islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


1-" حم " إن جعلته مبتدأ فخبره .

2-" تنزيل من الرحمن الرحيم " وإن جعلته تعديداً للحروف فـ" تنزيل " خبر محذوف أو مبتدأ لتخصصه بالصفة وخبره :

3-" كتاب " وهو على الأولين بدل منه أو خبر آخر أو خبر محذوف ، ولعل افتتاح هذه السور السبع بـ" حم " وتسميتها به لكونها مصدرة ببيان الكتاب متشاكلة في النظم والمعنى ، وإضافة الـ" تنزيل " إلى " الرحمن الرحيم " للدلالة على أنه مناط المصالح الدينية والدنيوية . " فصلت آياته " ميزت باعتبار اللفظ والمعنى . وقرئ " فصلت " أي فصل بعضها من بعض باختلاف الفواصل والمعاني ، أو فصلت بين الحق والباطل . " قرآناً عربياً " نصب على المدح أو الحال من " فصلت " ، وفيه امتنان بسهولة قراءاته وفهمه . " لقوم يعلمون " أي لقوم يعلمون العربية أو لأهل العلم والنظر ، وهو صفة أخرى لـ" قرآناً " أو صلة لـ" تنزيل " ، أو لـ" فصلت " ، الأول أولى لوقوعه بين الصفات .

4-" بشيراً ونذيراً " للعاملين به والمخالفين له ، وقرئا بالرفع على الصفة للـ" كتاب " أو الخبر لمحذوف . " فأعرض أكثرهم " عن تدبره وقبوله . " فهم لا يسمعون " سماع تأمل وطاعة .

5-" وقالوا قلوبنا في أكنة " أغطية جمع كنان . " مما تدعونا إليه وفي آذاننا وقر " صمم ، وأصله الثقل ، وقرئ بالكسر . " ومن بيننا وبينك حجاب " يمنعنا عن التواصل ، ومن للدلالة على أن الحجاب مبتدأ منهم بحيث استوعب المسافة المتوسطة ولم يبق فراغ وهذه تمثيلات لنبو قلوبهم عن إدراك ما يدعوهم إليه واعتقادهم ومج أسماعهم له ، وامتناع مواصلتهم وموافقتهم للرسول صلى الله عليه وسلم . " فاعمل " على دينك أو في إبطال أمرنا . " إننا عاملون " على ديننا أو في إبطال أمرك .

6-" قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلي أنما إلهكم إله واحد " لست ملكاً ولا جنياً لا يمكنكم التلقي منه ، ولا أدعوكم إلى ما تنبو عنه العقول والاسماع ، وإنما أدعوكم إلى التوحيد والاستقامة في العمل ، وقد يدل عليهما دلائل العقل وشواهد النقل . " فاستقيموا إليه " فاستقيموا في أفعالكم متوجهين إليه ، أو فاستووا إليه بالتوحيد والإخلاص في العمل . " واستغفروه " مما أنتم عليه من سوء العقيدة والعمل ، ثم هددهم على ذلك فقال : " وويل للمشركين " من فرط جهالتهم واستخفافهم بالله .

7-" الذين لا يؤتون الزكاة " لبخلهم وعدم اشفاقهم على الخلق ، وذلك من أعظم الرذائل ، وفيه دليل على أن الكفار مخاطبون بالفروع . وقيل معناه لا يفعلون ما يزكي أنفسهم وهو الإيمان والطاعة . " وهم بالآخرة هم كافرون " حال مشعرة بأن امتناعهم عن الزكاة لاستغراقهم في طلب الدنيا وإنكارهم للآخرة .

8-" إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم أجر " عظيم . " غير ممنون " لايمن يه عليهم من المن وأصله الثقل ، أو لا يقطع من مننت الحبل إذا قطعته . وقيل نزلت في المرضى والهرمى إذا عجزوا عن الطاعة كتب لهم الأجر كأصلح ما كانوا يعملون .

