islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


78-" ولقد أرسلنا رسلاً من قبلك منهم من قصصنا عليك ومنهم من لم نقصص عليك " إذ قيل عدد الأنبياء مائة ألف وأربعة وعشرون ألفاً ، والمذكور قصصهم أشخاص معدودة . " وما كان لرسول أن يأتي بآية إلا بإذن الله " فإن المعجزات عطايا قسمها بينهم على ما اقتضته حكمته كسائر القسم ، ليس لهم اختيار في إيثار بعضها والاستبداد بإتيان المقترح بها . " فإذا جاء أمر الله " بالعذاب في الدنيا أو الآخرة . " قضي بالحق " بإنجاء المحق وتعذيب المبطل . " وخسر هنالك المبطلون " المعاندون باقتراح الآيات بعد ظهور ما يغنيهم عنها .

79-" الله الذي جعل لكم الأنعام لتركبوا منها ومنها تأكلون " فإن من جنسها ما يؤكل كالغنم ومنها ما يؤكل ويركب كالإبل والبقر .

80-" ولكم فيها منافع " كالألبان والجلود و الأوبار . " ولتبلغوا عليها حاجة في صدوركم " بالمسافرة عليها . " وعليها " في البر . " وعلى الفلك " في البحر . " تحملون " وإنما قال " وعلى الفلك " ولم يقل في الفلك للمزاوجة ، وتغيير النظم في الأكل لأنه في حيز الضرورة . وقيل لأنه يقصد به التعيش وهو من الضروريات والتلذذ والركوب والمسافرة عليها قد تكون لأغراض دينية واجبة أو مندوبة ، أو للفرق بين العين والمنفعة .

81-" ويريكم آياته " دلائله الدالة على كمال قدرته وفرط رحمته . " فأي آيات الله " أي فأي آية من تلك الآيات . " تنكرون " فإنها لظهورها لا تقبل الإنكار ،وهو ناصب أي إذا لو قدرته متعلقاً بضميره كان الأولى رفعه والتفرقة بالتاء في أي أغرب منها في الأسماء غير الصفات لإبهامه .

82-" أفلم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم كانوا أكثر منهم وأشد قوةً وآثاراً في الأرض " ما بقي منهم من القصور والمصانع ونحوهما ، وقيل آثار أقدامهم في الأرض لعظم أجرامهم . " فما أغنى عنهم ما كانوا يكسبون " ما الأولى نافية أو استفهامية منصوبة بأغنى ، والثانية موصولة أو مصدرية مرفوعة به .

83-" فلما جاءتهم رسلهم بالبينات " بالمعجزات أو الآيات الواضحات . " فرحوا بما عندهم من العلم " واستحقروا علم الرسل ، والمراد بالعلم عقائدهم الزائغة وشبههم الداحضة كقوله : " بل ادارك علمهم في الآخرة " وهو قولهم : لا نبعث ولا نعذب ، وما أظن الساعة قائمة ونحوها ، وسماها علماً على زعمهم تهكماً بهم ، أو علم الطبائع والتنجيم و الصنائع ونحو ذلك ، أو علم الأنبياء ، وفرحهم به ضحكهم منه واستهزاؤهم به ويؤيده : " وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون " وقيل الفرح أيضاً للرسل فإنهم لما رأوا تمادي جهل الكفار وسوء عاقبتهم فزحوا بما أوتوا من العلم وشكروا الله عليه وحاق بالكافرين جزاء جهلهم واستهزائهم .

84-" فلما رأوا بأسنا " شدة عذابنا . " قالوا آمنا بالله وحده وكفرنا بما كنا به مشركين " يعنون الأصنام .

85-" فلم يك ينفعهم إيمانهم لما رأوا بأسنا " لامتناع قبوله حينئذ ولذلك قال : " لم يك " بمعنى لم يصح ولم يستقم ، والفاء الأولى لأن قوله : " فما أغنى " كالنتيجة لقوله : " كانوا أكثر منهم " ، والثانية لأن قوله : " فلما جاءتهم رسلهم " كالتفسير لقوله : " فما أغنى " والباقيتان لأن البأس مسببة عن مجيء الرسل نفي الإيمان مسبب عن الرؤية . " سنة الله التي قد خلت في عباده " أي سن الله ذلك سنة ماضية في العباد وهي من المصادر المؤكدة . " وخسر هنالك الكافرون " أي وقت رؤيتهم البأس ، اسم مكان استعير للزمان . عن النبي صلى الله عليه وسلم : " من قرأ سورة المؤمن لم يبق روح نبي ولا صديق ولا شهيد ولا مؤمن إلا صلى عليه واستغفر له " .