islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


31 -" ومن يقنت منكن " ومن يدم على الطاعة . " لله ورسوله " ولعل ذكر الله للتعظيم أو لقوله : " وتعمل صالحاً نؤتها أجرها مرتين " مرة على الطاعة ومرة على طلبهن رضا النبي عليه الصلاة والسلام بالقناعة وحسن المعاشرة . وقرأ حمزة و الكسائي (( ويعمل )) بالياء حملاً على لفظ (( من ويؤتها )) على أنه فيه ضمير اسم الله . " وأعتدنا لها رزقاً كريماً " في الجنة زيادة على أجرها .

32 -" يا نساء النبي لستن كأحد من النساء " أصل أحد وحد بمعنى الواحد ، ثم وضع في النفي العام مستوياً فيه المذكر والمؤنث والواحد والكثير ، والمعنى لستن كجماعة واحدة من جماعات النساء في الفضل . " إن اتقيتن " مخالفة حكم الله ورضا رسوله . " فلا تخضعن بالقول " فلا تجئن بقولكن خاضعاً ليناً مثل قول المربيات . " فيطمع الذي في قلبه مرض " فجور وقرئ بالجزم عطفاً على محل فعل النهي على أنه مريض القلب عن الطمع عقيب نهيهن عن الخضوع بالقول . " وقلن قولاً معروفاً " حسناً بعيداً عن الريبة .

33 -" وقرن في بيوتكن " من وقر يقر وقاراً أو من قر يقر حذفت الأولى من راءي اقررن ونقلت كسرتها إلى القاف ، فاستغني عن همزة الوصل ويؤيده قراءة نافع و عاصم بالفتح من قررت أقر وهو لغة فيه ، ويحتمل أن يكون من قار يقار إذا اجتمع . " ولا تبرجن " ولا تتبخترن في مشيتكن . " تبرج الجاهلية الأولى " تبرجاً مثل تبرج النساء في أيام الجاهلية القديمة ، وقيل هي ما بين آدم ونوح ، وقيل الزمان الذي ولد فيه إبراهيم عليه والصلاة والسلام كانت المرأة تلبس درعاً من اللؤلؤ فتمشي وسط الطريق تعرض نفسها على الرجال والجاهلية الأخرى ما بين عيسى ومحمد عليهما الصلاة والسلام ، وقيل الجاهلية الأولى جاهلية الكفر قبل الإسلام ، والجاهلية الأخرى جاهلية الفسوق في الإسلام ويعضده " قوله عليه الصلاة والسلام لأبي الدرداء رضي الله عنه إن فيك جاهلية ، قال جاهلية كفر أو إسلام قال بل جاهلية كفر " . " وأقمن الصلاة وآتين الزكاة وأطعن الله ورسوله " في سائر ما أمركن به ونهاكن عنه . " إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس " الذنب المدنس لعرضكم وهو تعليل لأمرهن ونهيهن على الاستئناف ولذلك عمم الحكم . " أهل البيت " نصب على النداء أو المدح . " ويطهركم " عن المعاصي . " تطهيراً " واستعارة الرجس للمعصية والترشيح بالتطهير للتنفير عنها ، وتخصيص الشيعة أهل البيت بفاطمة وعلي وابنيهما رضي الله عنهما لما روي " أنه عليه الصلاة والسلام خرج ذات غدوة وعليه مرط مرجل من شعر أسود فجلس فأتت فاطمة رضي الله عنها فأدخلها فيه ، ثم جاء علي فأدخله فيه ثم جاء الحسن والحسين رضي الله عنهما فأدخلهما فيه ثم قال : " إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت " "، والاحتجاج بذلك على عصمتهم وكون إجماعهم حجة ضعيف لأن التخصيص بهم لا يناسب ما قبل الآية وما بعدها ، والحديث يقتضي أنهم من أهل البيت لا أنه ليس غيرهم .

34 -" واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة " من الكتاب الجامع بين الأمرين وهو تذكير بما أنعم الله عليهم من حيث جعلهن أهل بيت النبوة ومهبط الوحي وما شاهدن من برحاء الوحي مما يوجب قوة الإيمان والحرص على الطاعة حثاً على الانتهاء والائتمار فيما كلفن به . " إن الله كان لطيفاً خبيراً " يعلم ويدبر ما يصلح في الدين ولذلك خيركن ووعظكن ، أو يعلم من يصلح لنبوته ومن يصلح أن يكون أهل بيته .

35 -" إن المسلمين والمسلمات " الداخلين في السلم المنقادين لحكم الله . " والمؤمنين والمؤمنات " المصدقين بما يجب أن يصدق به . " والقانتين والقانتات " المداومين على الطاعة . " والصادقين والصادقات " في القول والعمل . " والصابرين والصابرات " على الطاعات وعن المعاصي . " والخاشعين والخاشعات " المتواضعين لله بقلوبهم وجوارحهم . " والمتصدقين والمتصدقات " بما وجب في مالهم . " والصائمين والصائمات " الصوم المفروض . " والحافظين فروجهم والحافظات " عن الحرام . " والذاكرين الله كثيراً والذاكرات " بقلوبهم وألسنتهم . " أعد الله لهم مغفرةً " لما اقترفوا من الصغائر لأنهم مكفرات . " وأجراً عظيماً " على طاعتهم ، والآية وعد لهن ولأمثالهم على الطاعة والتدرع بهذه الخصال . روي : " أن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم قلن : يا رسول الله ذكر الله الرجال في القرآن بخير فما فينا خير نذكر به فنزلت " . وقيل : لما نزل فيهن ما نزل قال نساء المسلمين فما نزل فينا شيء فنزلت : وعطف الإناث على الذكور لاختلاف الجنسين وهو ضروري ، وعطف الزوجين على الزوجين لتغاير الوصفين فليس بضروري ولذلك ترك في قوله " مسلمات مؤمنات " وفائدته الدلالة على أن إعداد المعد لهم للجمع بين هذه الصفات .