islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


34-" ولقد جاءكم يوسف " يوسف بن يعقوب على أن فرعونه فرعون موسى ، أو على نسبة أحوال الآباء إلى الأولاد أو سبطه يوسف بن إبراهيم بن يوسف ." من قبل " من قبل موسى " بالبينات " بالمعجزات " فما زلتم في شك مما جاءكم به " من الدين " حتى إذا هلك " مات . " قلتم لن يبعث الله من بعده رسولاً " ضما إلى تكذيب رسالته تكذيب رسالة من بعده ، أو جزماً بأن لا يبعث من بعده رسول مع الشك في رسالته ، وقرئ ألن يبعث الله على أن يعضهم يقرر بعضاً بنفي البعث . " كذلك " مثل الضلال " يضل الله " في العصيان . " من هو مسرف مرتاب " شاك فيما تشهد به البينات لغلبة الوهم ولانهماك في التقليد .

35-" الذين يجادلون في آيات الله " بدل من الموصول الأول لأنه بمعنى الجمع . " بغير سلطان أتاهم " بغير حجة بل إما بتقليد أو بشبهة داحضة . " كبر مقتاً عند الله وعند الذين آمنوا " فيه ضمير من وإفراده للفظ ، ويجوز أن يكون الذين آمنوا مبتدأ وخبره " كبر " على حذف مضاف أي : وجدال الذين يجادلون كبر مقتاً أو بغير سلطان وفاعل " كبر " " كذلك " أي كبر مقتاً مثل ذلك الجدال فيكون قوله : " يطبع الله على كل قلب متكبر جبار " استئنافاً للدلالة على الموجب لجدالهم . وقرأ أبو عمرو و ابن ذكوان قلب بالتنوين على وصفه بالتكبر والتجبر لأنه منبعهما كقولهم . رأت عيني وسمعت أذني ، أو على حذف مضاف أي عل كل ذي قلب متكبر .

36-" وقال فرعون يا هامان ابن لي صرحاً " بناء مكشوفاً عالياً من صرح الشيء إذا ظهر . " لعلي أبلغ الأسباب " الطرق .

37-" أسباب السموات " بيان لها أو في إبهامها ثم إيضاحها تفخيم لشأنها وتشويق للسامع إلى معرفتها . " فأطلع إلى إله موسى " عطف على " أبلغ " . وقرأ حفص بالنصب على جواب الترجي ولعله أراد أن يبني له رصداً في موضع عال يرصد منه أحوال الكواكب التي هي أسباب سماوية تدل على الحوادث الأرضية ، فيرى هل فيها ما يدل على إرسال الله إياه ، أو إن يرى فساد قول موسى بأن أخباره من إله السماء يتوقف على إطلاعه ووصوله إليه ، وذلك لا يتأتى إلا بالصعود إلى السماء وهو مما لا يقوى عليه الإنسان ، وذلك لجهله بالله وكيفية استنبائه . " وإني لأظنه كاذباً " في دعوى الرسالة . " وكذلك " ومثل التزيين ، " زين لفرعون سوء عمله وصد عن السبيل " سبيل الرشاد ، والفاعل على الحقيقة هو الله تعالى ويدل عليه أنه قرئ زين بالفتح وبالتوسط الشيطان . وقرأ الحجازيان و الشامي و أبو عمرو "و صد" الناس عن الهدى بأمثال هذه التمويهات والشبهات ويؤيده : " وما كيد فرعون إلا في تباب " أي خسار .

38-" وقال الذي آمن " يعني مؤمن آل فرعون . وقيل موسى عليه الصلاة والسلام . " يا قوم اتبعون أهدكم " بالدلالة . " سبيل الرشاد " سبيلاً يصل سالكه إلى المقصود ، وفيه تعريض بأن ما عليه فرعون وقومه سبيل الغي .

39-" يا قوم إنما هذه الحياة الدنيا متاع " تمتع يسير لسرعة زوالها . " وإن الآخرة هي دار القرار " لخلودها .

40-" من عمل سيئةً فلا يجزى إلا مثلها " عدلاً من الله ، وفيه دليل على أن الجنايات تغرم بمثلها . " ومن عمل صالحاً من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فأولئك يدخلون الجنة يرزقون فيها بغير حساب " بغير تقدير وموازنة بالعمل بل أضعافاً فضلاً منه ورحمة ، ولعل تقسيم العمال وجعل الجزاء جملة اسمية مصدرة باسم الإشارة ، وتفضيل الثواب لتغليب الرحمة ، وجعل عمدة والإيمان حالاً للدلالة على أنه شرط في اعتبار العمل وأن ثوابه أعلى من ذلك .