islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


20 -" ألم تروا أن الله سخر لكم ما في السموات " بأن جعله أسباباً محصلة لمنافعكم . " وما في الأرض " بأن مكنكم من الانتفاع به بوسط أو غير وسط " وأسبغ عليكم نعمه ظاهرةً وباطنةً " محسوسة ومعقولة ما تعرفونه وما لا تعرفونه وقد مر شرح النعمة وتفصيلها في الفاتحة ، وقرئ (( وأصبغ )) بالإبدال وهو جار في كل سين اجتمع من الغين أو الخاء أو القاف كصلخ وصقر، وقرأ نافع و أبو عمرو و حفص (( نعمه )) بالجمع والإضافة . " ومن الناس من يجادل في الله " في توحيده وصفاته . " بغير علم " مستفاد من دليل . " ولا هدى " راجع إلى رسول . " ولا كتاب منير " أنزله الله بل بالتقليد كما قال :

21 -" وإذا قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله قالوا بل نتبع ما وجدنا عليه آباءنا " وهو منع صريح من التقليد في الأصول . " أو لو كان الشيطان يدعوهم " يحتمل أن يكون الضمير " لهم " ولآبائهم . " إلى عذاب السعير " إلى ما يؤول إليه من التقليد أو الإشراك وجواب محذوف مثل لاتبعوه ، والاستفهام للإنكار والتعجب .

22 -" ومن يسلم وجهه إلى الله " بأن فوض أمره إليه وأقبل بشراشره عليه من أسلمت المتاع إلى الزبون ، ويؤيده القراءة بالتشديد وحيث عدي باللام فلتضمن معنى الإخلاص . " وهو محسن " في عمله . " فقد استمسك بالعروة الوثقى " تعلق بأوثق ما يتعلق به ، وهو تمثيل للمتوكل المشتغل بالطاعة بمن أراد أن يترقى إلى شاهق جبل فتمسك بأوثق عرى الحبل المتدلي منه . " وإلى الله عاقبة الأمور " إذ الكل صائر إليه .

23 -" ومن كفر فلا يحزنك كفره " فإنه لا يضرك في الدنيا والآخرة ، وقرئ " فلا يحزنك " من أحزن وليس بمستفيض . " إلينا مرجعهم " في الدارين . " فننبئهم بما عملوا " بالإهلاك والتعذيب . " إن الله عليم بذات الصدور " فمجاز عليه فضلاً عما في الظاهر .

24 -" نمتعهم قليلاً " تمتيعاً أو زماناً قليلاً فإن ما يزول بالنسبة إلى ما يدوم قليل . " ثم نضطرهم إلى عذاب غليظ " يثقل عليهم ثقل الأجرام الغلاظ أو يضم إلى الإحراق الضغط .

25 -" ولئن سألتهم من خلق السموات والأرض ليقولن الله " لوضوح الدليل المانع من إسناد الخلق إلى غيره بحيث اضطروا إلى إذاعته . " قل الحمد لله " على إلزامهم وإلجائهم إلى الاعتراف بما يوجب بطلان معتقدهم . " بل أكثرهم لا يعلمون " أن ذلك يلزمهم .

26 -" لله ما في السموات والأرض " لا يستحق العبادة فيهما غيره " إن الله هو الغني " عن حمد الحامدين . " الحميد " المستحق للحمد وإن لم يحمد .

27 -" ولو أنما في الأرض من شجرة أقلام " ولو ثبت تكون الأشجار أقلاماً ، وتوحيد " شجرة " لأن المراد تفصيل الآحاد . " والبحر يمده من بعده سبعة أبحر " والبحر المحيط بسعته مداداً ممدوداً بسبعة أبحر ، فأغنى عن ذكر المداد بمده لأنه من مد الدواة وأمدها ، ورفعه للعطف على محل أن ومعموليها وبمده حال أو للابتداء على أنه مستأنف أو الواو للحال ، ونصبه البصريان بالعطف على اسم " أن " أو إضمار فعل يفسره " يمده " ، وقرئ (( تمده )) بالياء والتاء . " ما نفدت كلمات الله " بكتبها بتلك الأقلام بذلك المداد وإيثار جمع القلة للإشعار بأن ذلك لا يفي بالقليل فكيف بالكثير . " إن الله عزيز " لا يعجزه شيء . " حكيم " لا يخرج عن علمه وحمته أمر ، والآية جواب لليهود سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم أو أمروا وفد قريش أن يسألوه عن قوله تعالى : " وما أوتيتم من العلم إلا قليلاً " وقد أنزل التوراة وفيها علم كل شيء .

28 -" ما خلقكم ولا بعثكم إلا كنفس واحدة " إلا كخلقها وبعثها إذ لا يشغله شأن عن شأن لأنه يكفي لوجود الكل تعلق إرادته الواجبة مع قدرته الذاتية كما قال " إنما قولنا لشيء إذا أردناه أن نقول له كن فيكون " " إن الله سميع " يسمع كل مسموع " بصير " يبصر كل مبصر لا يشغله إدراك بعضها عن بعض فكذلك الحق .