islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


14-" قل للذين آمنوا يغفروا " حذف المقول لدلالة الجواب عليه ، والمعنى قل لهم اغفروا يغفروا أي يعفوا ويصفحوا . " للذين لا يرجون أيام الله " لا يتوقعون وقائعه بأعدائه من قولهم أيام العرب لوقائعهم ، أو لا يأملون الأوقات التي وقتها الله لنصر المؤمنين وثوابهم ووعدهم بها . والآية في عمر رضي الله عنه شتمه غفاري فهم أن يبطش به ، وقيل إنها منسوخة بآية القتال . " ليجزي قوماً بما كانوا يكسبون " علة للامر ، والقوم هم المؤمنون أو الكافرون أو كلاهما فيكون التتكير للتعظيم أو التحقير أو الشيوع ، والكسب المغفرة أو الإساءة أو ما يعمهما . وقرأ ابن عامر و حمزة و الكسائي لنجزي بالنون وقرئ ليجزي قوم وليجزي قوماً أي ليجزي الخير أو الشر أو الجزاء ، أعني ما يجزى به لا المصدر فإن الإسناد إليه سيما مع المفعول به ضعيف .

15-" من عمل صالحاً فلنفسه ومن أساء فعليها " أي لها ثواب العمل وعليها عقابه . " ثم إلى ربكم ترجعون " فيجازيكم على أعمالكم .

16-" ولقد آتينا بني إسرائيل الكتاب " التوراة . " والحكم " والحكمة النظرية والعملية أو فصل الخصومات . " والنبوة " إذ كثر فيهم الأنبياء ما لك يكثروا في غيرهم . " ورزقناهم من الطيبات " مما أحل الله من اللذائذ . " وفضلناهم على العالمين " حيث آتيناهم ما لم نؤت غيرهم .

17-" وآتيناهم بينات من الأمر " إدلة في أمر الدين ويندرج فيها المعجزات . وقيل آيات من أمر النبي عليه الصلاة والسلام مبينة لصدقه . " فما اختلفوا " في ذلك الأمر " إلا من بعد ما جاءهم العلم " بحقيقة الحال " بغياً بينهم " عداوة وحسداً . " إن ربك يقضي بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون " بالمؤاخذة والمجازاة .

18-" ثم جعلناك على شريعة " طريقة " من الأمر " من أمر الدين " فاتبعها " فاتبع شريعتك الثابتة بالحجج . " ولا تتبع أهواء الذين لا يعلمون " آراء الجهال التابعة للشهوات ، وهو رؤساء قريش قالوا له ارجع إلى دين آبائك .

19-" إنهم لن يغنوا عنك من الله شيئاً " مما أراد بك " وإن الظالمين بعضهم أولياء بعض " إذ الجنسية علة الانضمام فلا توالهم باتباع أهوائهم . " والله ولي المتقين " فواله بالتقى واتباع الشريعة .

20-" هذا " أي القرآن أو اتباع الشريعة . " بصائر للناس " بينات تبصرهم وجه الفلاح . " وهدى " من الضلالة . " ورحمة " ونعمة من الله . " لقوم يوقنون " يطلبون اليقين .

21-" أم حسب الذين اجترحوا السيئات " أم منقطعة ومعنى الهمزة فيها إنكار الحسبان والاجتراح الاكتساب ومنه الجارحة . " أن نجعلهم " أن نصيرهم . " كالذين آمنوا وعملوا الصالحات " مثلهم وهو ثاني مفعولي نجعل وقوله : " سواءً محياهم ومماتهم " بدل منه إن كان الضمير للموصول الأول لأن المماثلة فيه إذ المعنى إنكار أن يكون حياتهم ومماتهم سيين في البهجة والكرامة كما هو المؤمنين ، ويدل عليه قراءة حمزة و الكسائي و حفص " سواء " بالنصب على البدل أو الحال من الضمير في الكاف ، أو المفعولية والكاف حال وإن كان الثاني فحال منه أو استئناف يبين المقتضى للإنكار ، وإن كان لهما فبدل أو حال من الثاني ، وضمير الأول والمعنى إنكار أن يستووا بعد الممات في الكرامة أو ترك المؤاخذة كما استووا في الرزق والصحة في الحياة ، أو استئناف مقرر لتساوي محياكل صنف ومماته في الهدى والضلال ، وقرئ مماتهم بالنصب على أن " محياهم ومماتهم " ظرفان كمقدم الحاج . " ساء ما يحكمون " ساء حكمهم هذا حكمهم هذا أو بئس شيئاً حكموا به ذلك .

22-" وخلق الله السموات والأرض بالحق " كأنه دليل على الحكم السابق من حيث أن خلق ذلك بالحق المقتضي للعدل يستدعي انتصار المظلوم من الظالم ، والتفاوت بين المسيء والمحسن وإذا لم يكن في المحيا كان بعد الممات . " ولتجزى كل نفس بما كسبت " عطف على بالحق لأنه في معنى العلة أو على العلة أو على علة محذوفة مثل ليدل به ا على قدرته أو ليعدل " ولنجزي " . " وهم لا يظلمون " بنقص ثواب وتضعيف عقاب ، وتسمية ذلك ظلماً ولو فعله الله لم يكن منه ظلماً لأنه لو فعله غيره لكان ظلماً كالابتلاء والاختبار .