9-" قل أإنكم لتكفرون بالذي خلق الأرض في يومين " في مقدار يومين ، أو نوبتين وخلق في كل نوبة ما خلق في أسرع ما يكون . ولعل المراد من " الأرض " ما في جهة السفل من الأجرام البسيطة ومن خلقها " في يومين " أنه خلق لها أصلاً مشتركاً ثم خلق لها صوراً بها صارت أنواعاً ، وكفرهم به إلحادهم في ذاته وصفاته . " وتجعلون له أنداداً " ولا يصح أن يكون له ند . " ذلك " الذي " خلق الأرض في يومين " . " رب العالمين " خالق جميع ما وجد من الممكنات ومربيها .

10-" وجعل فيها رواسي " استئناف غير معطوف على " خلق " للفصل بما هو خارج عن الصلة . " من فوقها " مرتفعة عليها ليظهر ما فيها من وجوه الاستبصار وتكون منافعها معرضة للطلاب . " وبارك فيها " وأكثر خيرها بأن خلق فيها أنواع النبات والحيوان . " وقدر فيها أقواتها " أقوات أهلها بأن عين لكل نوع ما يصلحه ويعيش به ، أو أقواتاً تنشأ منها بأن خص حدوث كل قوت بقطر من أقطارها ، وقرئ وقسم فيها أقواتها . " في أربعة أيام " في تتمة أربعة أيام كقولك : سرت من البصرة إلى بغداد في عشرة أيام ، وإلى الكوفة في خمسة عشر يوماً . ولعله قال ذلك ولم يقل في يومين للإشعار باتصالهما باليومين الأولين . والتصريح على الفذلكة . " سواء " أي استوت سواء بمعنى أستواء ، والجملة صفة أيام ويدل عليه قراءة يعقوب بالجر . وقيل حال من الضمير في أقواتها أو فيها ، وقرئ بالرفع على هي سواء " للسائلين " متعلق بمحذوف تقديره هذا الحصر للسائلين عن مدة خلق الأرض وما فيها ، أو بقدر فيها الأقوات للطالبين لها .

11-" ثم استوى إلى السماء " قصد نحوها من قولهم استوى إلى مكان كذا إذا توجه إليه توحهاً لا يلوي على غيره ، والظاهر أن ثم لتفاوت ما بين الخلقتين لا للتراخي في المدة لقوله : " والأرض بعد ذلك دحاها " ودحوها على خلق الجبال من فوقها . " وهي دخان " أمر ظلماني ،ولعله أراد به مادتها أو الأجزاء المصغرة التي كتب منها " فقال لها وللأرض ائتيا " بما خلقت فيكما من التأثير والتأثر وأبرزا ما أودعتكما من الأوضاع المختلفة والكائنات المتنوعة . أو " ائتيا " في الوجود على أن الخلق السابق بمعنى التقدير أو الترتيب للرتبة ، أو الإخبار أو إتيان السماء حدوثها وإتيان الأرض أن تصير مدحوة ، وقد عرفت ما فيه أو لتأت كل منكما الأخرى في حدوث ما أريد منكما ويؤيده قراءة آتيا في المؤاتاة أي كل واحدة أختها فيما أردت منكما . " طوعاً أو كرهاً " شئتما ذلك أو أبيتما والمراد إظهار كمال قدرته ووجوب وقوع مراده لا إثبات الطوع والكره لهما ، وهما مصدران وقعا موقع الحال . " قالتا أتينا طائعين " منقادين بالذات ، والأظهر أن المراد تصوير تأثير قدرته فيهما وتأثرهما بالذات عنها ، وتمثيلهما بأمر المطاع وإجابة المطيع إنما الطائع كقوله : " كن فيكون " وما قيل من أنه تعالى خاطبهما وأقدرهما على الجواب إنما يتصور على الوجه الأول والأخير ، وإنما قال طائعين على المعنى باعتبار كونهما مخاطبتين كقوله : " ساجدين " .