islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


55 -" لا جناح عليهن في آبائهن ولا أبنائهن ولا إخوانهن ولا أبناء إخوانهن ولا أبناء أخواتهن " استثناء لمن لا يجب الاحتجاب عنهم . روي : أنه لما نزلت آية الحجاب قال الآباء والأبناء والأقارب : يا رسول الله أو نكلمهن أيضاً من وراء حجاب فنزلت . وإنما لم يذكر العم والخال لأنهما بمنزلة الوالدين ولذلك سمى العم أباً في قوله " وإله آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق " أو لأنه كره ترك الاحتجاب عنهما مخافة أن يصفا لأبنائهما . " ولا نسائهن " يعني نساء المؤمنات . " ولا ما ملكت أيمانهن " من العبيد والإماء ، وقيل من الإماء خاصة وقد مر في سورة (( النور )) . " واتقين الله " فيما أمرتن به . " إن الله كان على كل شيء شهيداً " لا يخفى عليه خافية .

56 -" إن الله وملائكته يصلون على النبي " يعتنون بإظهار شرفه وتعظيم شأنه . " يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه " اعتنوا أنتم أيضاً فإنكم أولى بذلك وقولوا اللهم صل على محمد . " وسلموا تسليماً " وقولوا السلام عليك أيها النبي وقيل وانقادوا لأوامره ، والآية تدل على وجوب الصلاة والسلام عليه في الجملة ، وقيل تجب الصلاة كلما جرى ذكره " لقوله عليه الصلاة والسلام رغم أنف رجل ذكرت عنده فلم يصل علي " وقوله " من ذكرت عنده فلم يصل علي فدخل النار فأبعده الله " ، وتجوز الصالة على غيره تبعاً . وتكره استقلالاً لأنه في العرف شعاراً لذكر الرسول صلى الله عليه وسلم ولذلك كره أن يقال محمد عز وجل وإن كان عزيزاً وجليلاً .

57 -" إن الذين يؤذون الله ورسوله " يرتكبون ما يكرهانه من الكفر والمعاصي ، أو يؤذون رسول الله بكسر رباعيته وقولهم شاعر مجنون ونحو ذلك وذكر الله للتعظيم له . ومن جوز إطلاق اللفظ على معنيين فسره بالمعنيين باعتبار المعمولين . " لعنهم الله " أبعدهم من رحمته . " في الدنيا والآخرة وأعد لهم عذاباً مهيناً " يهينهم مع الإيلام .

58 -" والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا " بغير جناية استحقوا بها الإيذاء . " فقد احتملوا بهتاناً وإثماً مبيناً " ظاهراً . قيل إنها نزلت في منافقين كانوا يؤذون علياً رضي الله عنه ، وقيل في أهل الإفك ، وقيل في زناة كانوا يتبعون النساء وهن كارهات .

59 -" يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن " يغطين وجوههن وأبدانهن بملاحفهن إذا برزن لحاجة ، و " من " للتبعيض فإن المرأة ترخي بعض جلبابها وتتلفع ببعض و " ذلك أدنى أن يعرفن " يميزن من الإماء والقينات . " فلا يؤذين " فلا يؤذيهن أهل الريبة بالتعرض لهن . " وكان الله غفوراً " لما سلف . " رحيماً " بعباده حيث يراعي مصالحهم حتى الجزئيات منها .

60 -" لئن لم ينته المنافقون " عن نفاقهم . " والذين في قلوبهم مرض " ضعف إيمان وقلة ثبات عليه ، أو فجور عن تزلزلهم في الدين أو فجورهم . " والمرجفون في المدينة " يرجفون أخبار السوء عن سرايا المسلمين ونحوها من إرجافهم ، وأصله التحريك من الرجفة وهي الزلزلة سمي به الإخبار الكاذب لكونه متزلزلاً غير ثابت . " لنغرينك بهم " لنأمرنك بقتالهم وإجلائهم ، أو ما يضطرهم إلى طلب الجلاء . " ثم لا يجاورونك " عطف على " لنغرينك " ، و " ثم " للدلالة على أن الجلاء ومفارقة جوار الرسول أعظم ما يصيبهم . " فيها " في المدينة . " إلا قليلاً " زماناً أو جواراً قليلاً .

61 -" ملعونين " نصب على الشتم أو الحال والاستثناء شامل له أيضاً أ] : " لا يجاورونك " إلا ملعونين ، ولا يجوز أن ينصب عن قوله : " أينما ثقفوا أخذوا وقتلوا تقتيلاً " لأن ما بعد كلمة الشرط لا يعمل فيما قبلها .

62 -" سنة الله في الذين خلوا من قبل " مصدر مؤكد أي سن الله ذلك في الأمم الماضية ، وهو أن يقتل الذين نافقوا الأنبياء وسعوا في وهنهم بالإرجاف ونحوه " أينما ثقفوا " . " ولن تجد لسنة الله تبديلاً " لأنه لا يبدلها ولا يقدر أحد أن يبدلها .