islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


42 -" قل سيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة الذين من قبل " لتشاهدوا مصداق ذلك وتحققوا صدقه . " كان أكثرهم مشركين " استئناف للدلالة على أن سوء عاقبتهم كان لفشو الشرك وغلبته فيهم ، أو كان الشرك في أكثرهم وما دونه من المعاصي في قليل منهم .

43 -" فأقم وجهك للدين القيم " البليغ الاستقامة . " من قبل أن يأتي يوم لا مرد له " لا يقدر أن يرده أحد ، وقوله : " من الله " متعلق بـ " يأتي " ، ويجوز أن يتعلق بـ " مرد " لأنه مصدر على معنى لا يرده الله لتعلق إرادته القديمة بمجيئه . " يومئذ يصدعون " يتصدعون أي يتفرقون " فريق في الجنة وفريق في السعير " كما قال .

44 -" من كفر فعليه كفره " أي وباله وهو النار المؤبدة . " ومن عمل صالحاً فلأنفسهم يمهدون " يسوون منزلاً في الجنة ، وتقديم الظرف في الموضعين للدلالة على الاختصاص .

45 -" ليجزي الذين آمنوا وعملوا الصالحات من فضله " علة لـ " يمهدون " أو لـ " يصدعون " ، والاقتصار على جزاء المؤمنين للإشعار بأنه المقصود بالذات والاكتفاء على فحوى قوله : " إنه لا يحب الكافرين " فإن فيه إثبات البغض لهم والمحبة للمؤمنين ، وتأكيد اختصاص الصلاح المفهوم من ترك ضميرهم إلى التصريح بهم تعليل له ومن فضله دال على أن الإثابة تفضل محض ، وتأويله بالعطاء أو الزيادة على الثواب عدول عن الظاهر .

46 -" ومن آياته أن يرسل الرياح " الشمال والصبا والجنوب فإنها رياح الرحمة وأما الدبور فريح العذاب ، ومنه قوله عليه الصلاة والسلام " اللهم اجعلها رياحاً ولا تجعلها ريحاً " وقرأ ابن كثير و حمزة و الكسائي (( الريح )) على إرادة الجنس . " مبشرات " بالمطر . " وليذيقكم من رحمته " يعني المنافع التابعة لها ، وقيل الخصب التابع لنزول المطر المسبب عنها أو الروح الذي هو مع هبوبها والعطف على علة محذوفة دل عليها " مبشرات " أو عليها باعتبار المعنى ، أو على " يرسل " بإضمار فعل معلل دل عليه . " ولتجري الفلك بأمره ولتبتغوا من فضله " يعني تجارة البحر . " ولعلكم تشكرون " ولتشكروا نعمة الله تعالى فيها .

47 -" ولقد أرسلنا من قبلك رسلا إلى قومهم فجاؤوهم بالبينات فانتقمنا من الذين أجرموا " بالتدمير . " وكان حقاً علينا نصر المؤمنين " إشعار بأن الانتقام لهم وإظهار لكرامتهم حيث جعلهم مستحقي على الله أن ينصرهم ، وعنه عليه الصلاة والسلام " ما من امرئ مسلم يرد عن عرض أخيه إلا كان حقاً على الله أن يرد عنه نار جهنم ثم تلا ذلك " . وقد يوقف على " حقاً " على أنه متعلق بالانتقام .

48 -" الله الذي يرسل الرياح فتثير سحاباً فيبسطه " متصلاً تارة . " في السماء " في سمتها . " كيف يشاء " سائراً أو واقفاً مطبقاً وغير مطبق من جانب دون جانب إلى غير ذلك . " ويجعله كسفاً " قطعاً تارة أخرى ، وقرأ ابن عامر بالسكون على أنه مخفف أو جمع كسفة أو مصدر وصف به . " فترى الودق " المطر . " يخرج من خلاله " في التارتين . " فإذا أصاب به من يشاء من عباده " يعني بلادهم وأراضيهم . " إذا هم يستبشرون " لمجيء الخصب .

49 -" وإن كانوا من قبل أن ينزل عليهم " المطر . " من قبله " تكرير للتأكيد والدلالة على تطاول عهدهم بالمطر واستحكام يأسهم ، وقيل الضمير للمطر أو السحاب أو الإرسال . " لمبلسين " لآيسين .

50 -" فانظر إلى آثار رحمة الله " أثر الغيث من النبات والأشجار وأنواع الثمار ولذلك جمعه ابن عامر و حمزة و الكسائي و حفص . " كيف يحيي الأرض بعد موتها " وقرئ بالتاء على إسناده إلى ضمير الرحمة . " إن ذلك " يعين إن الذي قدر على إحياء الأرض بعد موتها . " لمحيي الموتى " لقادر على إحيائهم فإنه إحداث لمثل ما كان في مواد أبدانهم من القوى الحيوانية ، كما أن إحياء الأرض إحداث لمثل ما كان فيها من القوى النباتية ، هذا ومن المحتمل أن يكون من الكائنات الراهنة ما يكون من مواد تفتت وتبددت من جنسها في بعض الأعوام السالفة . " وهو على كل شيء قدير " لأن نسبة قدرته إلى جميع الممكنات على سواء .