islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


23-" أفرأيت من اتخذ إلهه هواه " ترك متابعة الهدى إلى متابعة الهوى فكأنه يعبده ، وقرئ آلهة هواه لأنه كان أحدهم يستحسن حجراً فيعبده فإذا رأى أحسن منه رفضه إليه . " وأضله الله " وخذله . " على علم " عالماً بضلاله وفساد جوهر روحه . " وختم على سمعه وقلبه " فلا يبالي بالمواعظ ولا يتفكر في الآيات . " وجعل على بصره غشاوةً " فلا ينظر بعين الاستبصار والاعتبار ، وقرأ حمزة و الكسائي غشوة . " فمن يهديه من بعد الله " من بعد إضلاله . " أفلا تذكرون " وقرئ تتذكرون .

24-" وقالوا ما هي " ما الحياة أو الحال . " إلا حياتنا الدنيا " التي نحن فيها . " نموت ونحيا " أي نكون أمواتاً نطفاً وما قبلها ونحيا بعد ذلك ، أو نموت بانفسنا ونحيا ببقاء أولادنا ، أو يموت بعضنا ويحيا بعضنا ، أويصيبنا الموت والحياة فيها وليس وراء ذلك حياة ويحتمل أنهم أرادوا به التناسخ فإنه عقيدة أكثر عبدة الأوثان . " وما يهلكنا إلا الدهر " إلا مرور الزمان وهو في الأصل مدة بقاء العالم من دهرة إذا غلبه . " وما لهم بذلك من علم " يعني نسبة الحوادث إلى حركات الأفلاك وما يتعلق بها على الاستقلال ، أو إنكار البعث أو كليهما . " إن هم إلا يظنون " إذ لا دليل لهم عليه وإنما قالوه بناء على التقليد والإنكار لما لم يحسوا به .

25-" وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات " واضحات الدلالة على ما يخالف معتقدهم أو مبينات له . " ما كان حجتهم " ما كان لهم متشبث يعارضونها به . " إلا أن قالوا ائتوا بآبائنا إن كنتم صادقين " وإنما سماه حجة على حسبانهم ومساقهم ، أو على أسلوب قولهم . تحية بينهم ضرب وجيع فإنه لا يلزم من عدم حصول الشيء حالاً امتناعه مطلقاً .

26-" قل الله يحييكم ثم يميتكم " على ما دلت عليه الحجج . " ثم يجمعكم إلى يوم القيامة لا ريب فيه " فإن من قدر على الابتداء قدر على الإعادة ، والحكمة اقتضت الجمع للمجازاة على ما قرر مراراً ، والوعد المصدق بالآيات دل على وقوعها ، وإذا كان كذلك أمكن الإتيان بآبائهم لكن الحكمة اقتضت أن يعادوه يوم الجمع للجزاء ." ولكن أكثر الناس لا يعلمون " لقلة تكفرهم وقصور نظرهم على ما يحسونه .

27-" ولله ملك السموات والأرض " تعميم للقدرة بعد تخصيصها . " ويوم تقوم الساعة يومئذ يخسر المبطلون " أي ويخسر يوم تقوم و " يومئذ " بدل منه .

28-" وترى كل أمة جاثيةً " مجتمعة من الجثوة وهو الجماعة ، أو باركة مستوفزة على الركب . وقرئ جاذية أي جالسة على أطراف الأصابع لا ستيفازهم . " كل أمة تدعى إلى كتابها " صحيفة أعمالها . وقرأ يعقوب " كل " على أنه بدل من الأول وتدعى صفة أو مفعول ثان . " اليوم تجزون ما كنتم تعملون " محمول على القول .

29-" هذا كتابنا " أضاف صحائف أعمالهم إلى نفسه لأنه أمر الكتبة أن يكتبوا فيها أعمالهم . " ينطق عليكم بالحق " يشهد عليكم بما عملتم بلا زيادة ولا نقصان ." إنا كنا نستنسخ " نستكتب الملائكة . " ما كنتم تعملون " أعمالكم .

30-" فأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فيدخلهم ربهم في رحمته " التي من جملتها الجنة . " ذلك هو الفوز المبين " الظاهر لخلوصه عن الشوائب .

31-" وأما الذين كفروا أفلم تكن آياتي تتلى عليكم " أي فيقال لهم ألم يأتكم رسلي " أفلم تكن آياتي تتلى عليكم " ، فحذف القول والمعطوف عليه اكتفاء بالمقصود واستغناء بالقرينة ." فاستكبرتم " عن الإيمان بها ." وكنتم قوماً مجرمين " عادتكم الإجرام .

32-" وإذا قيل إن وعد الله " يحتمل الموعود به والمصدر . " حق " كائن هو أو متعلقة لا محالة : " والساعة لا ريب فيها " إفراد للمقصود ، وقرأ حمزة بالنصب عطفاً على اسم إن ." قلتم ما ندري ما الساعة " أي شيء الساعة استغراباً لها ." إن نظن إلا ظناً " أصله نظن ظناً فأدخل حرفا النفي والاستثناء لأثبات الظن ونفي ما عداه كأنه قال : ما نحن نظن ظناً ، أو لنفي ظنهم فيما سوى ذلك مبالغة ثم أكده بقوله : " وما نحن بمستيقنين " أي لإمكانه ، ولعل ذلك قول بعضهم تحيروا بين ما سمعوا من آبائهم وما تليت عليهم من الآيات في أمر الساعة .