islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


77 -" وإنه لهدىً ورحمة للمؤمنين " فإنهم المنتفعون به .

78 -" إن ربك يقضي بينهم " بين بني إسرائيل . " بحكمه " بما يحكم به وهو الحق ، أو بحكمته ويدل عليه أن قرئ بحكمه . " وهو العزيز " فلا يرد قضاؤه . " العليم " بحقيقة ما يقضى فيه ، وحكمه .

79 -" فتوكل على الله " ولا تبال بمعاداتهم . " إنك على الحق المبين " وصاحب الحق حقيق بالوثوق بحفظ الله ونصره .

80 -" إنك لا تسمع الموتى " تعليل آخر للأمر بالتوكل من حيث إنه يقطع طعمه عن مشايعتهم ومعاضدتهم رأساً ، وإنما شبهوا بالموتى لعدم انتفاعهم باستماع ما يتلى عليهم كما شبهوا بالصم في قوله : " ولا تسمع الصم الدعاء إذا ولوا مدبرين " فإن إسماعهم في هذه الحالة أبعد . وقرأ ابن كثير " ولا يسمع الصم " .

81 -" وما أنت بهادي العمي عن ضلالتهم " حيث الهداية لا تحصل إلا بالبصر . وقرأ حمزة وحده (( وما أنت تهدي العمي )) . " إن تسمع " أي ما يجدي إسماعك . " إلا من يؤمن بآياتنا " من هو في علم الله كذلك . " فهم مسلمون " مخلصون من أسلم وجهه لله .

82 -" وإذا وقع القول عليهم " إذا دنا وقوع معناه وهو ما وعدوا به من البعث والعذاب . " أخرجنا لهم دابةً من الأرض " وهي الجساسة روي أن طولها ستون ذراعاً ولها أربع قوائم وزغب وريش وجناحان ، لا يفوتها هارب ولا يدركها طالب . وروي أنه عليه الصلاة والسلام " سئل من أين مخرجها فقال : من أعظم المساجد حرمة على الله " ، يعني المسجد الحرام . " تكلمهم " من الكلام ، وقيل من الكلم إذ قرئ (( تكلمهم )) . وروي أنها تخرج ومعها عصا موسى وخاتم سليمان عليهما الصلاة والسلام ، فتنكت بالعصا في مسجد المؤمن نكتة بيضاء فيبيض وجهه ، وبالخاتم في أنف الكافر نكتة سوداء فيسود وجهه . " أن الناس كانوا بآياتنا " خروجها وسائر أحوالها فإنها من آيات الله تعالى . وقيل القرآن ، وقرأ الكوفيون أن الناس بالفتح . " لا يوقنون " لا يتيقنون ، وهو حكاية معنى قولها أو حكايتها لقول الله عز وجل أو علة خروجها ، أو تكلمها على حذف الجار .

83 -" ويوم نحشر من كل أمة فوجاً " يعني يوم القيامة . " ممن يكذب بآياتنا " بيان للفوج أي فوجاً مكذبين ، و" من " الأولى للتبعيض لأن أمة كل نبي وأهل كل قرن شامل للمصدقين والمكذبين . " فهم يوزعون " يحبس أولهم على آخرهم ليتلاحقوا ، وهو عبارة عن كثرة عددهم وتباعد أطرافهم .

84 -" حتى إذا جاؤوا " إلى المحشر . " قال أكذبتم بآياتي ولم تحيطوا بها علماً " الواو للحال أي أكذبتم بها بادئ الرأي غير ناظرين فيها نظراً يحيط علمكم بكنهها وأنها حقيقة بالتصديق أو التكذيب ، أو للعطف أي أجمعتم بين التكذيب بها وعدم إلقاء الأذهان لتحققها . " أماذا كنتم تعملون " أم أي شيء كنتم تعملونه بعد ذلك ، وهو للتبكيت إذ لم يفعلوا غير التكذيب من الجهل فلا يقدرون أن يقولوا فعلنا غير ذلك .

85 -" ووقع القول عليهم " حل بهم العذاب الموعود وهو كبهم في النار بعد ذلك . " بما ظلموا " بسبب ظلمهم وهو التكذيب بآيات الله . " فهم لا ينطقون " باعتذار لشغلهم بالعذاب .

86 -" ألم يروا " ليتحقق لهم التوحيد ويرشدهم إلى تجويز الحشر وبعثة الرسل ، لأن تعاقب النور والظلمة على وجه مخصوص غير متعين بذاته لا يكون إلا بقدرة قاهر ، وأن من قدر على إبدال الظلمة بالنور في مادة واحدة قدر على إبدال الموت بالحياة في مواد الأبدان ، وأن من جعل النهار ليبصروا فيه سبباً من أسباب معاشهم لعله لا يخل بما هو مناط جميع مصالحهم في معاشهم ومعادهم . " أنا جعلنا الليل ليسكنوا فيه " بالنوم والقرار . " والنهار مبصراً " فإن أصله ليبصروا فيه فبولغ فيه بجعل الإبصار حالاً من أحواله المجعول عليها بحيث لا ينفك عنها . " إن في ذلك لآيات لقوم يؤمنون " لدلالتها على الأمور الثلاثة .

87 -" ويوم ينفخ في الصور " في الصور أو القرن ، وقيل إنه تمثيل لانبعاث الموتى بانبعاث الجيش إذا نفخ في البوق . " ففزع من في السموات ومن في الأرض " من الهول وعبر عنه بالماضي لتحقق وقوعه . " إلا من شاء الله " أن لا يفزع بأن يثبت قلبه . قيل هم جبريل وميكائيل وإسرافيل وعزرائيل . وقيل الحور و الخزنة وحملة العرش ، وقيل الشهداء ، وقيل موسى عليه الصلاة والسلام لأنه صعق مرة ولعل المراد ما يعم ذلك . " وكل أتوه " حاضرون الموقف بعد النفخة الثانية ، أو راجعون إلى أمره وقرأ حمزة و حفص " أتوه " على الفعل ، وقرئ (( أتاه )) على التوحيد للفظ الكل . " داخرين " صاغرين وقرئ (( دخرين )) .

88 -" وترى الجبال تحسبها جامدةً " ثابتة في مكانها . " وهي تمر مر السحاب " في السرعة ، وذلك لأن الأجرام الكبار إذا تحركت في سمت واحد لا تكاد تبين حركتها . " صنع الله " مصدر مؤكد لنفسه وهو لمضمون الجملة المتقدمة كقوله " وعد الله " . " الذي أتقن كل شيء " أحكم خلقه وسواه على ما ينبغي . " إنه خبير بما تفعلون " عالم بظواهر الأفعال وبواطنها فيجازيكم عليها كما قال :