islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


6-" وإذا حشر الناس كانوا لهم أعداء " يضربونهم ولا ينفعونهم . " وكانوا بعبادتهم كافرين " مكذبين بلسان الحال أو المقال . وقيل الضمير للعابدين وهو كقوله تعالى : " والله ربنا ما كنا مشركين " .

7-" وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات " واضحات أو مبينات . " قال الذين كفروا للحق " لأجله وفي شأنه . والمراد به الآيات ووضعه موضع ضميرها ووضع " الذين كفروا " موضع ضمير المتلو عليهم للتسجيل عليها بالحق وعليهم بالكفر والانهماك في الضلالة . " لما جاءهم " حينما جاءهم من غير نظر وتأمل . " هذا سحر مبين " ظاهر بطلانه .

8-" أم يقولون افتراه " إضراب عن ذكر تسميتهم إياه سحراً إلى ذكر ما هو أسنع منه وإنكار له وتعجيب . " قل إن افتريته " على الفرض . " فلا تملكون لي من الله شيئاً " أي إن عاجلني الله بالعقوبة فلا تقدرون على دفع شيء منها فكيف أجترء عليه وأعرض نفسي للعقاب من غير توقع نفع ولا دفع ضر من قبلكم . " هو أعلم بما تفيضون فيه " تندفعون فيه من القدح في آياته . " كفى به شهيداً بيني وبينكم " يشهد لي بالصدق والبلاغ وعليكم بالكذب والإنكار ، وهو عيد بجزاء إفاضتهم ، " وهو الغفور الرحيم " وعد بالمغفرة والرحمة لمن تاب وآمن وإشعار بحلم الله عنهم مع عظم جرمهم .

9-" قل ما كنت بدعاً من الرسل " بديعاً منهم أدعوكم إلى ما لا يدعون إليه ، أو أقدر على ما لم يقدروا عليه ، وهو الإتيان بالمقترحات كلها ونظيره الخف بمعنى الخفيف . وقرئ بفتح الدال على أنه كقيم أو مقدر بمضاف أي ذا بدع . " وما أدري ما يفعل بي ولا بكم " في الدارين على التفضيل إذ لا علم لي بالغيب ، و " لا " لتأكيد النفي المشتمل على ما يفعل بي " وما " إما موصولة منصوبة أو استفهامية مرفوعة . وقرئ " يفعل " الله . " إن أتبع إلا ما يوحى إلي " لا أتجاوزه ، وهو جواب عن اقتراحهم الإخبار عما لم يوح إليه من الغيوب ، أو استعجال المسلمين أن يتخلصوا من أذى المشركين . " وما أنا إلا نذير " من عقاب . " مبين " بين الإنذار بالشواهد المبينة والمعجزات المصدقة .

10-" قل أرأيتم إن كان من عند الله " أي القرآن . " وكفرتم به " وقد كفرتم به ، ويجوز أن تكون الواو عاطفة على الشرط وكذا الواو في قوله : " وشهد شاهد من بني إسرائيل " إلا أنها تعطفه بما عطف عليه على جملة ما قبله ، والشاهد هو عبد الله بن سلام وقيل موسى عليه الصلاة والسلام وشهادته ما في التوراة من نعت الرسول عليه الصلاة والسلام . " على مثله " مثل القرآن وهو ما في التوراة من المعاني المصدقة للقرآن المطابقة له ، أو مثل ذلك وهو كونه من عند الله . " فآمن " أي بالقرآن لما رآه من جنس الوحي مطابقاً للحق . " واستكبرتم " عن الإيمان " إن الله لا يهدي القوم الظالمين " استئناف مشعر بأن كفرهم به لضلالهم المسبب عن ظلمهم ، ودليل على الجواب المحذوف مثل ألستم ظالمين .

11-" وقال الذين كفروا للذين آمنوا " لأجلهم . " لو كان " الإيمان أو ما أتى به محمد عليه الصلاة والسلام . " خيراً ما سبقونا إليه " وهم سقاط إذ عامتهم فقراء وموال ورعاة ، وإنما قاله قريش وقيل بنو عامر وغطفان وأسد وأشجع لما أسلم جهينة ومزينة وأسلم وغفار ، أو اليهود حين أسلم عبد الله من سلام وأصحابه . " وإذ لم يهتدوا به " ظرف لمحذوف مثل ظهر عنادهم وقوله : " فسيقولون هذا إفك قديم " مسبب عنه وهو كقولهم : أساطير الأولين .

12-" ومن قبله " ومن قبل القرآن وهو خبر لقوله : " كتاب موسى " ناصب لقوله : " إماماً ورحمةً " على الحال . " وهذا كتاب مصدق " لكتاب موسى أو لما بين يديه وقد قرئ به " لساناً عربياً " حال من ضمير " كتاب " في " مصدق " أو منه لتخصصه بالصفة ، وعاملها معنى الإشارة وفائدتها الإشعار بالدلالة على أن كونه مصدقاً للتوراة كما دل على أنه حق دل على أنه وحي وتوقيف من الله سبحانه وتعالى . وقيل مفعول " مصدق " أي يصدق ذا لسان عربي بإعجازه . " لينذر الذين ظلموا " علة " مصدق " ، وفيه ضمير الكتاب أو الله أو الرسول ، ويؤيد الأخير قراءة نافع و ابن عامر و البزي بخلاف عنه و يعقوب بالتاء " وبشرى للمحسنين " عطف على محله .

13-" إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا " جمعوا بين التوحيد الذي هو خلاصة العلم والإستقامة في الأمور التي هي منتهى العمل ، وثم للدلالة على تأخر رتية العمل وتوقف اعتباره على التوحيد . " فلا خوف عليهم " من لحوق مكروه . " ولا هم يحزنون " على فوات محبوب، والفاء لتضمن الاسم معنى الشرط .

14-" أولئك أصحاب الجنة خالدين فيها جزاءً بما كانوا يعملون " من اكتساب الفضائل العلمية والعملية ، وخالدين حال من المستكن في أصحاب وجزاء مصدر لفعل دل عليه الكلام أي جوزوا جزاء .