islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


59 -" وإذا بلغ الأطفال منكم الحلم فليستأذنوا كما استأذن الذين من قبلهم " الذين بلغوا من قبلهم في الأوقات كلها ، واستدل به من أوجب استئذان العبد البالغ على سيدته ، وجوابه أن المراد بهم المعهودين الذين جعلوا قسيماً للمماليك فلا يندرجون فيهم . " كذلك يبين الله لكم آياته والله عليم حكيم " كرره تأكيداً ومبالغة في الأمر بالاستئذان .

60-"والقواعد من النساء" والعجائز اللاتي قعدن عن الحيض والحمل  " اللاتي لا يرجون نكاحاً " لا يطمعن فيه لكبرهن "فليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن " أي الثياب الظاهرة كالجلباب ، والفاء فيه لأن اللام في " القواعد " بمعنى اللاتي أولوصفها بها . "غير متبرجات بزينة " غير مظهرات زينة مما أمرن بإخفائه في قوله تعالى ، " ولا يبدين زينتهن " وأصل التبرج التكلف في إظهار ما يخفى من قولهم ، سفينة  بارجة لا غطاء عليها ، والبرج سعة العين بحيث يرى بياضها محيطاً بسوادها كله لا يغيب منه شيء ، إلا أنه خص بتكشف المرأة زينتها ومحاسنها للرجال  " وأن يستعففن خير لهن " من الوضع لأنه أبعد من التهمة   "والله سميع " لمقالتهن للرجال   " عليم " بمقصودهن.

61 -" ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج ولا على المريض حرج " نفي لما كانوا يتحرجون من مؤاكلة الأصحاء حذراً من استقذارهم ، أو أكلهم من بيت من يدفع إليهم المفتاح ويبيح لهم التبسط فيه إذا خرج إلى الغزو وخلفهم على المنازل مخافة أن لا يكون ذلك من طيب قلب ، أو من إجابة من يدعوهم إلى بيوت آبائهم وأولادهم وأقاربهم فيطعمونهم كراهة أن يكونوا كلاً عليهم ، وهذا إنما يكون إذا علم رضا صاحب البيت بإذن أو قرينة أو كان في أول الإسلام ثم نسخ بنحو قوله " لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم إلى طعام " . وقيل نفي للحرج عنهم في القعود عن الجهاد وهو لا يلائم ما قبله ولا ما بعده . " ولا على أنفسكم أن تأكلوا من بيوتكم " من البيوت التي فيها أزواجكم وعيالكم فيدخل فيها بيوت الأولاد لأن بيت الولد كبيته لقوله عليه الصلاة والسلام " أنت ومالك لأبيك " ، وقوله عليه الصلاة والسلام " إن أطيب ما يأكل المؤمن من كسبه وإن ولده من كسبه " . " أو بيوت آبائكم أو بيوت أمهاتكم أو بيوت إخوانكم أو بيوت أخواتكم أو بيوت أعمامكم أو بيوت عماتكم أو بيوت أخوالكم أو بيوت خالاتكم أو ما ملكتم مفاتحه " وهو ما يكون تحت أيديكم وتصرفكم من ضيعة أو ماشية وكالة أو حفظاً . وقيل بيوت المماليك والمفاتح جمع مفتح وهو ما يفتح به وقرئ " مفاتحه " . " أو صديقكم " أو بيوت صديقكم فإنهم أرضى بالتبسط في أموالهم وأسر به ، وهو يقع على الواحد والجمع كالخليط ، هذا كله إنما يكون إذا علم رضا صاحب البيت بإذن أو قرينة ولذلك خصص هؤلاء فإنه يعتاد التبسط بينهم ، أو كان ذلك في أول الإسلام فنسخ فلا احتجاج للحنفية به على أن لا قطع بسرقة مال المحرم . " ليس عليكم جناح أن تأكلوا جميعاً أو أشتاتاً " مجتمعين أو متفرقين نزلت في بني ليث بن عمرو من كنانة كانوا يتحرجون أن يأكل الرجل وحده . أو في قوم من الأنصار إذا نزل بهم ضيف لا يأكلون إلا معه . أو في قوم تحرجوا عن الاجتماع على الطعام لاختلاف الطبائع في القذارة والنهمة . " فإذا دخلتم بيوتاً " من هذه البيوت " فسلموا على أنفسكم " على أهلها الذين هم منكم ديناً وقرابة . " تحيةً من عند الله " ثابتة بأمره مشروعة من لدنه ، ويجوز أن تكون من صلة للتحية فإنه طلب الحياة وهي من عنده تعالى وانتصابها بالمصدر لأنها بمعنى التسليم . " مباركةً " لأنها يرجى بها زيادة الخير والثواب . ‌" طيبةً " تطيب بها نفس المستمع . وعن أنس رضي الله تعالى عنه أنه عليه الصلاة والسلام قال لي " متى لقيت أحداً من أمتي فسلم عليه يطل عمرك ، وإذا دخلت بيتك فسلم عليهم يكثر خير بيتك ، وصل صلاة الضحى فإنها صلاة الأبرار الأوابين " . " كذلك يبين الله لكم الآيات " كرره ثلاثاً لمزيد التأكيد وتفخيم الأحكام المختتمة به وفصل الأولين بما هو المقتضى لذلك وهذا بما هو المقصود منه فقال : " لعلكم تعقلون " أي الحق والخير في الأمور .