطيف " يصل علمه أو لطفه إلى كل ما جل ودق . " خبير " بالتدابير الظاهرة والباطنة .

64ـ " له ما في السموات وما في الأرض " خلقاً وملكاً . " وإن الله لهو الغني " في ذاته عن كل شيء . " الحميد " المستوجب للحمد بصفاته وأفعاله .