islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


24ـ " فما كان جواب قومه " قوم إبراهيم له . وقرئ بالرفع على أنه الاسم والخبر . " إلا أن قالوا اقتلوه أو حرقوه " وكان ذلك قول بعضهم لكن لما قيل فيهم ورضي به الباقون أسند إلى كلهم . " فأنجاه الله من النار " أي فقذفوه في النار فأنجاه الله منها بأن جعلها عليه برداً وسلاماً . " إن في ذلك " في إنجائه منها . " لآيات " هي حفظه من أذى النار وإخمادها مع عظمها في زمان يسر وإنشاء روض مكانها . " لقوم يؤمنون " لأنههم المنتفعون بالتفحص عنها والتأمل فيها .

25ـ " وقال إنما اتخذتم من دون الله أوثاناً مودة بينكم في الحياة الدنيا " أي لتتوادوا بينكم وتتواصلوا لاجتماعكم على عبادتها ، وثاني مفعولي " اتخذتم " محذوف ويجوز أن تكون مودة المفعول الثاني بتقدير مضاف أي اتخذتم أوثان سبب المودة بينكم أو بتأويلها بالمودودة ، وقرأها نافع و أبو بكر منونة ناصبة بينكم والوجه ما سبق ، و ابن كثير و أبو عمرو و الكسائي و رويس مرفوعة مضافة على أنها خبر مبتدأ محذوف أي هي مودودة أو سبب مودة بينكم ، والجملة صفة " أوثاناً " أو خبر إن على " إنما " مصدرية أو موصولة والعائد محذوف وهو المفعول الأول , وقرئت مرفوعة منونة ومضافة بفتح " بينكم " كما قرئ " لقد تقطع بينكم " وقرئ (( إنما مودة بينكم . " ثم يوم القيامة يكفر بعضكم ببعض ويلعن بعضكم بعضاً " أي يقوم التناكر والتلاعن بينكم ، أو بينكم وبين الأوثان على تغليب المخاطبين كقوله تعالى : " ويكونون عليهم ضداً " . " ومأواكم النار وما لكم من ناصرين " يخلصونكم منها .

26ـ " فآمن له لوط " هو ابن أخيه وأول من آمن به ، وقيل إنه آمن به حين رأى النار لم تحرقه . " وقال إني مهاجر " من قومي . " إلى ربي " إلى حيث أمرني . " إنه هو العزيز " الذي يمنعني من أعدائي . " الحكيم " الذي لا يأمرني إلا بما فيه صلاحي . روي أنه هاجر من كوثى من سواد الكوفة مع لوط وامرأته سارة ابنة عمه إلى حران ، ثم منها إلى الشام فنزل فلسطين ونزل لوط سدوم .

27ـ " ووهبنا له إسحاق ويعقوب " ولداً ونافلة حين أيس من الولادة من عجوز عاقر ولذلك لم يذكر إسماعيل . " وجعلنا في ذريته النبوة " فكثر منهم الأنبياء . " والكتاب " يريد به الجنس ليتناول الكتب الأربعة . " وآتيناه أجره " على هجرته إلينا . " في الدنيا " بإعطاء الولد في غير أوانه ، والذرية الطيبة واستمرار النبوة فيهم وإنماء أهل الملل إليه والثناء والصلاة عليه إلى آخر الدهر . " وإنه في الآخرة لمن الصالحين " لفي عداد الكاملين في الصلاح .

28ـ " ولوطاً " عطف على إبراهيم أو على ما عطف عليه . " إذ قال لقومه إنكم لتأتون الفاحشة " الفعلة البالغة في القبح ، وقرأ الحرميان و ابن عامر و حفص بهمزة مكسورة على الخبر والباقون على الاستفهام وأجمعوا على الاستفهام في الثاني . " ما سبقكم بها من أحد من العالمين " استئناف مقرر لفاحشتها من حيث إنها مما اشمأزت منه الطباع وتحاشت عنه النفوس حتى أقدموا عليها لخبث طينتهم.

29ـ " أإنكم لتأتون الرجال وتقطعون السبيل " وتتعرضون للسابلة بالقتل وأخذ المال أو بالفاحشة حتى انقطعت الطرق ، أو تقطعون سبيل النسل بالإعراض عن الحرث وإتيان ما ليس بحرث . " وتأتون في ناديكم " في مجالسكم الغاصة بأهلها ولا يقال النادي إلا لما فيه أهله . " المنكر " كالجماع والضراط وحل الإزار وغيرها من القبائح عدم مبالاة بها . وقيل الخذف ورمي البنادق . " فما كان جواب قومه إلا أن قالوا ائتنا بعذاب الله إن كنت من الصادقين " في استقباح ذلك أو في دعوى النبوة المفهومة من التوبيخ .

30ـ " قال رب انصرني " بإنزال العذاب . " على القوم المفسدين " باتباع الفاحشة وسنها فيمن بعدهم ، وصفهم بذلك مبالغة في استنزال العذاب وإشعار بأنهم أحقاء بأن يعجل لهم العذاب .