islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


39-" ومن آياته أنك ترى الأرض خاشعةً " يابسة متطامنة مستعار من الخشوع بمعنى التذلل . " فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت " تزخرفت وانتفخت بالنبات ، وقرئ ربأت أي زادت . " إن الذي أحياها " بعد موتها ز " لمحيي الموتى إنه على كل شيء قدير " من الإحياء والإماتة .

40-" إن الذين يلحدون " يميلون عن الاستقامة . " في آياتنا " بالطعن والتحريف والتأويل الباطل والإلغاء فيها . " لا يخفون علينا " فنجازيهم على إلحادهم . " أفمن يلقى في النار خير أم من يأتي آمناً يوم القيامة " قابل الإلقاء في النار بالإتيان آمناً مبالغة في إحماد حال المؤمنين . " اعملوا ما شئتم " تهديد شديد . " إنه بما تعملون بصير " وعيد بالمجازاة .

41-" إن الذين كفروا بالذكر لما جاءهم " بدل من قوله : " إن الذين يلحدون في آياتنا " أو مستأنف وخبر " إن " محذوف مثل معاندون أو هالكون ، أو " أولئك ينادون " و الذكر القرآن . " وإنه لكتاب عزيز " كثير النفع النظير أو منيع لا يتأتى إبطاله وتحريفه .

42-" لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه " لا تطرق إليه الباطل من جهة من الجهات أو مما فيه من الأخبار الماضية والأمور الآتية . " تنزيل من حكيم " أي حكيم . " حميد " يحمده كل مخلوق بما ظهر عليه من نعمه .

43-" ما يقال لك " أي ما يقول لك كفار قومك . " إلا ما قد قيل للرسل من قبلك " إلا مثل ما قال لهم كفار قومهم ، ويجوز أن يكون المعنى ما يقول الله لك إلا مثل ما قال لهم ، " إن ربك لذو مغفرة " لأنبيائه . " وذو عقاب أليم " لأعدائهم ، وهو على الثاني يحتمل أن يكون المقول بمعنى أن حاصل ما أوحي إليك وإليهم ، وعد المؤمنين بالمغفرة والكافرين بالعقوبة .

44-" ولو جعلناه قرآناً أعجمياً " جواب لقولهم : هلا أنزل القرآن بلغة العجم والضمير للذكر . " لقالوا لولا فصلت آياته " بينت بلسان نفقهه . " أأعجمي وعربي " أكلام أعجمي ومخاطب عربي إنكار مقرر للتخصيص ، والأعجمي يقال للذي لا يفهم كلامه . وهذا قراءة أبي بكر و حمزة و الكسائي ، وقرأ قالون و أبو عمرو بالمد والتسهيل وورش بالمد وإبدال الثانية ألفاً ، و ابن كثير و ابن ذكوان و حفص بغير المد بتسهيل الثانية وقرئ أعجمي وهو منسوب إلى العجم ، وقرأ هشام أعجمي على الإخبار ، وعلى هذا يجوز أن يكون المراد هلا فصلت آياته فجعل بعضها أعجمياً لإفهام العجم وبعضها عربياً لإفهام العرب ، والمقصود إبطال مقترحهم باستلزامه المحذور ، أو للدلالة على أنهم لا ينفكون عن النعت في الآيات كيف جاءت . " قل هو للذين آمنوا هدىً " إلى الحق " وشفاء " لما في الصدور في الشك والشبه ز " والذين لا يؤمنون " مبتدأ خبره " في آذانهم وقر " على تقدير هو في " آذانهم وقر " لقوله : " وهو عليهم عمى " وذلك لتصامهم عن سماعه وتعاميهم عما يريهم من الآيات ، ومن جوز العطف على عاملين مختلفين عطف ذلك على " للذين آمنوا هدى " . " أولئك ينادون من مكان بعيد " أي صم ، وهو تمثيل لهم في عدم قبولهم الحق واستماعهم له بمن به مسافة بعيدة .

45-" ولقد آتينا موسى الكتاب فاختلف فيه " بالتصديق والتكذيب كما اختلف في القرآن . " ولولا كلمة سبقت من ربك " وهي العدة بالقيامة وفصل الخصومة حينئذ ، أو تقدير الآجال . " لقضي بينهم " باستئصال المكذبين . " وإنهم " وإن اليهود أو " الذين لا يؤمنون " . " لفي شكً منه " من التوراة أو القرآن , " مريب " موجب للاضطراب .

46-" من عمل صالحاً فلنفسه " نفعه . " ومن أساء فعليها " ضره . " وما ربك بظلام للعبيد " فيفعل بهم ما ليس له أن يفعله .