islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


1-" سورة " أي هذه سورة أو فيما أوحينا إليك سورة . " أنزلناها " صفتها ومن نصبها جعله مفسراً لناصبها فلا يكون له محل إلا إذا قدر اتل أو دونك نحوه " وفرضناها " وفرضنا ما فيها من الأحكام ، وشدده ابن كثير وأبو عمرو لكثرة فرائضها أو المفروض عليهم ، أو للمبالغة في إيجابها . " وأنزلنا فيها آيات بينات " واضحات الدلالة " لعلكم تذكرون " فتتقون المحارم وقرئ بتخفيف الذال .

2 -" الزانية والزاني " أو فيما فرضنا أو أنزلنا حكمها وهو الجلد ، ويجوز أن يرفعا بالابتداء والخبر : " فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة " والفاء لتضمنها معنى الشرط إذ اللام بمعنى الذي ، وقرئ بالنصب على إضمار فعل يفسره الظاهر وهو أحسن من نصب سورة لأجل الأمر والزان بلا ياء ، وإنما قدم " الزانية " لأن الزنا في الأغلب يكون بتعرضها للرجل وعرض نفسها عليه ولأن مفسدته تتحقق بالإضافة إليها ، والجلد ضرب الجلد وهو حكم يخص بمن ليس بمحصن لما دل على أن حد المحصن هو الرجم ، وزاد الشافعي عليه تغريب الحر سنة لقوله عليه الصلاة والسلام " البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام " ، وليس في الآية ما يدفعه لينسخ أحدها الآخر نسخاً مقبولاً أو مردوداً ، وله في العبد ثلاثة أقوال . والإحصان : بالحرية والبلوغ والعقل والإصابة في نكاح صحيح ، واعتبرت الحنفية الإسلام أيضاً وهو مردود برجمه عليه الصلاة والسلام يهوديين ، ولا يعارضه " من أشرك بالله فليس بمحصن " إذ المراد بالمحصن الذي يقتص له من المسلم . " ولا تأخذكم بهما رأفة " رحمة . " في دين الله " في طاعته وإقامة حده فتعطلوه أن تسامحوا فيه ، لذلك قال عليه الصلاة والسلام " لو سرقت فاطمة بنت محمد لقطعت يدها " . وقرأ ابن كثير بفتح الهمزة وقرئت بالمد على فعالة . " إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر " فإن الإيمان يقتضي الجد في طاعة الله تعالى والاجتهاد في إقامة حدوده وأحكامه ، وهو من باب التهييج . " وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين " زيادة في التنكيل فإن التفضيح قد ينكل أكثر مما ينكل التعذيب ، والـ " طائفة " فرقة يمكن أن تكون حافة حول شيء من الطوف وأقلها ثلاثة وقيل واجداً واثنان ، والمراد جمع يحصل به التشهير .

3 -" الزاني لا ينكح إلا زانيةً أو مشركةً والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك " إذ الغالب أن المائل إلى الزنا لا يرغب في نكاح الصوالح والمسافحة لا يرغب فيها الصلحاء ، فإن المشاكلة علة للألفة والتضام ، والمخالفة سبب للنفرة والافتراق . وكان نحق المقابلة أن يقال والزانية لا تنكح إلا من هو زان أو مشرك . لكن المراد بيان أحوال الرجال في الرغبة فيهن ، لأن الآية نزلت في ضعفة المهاجرين لما هموا أن يتزوجوا بغايا يكرين أنفسهن لينفقن عليهم من أكسابهن على عادة الجاهلية ولذلك قدم الزاني . " وحرم ذلك على المؤمنين " لأنه تشبه بالفساق وتعرض للتهمة وتسبب لسوء القالة والطعن في النسب وغير ذلك من المفاسد ، ولذلك عبر عن التنزيه بالتحريم مبالغة . وقيل النفي بمعنى النهي ، وقد قرئ به والحرمة على ظاهرها والحكم مخصوص بالسبب الذي ورد فيه ، أو منسوخ بقوله تعالى : " وأنكحوا الأيامى منكم " فإنه يتناول المسافحات ، ويؤيده أنه عليه الصلاة والسلام سئل عن ذلك فقال : " أوله سفاح وآخره نكاح والحرام لا يحرم الحلال " ، وقيل المراد بالنكاح الوطء فيؤول إلى نهي الزاني عن الزنا إلا بزانية ، والزانية أن يزني بها إلا زان وهو فاسد .

