islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


154-" ما لكم كيف تحكمون " بما لا يرتضيه عقل .

155-" أفلا تذكرون " أنه منزه عن ذلك .

156-" أم لكم سلطان مبين " حجة واضحة عليكم من السماء بأن الملائكة بناته .

157-" فاتوا بكتابكم " الذي أنزل عليكم . " إن كنتم صادقين " في دعواكم .

158-" وجعلوا بينه وبين الجنة نسباً " يعني الملائكة ذكرهم باسم جنسهم وضعاً منهم أن يبلغوا هذه المرتبة ، وقيل قالوا إن الله تعالى صاهر الجن فخرجت الملائكة ، وقيل قالوا الله والشياطين إخوان . " ولقد علمت الجنة إنهم " إن الكفرة أو الإنس والجن إن فسرت بغير الملائكة " لمحضرون " في العذاب .

159-" سبحان الله عما يصفون " من الولد والنسب .

160-" إلا عباد الله المخلصين " استثناء من المحضرين منقطع ، أو متصل إن فسر الضمير بما يعمهم وما بينهم اعتراض أو من " يصفون " .

161-" فإنكم وما تعبدون " عود إلى خطابهم .

162-" ما أنتم عليه " على الله . " بفاتنين " مفسدين الناس بالإغواء .

163-" إلا من هو صال الجحيم " إلا من سبق في علمه أنه من أهل النار ويصلاها لا محالة . " وأنتم " ضمير لهم ولآلهتهم غلب فيه المخاطب على الغائب ، ويجوز أن يكون " وما تعبدون " لما فيه من معنى المقارنة ساداً مسد الخبر أي إنكم وآلهتكم قرناء لا تزالون تعبدونها ، ما أنتم على ما تعبدونه بفاتنين بباعثين على طريق الفتنة إلا ضالاً مستوجباً للنار مثلكم ، وقرئ " صال " بالضم على أنه جمع محمول على معنى من ساقط واوه لالتقاء الساكنين ، أو تخفيف صائل على القلب كشاك في شائك ، أو المحذوف منه كالمنسي كما في قولهم : ما باليت به بالة ، فإن أصلها بالية كعافية .

164-" وما منا إلا له مقام معلوم " حكاية اعتراف الملائكة بالعبودية للرد على عبدتهم والمعنى : وما منا أحد إلا له مقام معلوم في المعرفة والعبادة والانتهاء إلى أمر الله في تدبير العالم ، ويحتمل أن يكون هذا وما قبله من قوله " سبحان الله " من كلامهم ليتصل بقوله : " ولقد علمت الجنة " كأنه قال ولقد علمت الملائكة أن المشركين معذبون بذلك وقالوا " سبحان الله " تنزيهاً له عنه ، ثم استثنوا " المخلصين " تبرئة لهم منه ، ثم خاطبوا المشركين بأن الافتتان بذلك للشقاوة المقدرة ، ثم اعترفوا بالعبودية وتفاوت مراتبهم فيه لا يتجاوزونها فحذف الموصوف وأقيمت الصفة مقامه .

165-" وإنا لنحن الصافون " في أداء الطاعة ومنازل الخدمة .

166-" وإنا لنحن المسبحون " المنزهون الله عما لا يليق به ، ولعل الأول إشارة إلى درجاتهم في الطاعة وهذا في المعارف ، وما في أن واللام وتوسيط الفصل من التأكيد والاختصاص لأنهم المواظبون على ذلك دائماً من غير فترة دون غيرهم . وقيل هو من كلام النبي عليه الصلاة والسلام والمؤمنين والمعنى : وما منا إلا له مقام معلوم في الجنة أو بين يدي الله يوم القيامة ، " وإنا لنحن الصافون " له في الصلاة والمنزهون له عن السوء .

167-" وإن كانوا ليقولون " أي مشركو قريش .

168-" لو أن عندنا ذكراً من الأولين " كتاباً من الكتب التي نزلت عليهم .

169-" لكنا عباد الله المخلصين " لأخلصنا العبادة له ولم نخالف مثلهم .

170-" فكفروا به " أي لما جاءهم الذكر الذي هو أشرف الأذكار والمهيمن عليها . " فسوف يعلمون " عاقبة كفرهم .

171-" ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين " أي وعدنا لهم النصر والغلبة وهو قوله :

172-" إنهم لهم المنصورون " .

173-" وإن جندنا لهم الغالبون " وهو باعتبار الغالب والمقضي بالذات ، وإنما سماه كلمة وهي كلمات لانتظامهم في معنى واحد .

174-" فتول عنهم " فأعرض عنهم . " حتى حين " هو الموعد لنصرك عليهم وهو يوم بدر ، وقيل يوم الفتح .

175-" وأبصرهم " على ما ينالهم حينئذ والمراد بالأمر الدلالة على أن ذلك كائن قريب كأنه قدامه . " فسوف يبصرون " ما قضينا لك من التأييد والنصرة والثواب في الآخرة ، و سوف للوعيد لا للتبعيد .

176-" أفبعذابنا يستعجلون " روي أنه لما نزل " فسوف يبصرون " قالوا متى هذا فنزلت .

177-" فإذا نزل بساحتهم " فإذا نزل العذاب بفنائهم ، شبهه بجيش هجمهم فأناخ بفنائهم بغتة ، وقيل الرسول وقرئ نزل على إسناده إلى الجار والمجرور و نزل أي العذاب . " فساء صباح المنذرين " فبئس صباح المنذرين صباحهم ، واللام للجنس والـ " صباح " مستعار من صباح الجيش المبيت لوقت نزول العذاب ، ولما كثر فيهم الهجوم والغارة في الصباح سموا الغارة صباحاً وإن وقعت في وقت آخر .

178-" وتول عنهم حتى حين " .

179-" وأبصر فسوف يبصرون " بأكيد إلى تأكيد وإطلاق بعد تقييد للإشعار بأنه يبصر وأنهم يبصرون ما لا يحيط به الذكر من أصناف المسرة وأنواع المساءة ، أو الأول لعذاب الدنيا والثاني لعذاب الآخرة .

180-" سبحان ربك رب العزة عما يصفون " عما قاله المشركون فيه على ما حكي في السورة ، وإضافة الرب إلى العزة لاختصاصها به إذ لا عزة إلا له أو لمن أعزه ، وقد أدرج فيه جملة صفاته السلبية والثبوتية مع الإشعار بالتوحيد .

181-" وسلام على المرسلين " تعميم للرسل بالتسليم بعد تخصيص بعضهم .

182-" والحمد لله رب العالمين " على ما أفاض عليهم وعلى من اتبعهم من النعم وحسن العاقبة ولذلك أخره عن التسليم ، والمراد تعليم المؤمنين كيف يحمدونه ويسلمون على رسله . وعن علي رضي الله عنه : من أحب أن يكتال بالمكيال الأوفى من الأجر يوم القيامة فليكن آخر كلامه من مجلسه : سبحان ربك إلى آخر السورة . وعن النبي صلى الله عليه وسلم " من قرأ والصافات أعطي من الأجر عشر حسنات بعدد كل جني وشيطان ، وتباعدت عنه مردة الجن والشياطين ، وبرئ من الشرك وشهد له حافظاه يوم القيامة أنه كان مؤمناً بالمرسلين " .