islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


21 -" يا أيها الذين آمنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان " بإشاعة الفاحشة ، وقرئ بفتح الطاء وقرأ نافع و البزي و أبو عمرو و أبو بكر و حمزة بسكونها . " ومن يتبع خطوات الشيطان فإنه يأمر بالفحشاء والمنكر " بيان لعلة النهي عن اتباعه ، و(( الفحشاء )) ما أفرط قبحه ، و(( المنكر )) ما أنكره الشرع . " ولولا فضل الله عليكم ورحمته " بتوفيق التوبة الماحية للذنوب وشرع الحدود المكفرة لها " ما زكا " ما طهر من دنسها . " منكم من أحد أبداً " آخر الدهر . " ولكن الله يزكي من يشاء " بحمله على التوبة وقبولها . " والله سميع " لمقالهم . " عليم " بنياتهم .

22 -" ولا يأتل " ولا يحلف افتعال من الألية ، أو ولا يقصر من الألو ، ويؤيد الأول أنه قرئ ولا (( يتأل )) . وأنه نزل في أبو بكر الصديق رضي الله تعالى عنه وقد حلف أن لا ينفق على مسطح بعد وكان ابن خالته من فقراء المهاجرين . " أولو الفضل منكم " في الدين . " والسعة " في المال . وفيه دلالة على فضل أبي بكر وشرف رضي الله تعالى عنه . " أن يؤتوا " على أن لا " يؤتوا " ، أو في " أن يؤتوا " . وقرئ بالتاء على الالتفات . " أولي القربى والمساكين والمهاجرين في سبيل الله " صفات لموصوف واحد ، أي ناساً جامعين لها لأن الكلام فيمن كان كذلك ، أو لموصوفات أقيمت مقامها فيكون أبلغ في تعليل المقصود . " وليعفوا " عما فرط منهم . " وليصفحوا " بالإغماض عنه . " ألا تحبون أن يغفر الله لكم " على عفوكم وصفحكم وإحسانكم إلى من أساء إليكم . " والله غفور رحيم " من كمال قدرته فتخلقوا بأخلاقه . روي أنه عليه الصلاة والسلام قرأها على أبي بكر رضي الله تعالى عنه فقال : بلى أحب ورجع إلى مسطح نفقته .

23 -" إن الذين يرمون المحصنات " العفائف . " الغافلات " عما قذفن به . " المؤمنات " بالله وبرسوله استباحة لعرضهن وطعناً في الرسول عليه الصلاة والسلام والمؤمنين كابن أبي . " لعنوا في الدنيا والآخرة " لما طعنوا فيهن . " ولهم عذاب عظيم " لعظم ذنوبهم ، وقيل هو حكم كل قاذف ما لم يتب ، وقيل مخصوص بمن قذف أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ولذلك قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما : لا توبة له ، ولو فتشت وعيدات القرآن لم تجد أغلظ مما نزل في إفك عائشة رضي الله تعالى عنها .

24 -" يوم تشهد عليهم " ظرف لما في لهم من معنى الاستقرار لا للعذاب لأنه موصوف ، وقرأ حمزة و الكسائي بالياء للتقدم والفصل . " ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون " يعترفون بها بإنطاق الله تعالى إياها بغير اختيارهم ، أو بظهور آثاره عليها وفي ذلك مزيد تهويل للعذاب .

25 -" يومئذ يوفيهم الله دينهم الحق " جزاءهم المستحق . " ويعلمون " لمعاينتهم الأمر . " أن الله هو الحق المبين " الثابت بذاته الظاهر ألوهيته لا يشاركه في ذلك غيره ولا يقدر على الثواب والعقاب سواه ، أو ذو الحق البين أي العادل الظاهر عدله ومن كان هذا شأنه ينتقم من الظالم للمظلوم لا محالة .

26 -" الخبيثات للخبيثين والخبيثون للخبيثات والطيبات للطيبين والطيبون للطيبات " أي الخبائث يتزوجن الخباث وبالعكس وكذلك أهل الطيب فيكون كالدليل على قوله : " أولئك " يعني أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم أو الرسول وعائشة وصفوان رضي الله تعالى عنهم . " مبرؤون مما يقولون " إذ لو صدق لم تكن زوجته عليه السلام ولم يقرر عليها ، وقيل " الخبيثات " " والطيبات " من الأقوال والإشارة إلى " للطيبين " والضمير في " يقولون " للآفكين ، أي مبرؤون مما يقولون فيهم أو " للخبيثين " و " الخبيثات " أي مبرؤون من أن يقولون مثل قولهم . " لهم مغفرة ورزق كريم " يعني الجنة ، ولقد برأ الله أربعة بأربعة : برأ يوسف عليه السلام بشاهد من أهلها ، وموسى عليه الصلاة والسلام من قول اليهود فيه بالحجر الذي ذهب بثوبه ، ومريم بإنطاق ولدها ، وعائشة رضي الله تعالى عنها بهذه الآيات الكريمة مع هذه المبالغة ، وما ذلك إلا لإظهار منصب الرسول صلى الله عليه وسلم وإعلاه منزلته .

27 -" يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتاً غير بيوتكم " التي لا تسكنونها فإن الآجر والمعير أيضاً لا يدخلان إلا بإذن . " حتى تستأنسوا " تستأذنوا من الاستئناس بمعنى الاستعلام من آنس الشيء إذا أبصره ، فإن المستأذن مستعلم للحال مستكشف أنه هل يراد دخوله أو يؤذن له ، أو من الاستئناس الذي هو خلاف الاستيحاش فإن المستأذن مستوحش خائف أن لا يؤذن له فإذا أذن له استأنس ، أو تتعرفوا هل ثم إنسان من الإنس . " وتسلموا على أهلها " بأن تقولوا السلام عليكم أ أدخل . وعنه عليه الصلاة والسلام " التسليم أن يقول السلام عليكم أ أدخل ثلاث مرات فإن أذن له دخل وإلا رجع " . " ذلك خير لكم " أي الاستئذان أو التسليم خير لكم من أن تدخلوا بغتة ، أو من تحية الجاهلية كان الرجل منهم إذا دخل بيتاً غير بيته قال : حييتم صباحاً أو حييتم مساء ودخل فربما أصاب الرجل مع امرأته في لحاف . وروي " أن رجلاً قال للنبي صلى الله عليه وسلم أأستأذن على أمي ، قال : نعم ، قال : إنها ليس لها خادم غيري أ أستأذن عليها كلما دخلت ، قال : أتحب أن تراها عريانة ، قال : لا ، قال : فاستأذن " . " لعلكم تذكرون " متعلق بمحذوف أي أنزل عليكم ، أو قيل لكم هذا إرادة أن تذكروا وتعملوا بما هو أصلح لكم .