islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


56 -" فما كان جواب قومه إلا أن قالوا أخرجوا آل لوط من قريتكم إنهم أناس يتطهرون " أي يتنزهون عن أفعالنا ، أو عن الأقذار ويعدون فعلنا قذراً .

57 -" فأنجيناه وأهله إلا امرأته قدرناها من الغابرين " قدرنا كونها من الباقين في العذاب .

58 -" وأمطرنا عليهم مطراً فساء مطر المنذرين " مر مثله .

59 -" قل الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى " أمر رسوله صلى الله عليه وسلم - بعدما قص عليه القصص الدالة على كمال قدرته وعظم شأنه وما خص به رسله من الآيات الكبرى والانتصار من العدا - بتحميده والسلام على المصطفين من عباده شكراً على ما أنعم عليهم ، أو علمه ما جهل من أحوالهم وعرفاناً لفضلهم وحق تقدمهم واجتهادهم في الدين ، أو لوطاً بأن يحمده على هلاك كفرة قومه ويسلم على من اصطفاه بالعصمة من الفواحش والنجاة من الهلاك . " آلله خير أما يشركون " إلزام لهم وتهكم بهم وتسفيه لرأيهم ، إذ من المعلوم أن لا خير فيما أشركوه رأساً حتى يوازن بينه وبين من هو مبدأ كل خير . وقرأ أبو عمرو و عاصم و يعقوب بالتاء .

60 -" أمن " بل أمن . " خلق السموات والأرض " التي هي أصول الكائنات ومبادئ المنافع . وقرأ أمن بالتخفيف على أنه بدل من الله . " وأنزل لكم " لأجلكم . " من السماء ماءً فأنبتنا به حدائق ذات بهجة " عدل به من الغيبة إلى التكلم لتأكيد اختصاص الفعل بذاته ، والتنبيه على أ، إنبات الحدائق البهية المختلفة الأنواع المتباعدة الطباع من المواد المتشابهة لا يقدر عليه غيره كما أشار إليه بقوله : " ما كان لكم أن تنبتوا شجرها " شجر الحدائق وهي البساتين من الإحداق وهو الإحاطة . " أإله مع الله " أغيره يقرن به ويجعل له شريكاً ، وهو المنفرد بالخلق والتكوين . وقرئ (( أإلهاً )) بإضمار فعل مثل أتدعون أو أتشركون وبتوسيط مدة بين الهمزتين وإخراج الثانية بين بين . " بل هم قوم يعدلون " عن الحق الذي هو التوحيد .

61 -" أمن جعل الأرض قراراً " بدل من " أمن خلق السموات " وجعلها قراراً بإبداء بعضها من الماء وتسويتها بحيث يتأتى استقرار الإنسان والدواب عليها . " وجعل خلالها " وسطها . " أنهاراً " جارية . " وجعل لها رواسي " جبالاً تتكون فيها المعادن وتنبع من حضيضها المنابع . " وجعل بين البحرين " العذب والمالح ، أو خليجي فارس والروم . " حاجزاً " برزخاً وقد مر بيانه في سورة (( الفرقان )) . " أإله مع الله بل أكثرهم لا يعلمون " الحق فيشركون به .

62 -" أمن يجيب المضطر إذا دعاه " المضطر الذي أحوجه شدة ما به إلى اللجوء إلى الله تعالى من الاضطرار ، وهو افتعال من الضرورة واللام فيه للجنس لا للاستغراق فلا يلزم منه إجابة كل مضطر . " ويكشف السوء " ويدفع عن الإنسان ما يسوءه . " ويجعلكم خلفاء الأرض " خلفاء فيها بأن ورثكم سكناها والتصرف فيها ممن قبلكم . " أإله مع الله " الذي خصكم بهذه النعم العامة والخاصة . " قليلاً ما تذكرون " أي تذكرون آلاءه تذكراً قليلاً ، وما مزيدة والمراد بالقلة العدم أو الحقارة المزيحة للفائدة . وقرأ أبو عمرو و هشام و روح بالياء و حمزة و الكسائي و حفص بالتاء وتخفيف الذال .

63 -" أمن يهديكم في ظلمات البر والبحر " بالنجوم وعلامات الأرض ، والـ " ظلمات " ظلمات الليالي وإضافتها إلى " البر والبحر " للملابسة ، أو مشتبهات الطرق يقال طريقة ظلماء وعمياء للتي لا منار بها . " ومن يرسل الرياح بشراً بين يدي رحمته " يعني المطر ، ولو صح أن السبب الأكثر في تكون الرياح معاودة الأدخنة الصاعدة من الطبقة الباردة لانكسار حرها وتمويجها الهواء فلا شك أن الأسباب الفاعلية والقابلية لذلك من خلق الله تعالى ، والفاعل للسبب فعل للمسبب . " أإله مع الله " يقدر على مثل ذلك . " فتعالى الله عما يشركون " تعالى الله القادر الخالق عن مشاركة العاجز المخلوق .