4 -" والذين يرمون المحصنات " يقذفوهن بالزنا لوصف المقذوفات بالإحصان ، وذكرهن عقيب الزواني واعتبار أربعة شهداء بقوله : " ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة " والقذف بغيره مل يا فاعل ويا شارب الخمر يوجب التعزير كقذف غير المحصن ، والإحصان ها هنا بالحرية والبلوغ والعقل والإسلام والعفة عن الزنا ولا فرق فيه بين الذكر والأنثى ، وتخصيص " المحصنات " لخصوص الواقعة أو لأن قذف النساء أغلب وأشنع ، ولا يشترط اجتماع الشهود عند الآداء ولا تعتبر شهادة زوج المقذوفة خلافاً لأبي حنيفة ، وليكن ضربه أخف من ضرب الزنا لضعف سببه واحتماله ولذلك نقص عدده . " ولا تقبلوا لهم شهادةً " أي شهادة كانت لأنه مفتر ، وقيل شهادتهم في القذف ولا يتوقف ذلك على استيفاء الجلد خلافاً لأبي حنيفة فإن الأمر بالجلد والنهي عن القبول سيان في وقوعهما جواباً للشرط لا ترتيب بينهما فيترتبان عليه دفعة ، كيف وحاله قبل الجلد أسوأ مما بعده . " أبداً " ما لم يتب ، وعند أبي حنيفة إلى آخر عمره . " وأولئك هم الفاسقون " المحكوم بفسقهم .

5 -" إلا الذين تابوا " عن القذف . " من بعد ذلك وأصلحوا " أعمالهم بالتدارك ومنه الاستسلام للحد أو الاستحلال من المقذوف ، والاستثناء راجع إلى أصل الحكم وهو اقتضاء الشرط لهذه الأمور ولا يلزمه سقوط الحد به كما قيل ، لأن من تمام التوبة الاستسلام له أو الاستحلال ومحل المستثنى النصب على الاستثناء ، وقيل إلى النهي ومحله الجر على البدل من هم في لهم ، وقيل إلى الأخيرة ومحله النصب لأنه من موجب وقيل منقطع متصل بما بعده . " فإن الله غفور رحيم " علة للاستثناء .

6 -" والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم " نزلت في هلال بن أمية رأى رجلاً على فراشه ، وأنفسهم بدل من شهداء أو صفة لهم على أن إلا بمعنى غير . " فشهادة أحدهم أربع شهادات " فالواجب شهادة أحدهم أو فعليهم شهادة أحدهم ، و " أربع " نصب على المصدر وقد رفعه حمزة و الكسائي و حفص على أنه خبر (( شهادة )) " بالله " متعلق بشهادات لأنها أقرب وقيل بشاهدة لتقدمها . " إنه لمن الصادقين " أي فيما رماها به من الزنا ، وأصله على أنه فحذف الجار وكسرت إن وعلق العامل عنه باللام تأكيداً .

7 -" والخامسة " والشهادة الخامسة . " أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين " في الرمي هذا لعان الرجل وحكمه سقوط حد القذف عنه ، وحصول الفرقة بينهما بنفسه فرقة فسخ عندنا لقوله عليه الصلاة والسلام " المتلاعنان لا يجتمعان أبداً " .

8 - وتفريق الحاكم فرقة طلاق عند أبي حنيفة ونفي الولد أن تعرض له فيه وثبوت حد الزنا على المرأة لقوله : " ويدرأ عنها العذاب " أي الحد . " أن تشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين " فيما رماني به .

9 -" والخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين " في ذلك ورفع الخامسة بالابتداء وما بعدها الخبر أو بالعطف على أن تشهد ، ونصبها حفص عطفاً على " أربع " . وقرأ نافع و يعقوب " أن لعنة الله " و " أن غضب الله " بتخفيف النون فيهما وكسر الضاد وفتح الباء من " غضب " ورفع الهاء من اسم " الله " ، والباقون بتشديد النون فيهما ونصب التاء وفتح الضاد وجر الهاء .

10 -" ولولا فضل الله عليكم ورحمته وأن الله تواب حكيم " متروك الجواب للتعظيم أي لفضحكم وعاجلكم بالعقوبة .