islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


52-" يقول أإنك لمن المصدقين " يوبخني على التصديق بالبعث ،وقرئ بتشديد الصاد من التصدق .

53-" أإذا متنا وكنا ترابا وعظاما أإنا لمدينون " لمجزيون من الدين بمعنى الجزاء .

54-" قال" أي ذلك القائل . " هل أنتم مطلعون " إلى أهل النار لأريكم ذلك القرين ، وقيل القائل هو الله سبحانه وتعالى أو بعض الملائكة يقول لهم : هل تحبون أن تطلعوا على أهل النار لأريكم ذلك القرين فتعلموا أين منزلتكم من منزلتهم ؟ وعن أبي عمرو مطلعون فاطلع بالتخفيف وكسر النون وضم الألف على أنه جعل اطلاعهم سبب اطلاعه من حيث إن أدب المجالسة يمنع الاستبداد به ، أو خاطب الملائكة على وضع المتصل موضع المنفصل كقوله : هم الآمرون الخير والفاعلونه أو شبه اسم الفاعل بالمضارع .

55-" فاطلع " عليهم . " فرآه " أي قرينه . " في سواء الجحيم " في وسطه .

56-" قال تالله إن كدت لتردين " لتهلكني بالإغواء ، وقرئ لتغوين و " إن " هي المخففة واللام هي الفارقة .

57-" ولولا نعمة ربي " بالهداية والعصمة . " لكنت من المحضرين " معك فيها .

58-" أفما نحن بميتين " عطف على محذوف أي أنحن مخلدون منعمون فما نحن بميتين ، أي بمن شأنه الموت وقرئ بمائتين .

59-" إلا موتتنا الأولى " التي كانت في الدنيا وهي متناولة لما في القبر بعد الإحياء للسؤال ، ونصبها على المصدر من اسم الفاعل . وقيل على الاستثناء المنقطع . " وما نحن بمعذبين " كالكفار ، وذلك تمام كلامه لقرينه تقريعاً له أو معاودة إلى مكالمة جلسائه تحدثاً بنعمة الله ، أو تبجحاً بها وتعجباً منها وتعريضاً للقرين بالتوبيخ .

60-" إن هذا لهو الفوز العظيم " يحتمل أن يكون من كلامهم وأن يكون كلام الله سبحانه وتعالى لتقرير قوله والإشارة إلى ما هم عليه من النعمة والخلود والأمن من العذاب .

61-" لمثل هذا فليعمل العاملون " أي لنيل مثل هذا يجب أن يعمل العاملون لا للحظوظ الدنيوية المشوبة بالآلام السريعة الانصرام ، وهو أيضاً يحتمل الأمرين .

62-" أذلك خير نزلاً أم شجرة الزقوم " شجرة ثمرها نزل أهل النار ، وانتصاب " نزلاً " على التمييز أو الحال وفي ذكره دلالة على أن ما ذكر من النعيم لأهل الجنة بمنزلة ما يقال للنازل ولهم وراء ذلك ما تقصر عنه الأفهام ، وكذلك الزقوم لأهل النار ، وهو : اسم شجرة صغيرة الورق ذفر مرة تكون بتهامة سميت به الشجرة الموصوفة .

63-" إنا جعلناها فتنة للظالمين " محنة وعذاباً لهم في الآخرة ،أو ابتلاء في الدنيا فإنهم لما سمعوا أنها في النار قالوا كيف ذلك والنار تحرق الشجر ، ولم يعلموا أن من قدر على خلق حيوان يعيش في النار ويلتذ بها فهو على خلق الشجرة في النار حفظه من الإحراق .

64-" إنها شجرة تخرج في أصل الجحيم " منبتها في قعر جهنم وأغصانها ترتفع إلى دركاتها .

65-" طلعها " حملها مستعار من طلع التمر لمشاركته إياه في الشكل ، أو الطلوع من الشجر . " كأنه رؤوس الشياطين " في تناهي القبح والهول ، وهو تشبيه بالمتخيل كتشبيه الفائق الحسن بالملك . وقيل " الشياطين " حيات هائلة قبيحة المنظر لها أعراف ، ولعلها سميت بها لذلك .

66-" فإنهم لآكلون منها " من الشجرة أو من طلعها . " فمالئون منها البطون " لغلبة الجوع أو الجبر على أكلها .

67-" ثم إن لهم عليها " أي بعد ما شبعوا منها وغلبهم العطش وطال استسقاؤهم ، ويجوز أن يكون ثم لما في شربهم من مزيد الكراهة والبشاعة ." لشوباً من حميم " لشراباً من غساق ، أو صديد مشوياً بماء حميم يقطع أمعاءهم ، وقرئ بالضم وهو اسم ما يشاب به والأول مصدر سمي به .

68-" ثم إن مرجعهم " مصيرهم . " لإلى الجحيم " إلى دركاتها أو إلى نفسها ، فإن الزقوم والحميم نزل يقدم إليهم قبل دخولهم ، وقيل الحميم خارج عنها لقوله تعالى : " هذه جهنم التي يكذب بها المجرمون * يطوفون بينها وبين حميم آن " يوردون إليه كما تورد الإبل إلى الماء ثم يردون إلى الجحيم ، ويؤيده أنه قرئ ثم إن منقلبهم .

69-" إنهم ألفوا آباءهم ضالين " .

70-" فهم على آثارهم يهرعون " تعليل لاستحقاقهم تلك الشدائد بتقليد الآباء في الضلال ، والإهراع : الإسراع الشديد كأنهم يزعجون على الإسراع على " آثارهم " ، وفيه إشعار بأنهم بادروا إلى ذلك من غير توقف على نظر وبحث .

71-" ولقد ضل قبلهم " قبل قومك . " أكثر الأولين " .

72-" ولقد أرسلنا فيهم منذرين " أنبياء أنذرهم من العواقب .

73-" فانظر كيف كان عاقبة المنذرين " من الشدة والفظاعة .

74-" إلا عباد الله المخلصين " إلا الذين تنبهوا بإنذارهم فأخلصوا دينهم لله ، وقرئ بالفتح أي الذين أخلصهم الله لدينه والخطاب مع الرسول صلى الله عليه وسلم ، والمقصود خطاب قومه فإنهم أيضاً سمعوا أخبارهم ورأوا آثارهم .

75-" ولقد نادانا نوح " شروع في تفصيل القصص بعد إجمالها ، أي ولقد دعانا حين أيس من قومه . " فلنعم المجيبون " أي فأجبناه أحسن الإجابة فوالله لنعم المجيبون نحن ، فحذف منها ، ما حذف لقيام ما يدل عليه .

76-" ونجيناه وأهله من الكرب العظيم " من الغرق أو أذى قومه .